الشنفري كانت قصته وأصوله تُقدَّر بشدة. أُخبرني الحرمي بن أبي العلاء أن الشنفري نسبه يعود إلى قبيلة الأواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث، وكانت عائلته بنو شبابة بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان.

إلا أنه بدأ مسيرته مع قبيلة بني سلامان بن مفرج بن عوف بن ميدعان بن مالك بن الأزد بعد أن تم استدانة أحد أفراد بني شبابة بالشنفري. الشنفري واجه رفضًا من بنو سلامان وكان يُعامل كأنها الجارية وليس أحد أبنائها،وقامت ابنة أحد رجال بنو سلامان بلطم الشنفري بعد أن طلب منها غسل رأسه. ثم ذهب الشنفري غاضبًا واتجه إلى قبيلة فهم، حيث تحالف معهم لمقاومة بنو سلامان. وقاد حروبًا ضروسًا ضد بني سلامان بن مفرج حتى هزمهم وسيطر عليهم. وفي مرحلة معينة، تعرض الشنفري لهجوم من غامديين من بني الرمداء. فأسلموا كلبًا لمهاجمته ولكنهم فشلوا في القضاء عليه.

وبينما كان الشنفري هاربًا في بقرية تُسمى دحيس، تواجهه رجلان من بني سلامان بن مفرج، وعرضوا عليه الاستسلام. وقال الشنفري إنه يرغب في ملاقاة بني صعب بن مرب والانضمام إليهم. لاحقًا، جلب أسيد بن جابر السلاماني وخازم الفهمي وابن أخيهما، واشتبكوا مع الشنفري. تمكن أسيد من سيطرة الشنفري واعتقله بعد أن قطعت إصبعين من يديه.

ثم قام الشنفري بالمثل مع أحد أبناء بنو سلامان بن مفرج الذي أخذه بعد أن أسروه. وتم نقل الشنفري إلى قبيلتهم وطلبوا منه أن يلقي نشيدًا، وبعد أداء الشنفري للنشيد، حاولوا قتله. وبالرغم من ذلك، نجح الشنفري في الهرب منهم. وأخيرًا، شدّ الشنفري إلى دار فهم وبقي يواجه التحديات وينتصر في المواجهات مع بنو سلامان بن مفرج وغيرهم حتى واجه القوم الذين قتلوه في غارة واستشهد.


المراجع

al-hakawati.net

التصانيف

فنون   العلوم الاجتماعية   الفنون