عبد المجيد الخوئي

تعود اصول عبد المجيد الخوئي أول معارض يدخل العراق مع قوات الغزو الأنغلو أميركية، من عائلة آل الخوئي -نسبة إلى مدينة خوء الأذربيجانية- التي تمتاز بمكانة بارزة في الوسط الشيعي العراقي. تعرض اباه للمضايقة والإقامة الجبرية في ظل حكم صدام حسين، لذلك كثف عبد المجيد علاقاته بأميركا للإطاحة به. ورغم أن الأوساط الشيعية غير راضية عنه كأنصار محمد باقر الحكيم أو أنصار محمد باقر الصدر فإن له حظوة عند الأسرة الهاشمية المالكة بالأردن.

المولد والأسرة

ولد عبد المجيد الخوئي في حدود سنة 1953، وكان والده أبو القاسم الخوئي مرجعا شيعيا عراقيا بارزا وقد توفي في الإقامة الجبرية عام 1992.

النشاط السياسي والديني

بقي عبد المجيد الخوئي في بريطانيا منذ سنة 1991 حيث انشىء المجلس الشيعي الأعلى، واشتهرت عنه دعوته إلى التقارب بين الطوائف الدينية والاجتماعية العراقية، كما كان الأمين العام لمؤسسة الإمام الخوئي الخيرية منذ عام 1989 ومقرها لندن ولها فروع في نيويورك ومونتريال.

ظروف الاغتيال

تم قتل عبد المجيد الخوئي في الصحن الحيدري بمرقد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أحد أهم الأماكن الشيعية المقدسة بالنجف في صباح الخميس 10 أبريل/ نيسان 2003. فقد طعنه بعض الثائرين بالسكاكين حتى امضى نحبه ومعه حيدر كليدار المشرف على المرقد والمعين من جانب وزارة الأوقاف العراقية والذي كان الثائرون -حسب بعض التصريحات الصحفية- يتهمونه بالارتباط بنظام صدام حسين وبأنه يكتب تقارير بحقهم.

وكان الخوئي قبل مقتله يطلب من الاشخاص مسامحة حيدر كليدار وتبرئة ذمته فرفضوا ذلك، وارتفعت مشادات كلامية أطلق على أثرها الخوئي النار في الهواء، فوقع اقتتال سقط فيه الخوئي وكليدار وماهر الياسري قتلى وجرح ثمانية أشخاص.وتتمتع منطقة النجف بنفوذ قوي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يترأسه محمد باقر الحكيم ومقره العاصمة الإيرانية طهران.

علاقات أسرة آل الخوئي

قام صدام حسين بانتزاع صفة المرجعية العليا للشيعة في العراق عن آية الله أبي القاسم الخوئي اب  عبد المجيد وقدمها لعدد آخر من العلماء الموالين لحكمه من رجال الدين. كما كانت إيران تدعم مرجعيات شيعية عليا موالية لها وعلى رأسها محمد باقر الحكيم. وكان الأخير -حسب قناة أبو ظبي الفضائية- رفض إضافة اسم عبد المجيد الخوئي إلى قائمة المجلس القيادي الذي شكلته واشنطن من المعارضة العراقية على أمل تولي السلطة في العراق عقب سقوط نظام صدام حسين، ولم يتم إضافة الخوئي إلى أعضاء المجلس.ولآل الخوئي علاقات وطيدة مع الأسرة الهاشمية الحاكمة في الأردن حيث كان العاهل الهاشمي الراحل الملك الحسين بن طلال دائم الزيارة لمؤسسة الخوئي في العاصمة البريطانية، وكذلك الأمر بالنسبة لشقيقه ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال فضلا عن ولي العهد الحالي الأمير حمزة بن الحسين.

تهمة التعامل مع أميركا

حيث تتهم المعارضة السنية والشيعية مع بعضهما البعض عبد المجيد الخوئي بالتعامل مع أميركا وبمباركته للغزو الأنغلوأميركي للعراق. ويذكر بعض المراقبين أن القوات الأميركية ربما أعطته سلطة إدارة النجف، وهو أمر يزعج الجماعات الشيعية الأخرى.وكان عبد المجيد أول معارض يدخل العراق مع قوات الغزو، ويتهمه معارضوه بأنه:

  • حاول إقناع العراقيين بوقف المقاومة.
  • تعاون مع قوات الاحتلال.
  • سرب فتوى زاعما أنها صادرة عن المرجع الشيعي "علي السستاني" تطالب العراقيين بعدم إعاقة وصول قوات الاحتلال إلى بغداد.

ومهما تكن الجهة المستفيدة من مقتل عبد المجيد الخوئي فإن حادث اغتياله ايقظ  عددا كبيرا من الأسئلة، خاصة إزاء خطط الولايات المتحدة التي كانت تسعى لتنفيذها بالتعاون مع الخوئي وأحمد الجلبي.

 


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

علماء دين شيعة عراقيون  قتيل  مواليد 1972  وفيات 2003   العلوم الاجتماعية   التاريخ