بَغدادُ تُغرَقُ بالوَعيد ..
وفلّوجَةُ العِزِّ تَغفُو على الرُّجُولَةِ .. وتَصحو على التهديد !..
وسلطانُ الخيانةِ يُرغِي ويُزبِدُ .. متوَعِّداً دِجلةَ بالعَطشِ الشديد !..
وكِلابُ كسرى تنبُحُ ، وذئابُهُ تَعوي .. بِجُهدِ جَنكيزَ الجَهيد !..
*     *     *
عِراقُ يئنُّ من الجِراحِ ، ويَسهرُ إلى وقتِ الصباحِ ..
(يَنعُمُ) بقصفِ هولاكو .. ويَحْتَسي الدماءَ ، والأشلاءَ ..
ويَغتذي بالقَديد !..
(بِحُرّيةِ) واشنطن ولندن .. عِراقُنا في زَعْمِهِم ..
بِحُلكَةِ ظُلْمَتِهِ سَعيد !..
*     *     *
ألفُ ألفِ شهيد !..
وأضعافٌ من الجَرْحَى ، والمشرَّدينَ .. تنمو وتنمو للمَزيد !..
وما يزالُ هولاكو .. يُستَقبَلُ بالأورادِ ، وأكاليلِ الغارِ ..
ويُوَدَّعُ بالنَّشيد !..
ألفُ ألفِ شهيد !..
والحرّيةُ الحمراءُ تَطلبُ القتلَ ، والذبحَ ، والسَّحقَ ، والخرابَ ، والدَّمارَ ..
وجهنَّمُ الذئابِ شعارُها : هل مِنْ مَزيد !..
ألفُ ألفِ شهيد !..
صَباحُهُم نارٌ .. ومَسَاؤهُم مُتَسَرْبِلٌ بالحَديد !..
ومَلايينُ (المُحَرَّرينَ) في عهدِ طهرانَ وواشنطن ..
(يَنعُمُونَ) بالتشريد !..
*     *     *
والعالَمُ الـحُرُّ يَحْتَسي نَخْبَ: قَهرِنا، وذَبْحِ مَاضِينا .. وحَاضِرِنا ..
من الوريدِ إلى الوريد !..
يَرسُمُونَ بالقذائفِ، و(الهَمَرِ)، و(البرادلي)، و(الفانتومِ)، و(الأباتشي) ..
وبأبي لؤلؤةَ، ونارِ كِسرى ..
يَرسُمونَ (البَسْمةَ) .. على وَجْهِ مُستقبَلِنا المجيد !..
*     *     *
وعَلاقمةُ الغُربانِ ، والديدانِ ، والفئرانِ ، والعُربانِ ..
يبيعونَ عُمَرَاً بوضحِ النهارِ .. وعَلِيَّاً في حُلكَةِ الليلِ ..
ويَصلُبُونَ خالدَ، وسَعداً، والقَعقاعَ ..
ويَطحنونَ رُفاتَ قُطُزٍ وصَلاحِ الدينِ ..
كلَّ يومٍ جَديد !..
ويمضغونَ العارَ ، والذُّلَ ، والشَّنَارَ ..
ويُقَبِّلونَ بِسطارَ نيرونَ .. بِدُرَيْهِمٍ زهيد !..
*     *     *
بغدادُ تُغرَقُ بالوعيد ..
لكنها وطنُ الرُّجُولةِ، والكرامةِ، والرَّشيد !..
بغدادُ مَقبرةُ الغُزاةِ .. ومِحْرَقَةُ الجُناةِ، والأنذالِ، والأوغادِ ..
بِمُجَاهِدٍ صِنديد !..
*     *     *
بغدادَ العروبةِ: ألا انْهَضي، واستنهضي هِمَمَ الرِّجالِ ..
فأحرارُ البطولاتِ .. يَعملونَ لِمَجْدِنا التليد !..
ولننتظر قَوْلَ الرجالِ:
يا بُشرى .. هذا غُلامٌ ..
إنه سيفُ الإلهِ : خالدٌ شِبْلُ الوليد !..
أجدادُنا بالأمسِ .. -بالله والإسلامِ- قَهَروا الطغاةَ .. بالبأسِ الشديد !..
واليومَ هُبَل العصرِ ، وهولاكو المجوسِ ، وأذناب الأفاعي ..
سَيَدْحَرُهُمُ بَأسُ الحفيد !..
                   
 

إنهم يبيعون(عمراً)بوضح النهار و(علياً) في حلكة الليل..أعراق جديد أم شهيد؟!

بقلم: د.محمد بسام يوسف.

 

المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

شعر   قصائد   الآداب