يقدم هذا الكتاب لك نصائح عملية بخصوص كيفية تنمية قدرتك على حل المشاكل ، فهو سيساعدك على أن :
  • تدرك المراحل المختلفة لحل المشكلة، وتتعلم أن تكون أنت أكثر منهجية في عملك .
  • تعرف كيف يمكن إعاقة قدراتك الطبيعية، وتتعلم التغلب على هذه المؤثرات المعيقة .
  • تحدد و تعرف المشاكل بفعالية أكثر.
  • تتعلم أساليب محددة للمساعدة في حل لأنواع مختلفة من المشاكل.
  • تولِّد مجموعة كبيرة من الحلول الممكنة.
  • تقيِّم الحلول بموضوعية لتحدد أكثرها فاعلية.
  • تضمن تنفيذ الحلول بشكل مناسب.

أهمية تنمية القدرة على حل المشاكل

إن تنمية قدرتك على حل المشاكل عملية مفيدة من عدة نواحٍ ، إذ أنك ستصبح قادراً على أن :
  • تتنبأ بمشاكل محددة ، و تتخذ إجراء وقائياً .
  • تحل المشاكل بسرعة وبجهد أقل .
  • تقلِّل من التوتر .
  • تنمِّي أداءك في العمل وعلاقاتك مع الزملاء .
  • تصنع فرصاً وتستغلها .
  • تحل المشاكل الأكثر إلحاحاً .
  • تمارس السيطرة أكثر على النواحي الرئيسة أو الحيوية في حياتك.
  • تحقق مزيداً من الرضا الشخصي .
 

الفصل الأول : المشاكل وكيفية حلها

عملية حل المشكلة
عملية حل المشكلة تتم على خمس عمليات رئيسة ، و هي :
 

أولاً : تمييز المشكلة وتحليلها

يمكن أن تمر المشاكل دون أن نلحظها مالم نستخدم أساليباً مناسبة لاكتشافها ، وعندما يتم اكتشافها فإننا نحتاج إلى إعطائها إسماً أو تعريفاً مؤقتاً لمساعدتنا في تركيز بحثنا عن مزيد من المعلومات المتصلة بها ، ومن خلال هذه المعلومات يمكننا أن نعد وصفاً أو تعريفاً صحيحاً لها.
 

ثانياً : تحليل المشكلة

نحتاج إلى فهم المشكلة قبل أن نبحث عن حلول لها ، ومالم يتم ذلك فإن الجهود اللاحقة التي سنبذلها لحلها يمكن أن تقودنا في الاتجاه الخطأ ، وتتضمن عملية تحليل المشكلة جمع كل المعلومات ذات الصلة بها ، وتمثيلها بطريقة ذات معنى لكي يتسنى لنا رؤية العلاقات بين المعلومات المختلفة.
 

ثالثاً : وضع حلول ممكنة

يتضمن وضع الحلول الممكنة تحليل المشكلة للتأكد من فهمها تماماً ، ومن ثم وضع خطط عمل لمعالجة أية معوقات تعترض تحقيق الهدف ، ويتم تطوير الحلول العملية من خلال عملية دمج وتعديل الأفكار ، وهناك العديد من الأساليب المتوفرة للمساعدة في إنجاز هذه العملية ، ويجب أن تتذكر أنه كلما كان لديك عدد أكبر من الأفكار لتعمل عليها كانت فرصتك لإيجاد حل فاعل أفضل.
 

رابعاً : تقييم الحـلول

إذا كانت هناك مجموعة من الحلول المحتملة للمشكلة ؛ فعليك أن تقيِّم كلاً منها على حدة مقارناً بين نتائجها المحتملة ، ولهذا فإنك تحتاج إلى أن:
  • تحدد صفات النتيجة المطلوبة بما في ذلك القيود التي يجب أن تراعيها.
  • تطرح الحلول التي لاتراعي القيود المفروضة.
  • تقيِّم الحلول المتبقية بالنسبة للنتيجة المطلوبة.
  • تقيِّم المخاطر المرتبطة بالحل الأفضل.
  • تقرر الحل الذي ستنفذه.
 

خامساً : تنفيذ الحل الذي اخترته

يتطلب تنفيذ الحل خطة تحتوي أموراً مهمة منها :
  1. الإجراءات المطلوبة لتحقيق الهدف .
  2. المقاييس الزمنية .
  3. المصادر اللازمة .
  4. تتضمن الخطة أيضاً طرقاً للتقليل من المخاطر إلى أدنى حد ممكن ولمنع الأخطاء .
  5. تتضمن أيضاً إجراءات علاجية في حالة عدم سير أية مرحلة على النحو المخطط لها .
 
وأثناء التقدم في عملية التنفيذ تفقد باستمرار الإجراءات المتخذة ، وقارنها بالنتيجة المتوقعة ، وأي انحراف عن المعيار المتوقع يجب أن يعالج بصورة سريعة .
 
وعندما يستكمل التنفيذ تتم مراجعة مدى النجاح الكلي للحل ، وقد تكون هناك حاجة لمزيد من الإجراءات إذا لم يتم تحقيق الهدف.
 

الفشل في حل المشاكل بفعالية

تشمل الأسباب التي تجعل الأفراد سيفشلون في إيجاد حلول فاعلة ما يلي :
  • عدم اتباع المنهجية .
  • عدم الالتزام بحل المشكلة.
  • إساءة تفسير المشكلة.
  • الافتقار إلى معرفة بأساليب ( تقنيات ) وعمليات حل المشكلة.
  • عدم القدرة على استخدام الأساليب بفعالية.
  • عدم استخدام الأسلوب المناسب لمشكلة معينة.
  • عدم كفاية المعلومات ، أو عدم صحتها.
  • عدم القدرة على دمج التفكير التحليل بالتفكير الإبداعي.
  • عدم القدرة على ضمان التنفيذ الفاعل.
 

الفصل الثاني : المعوقات النفسية للحل الفاعل للمشكلة

 

أولاً : الإدراك

هناك معوقات قد تظهر عندما لاندرك المشكلة ، أو المعلومات اللازمة لحلها بشكل صحيح ، وتشمل هذه الصعوبات مايلي :
  1. رؤية ما نتوقع أن نراه فقط ، بحيث نغفل عن احتمالية رؤية الغير للحل الصحيح للمشكلة ، والذي غاب عن نظرنا .
  2. عدم إدراك المشكلة بشكل فاعل ، حيث نميل إلى التسرع في حل المشكلة بناء على ما نلحظه من أشياء واضحة فحسب دون بذل الجهد إلى ما هو أكثر من ذلك ، مما يؤدي إلى نقص في المعلومات ، الأمر الذي يؤدي بنا عدم الفهم الصحيح للعلاقة بين الأجزاء المختلفة للمشكلة .
  3. تنميط ( قولبة ) المشاكل بمعنى استخدام مسميات غير مناسبة ، فعلى سبيل المثال ربما يكون هناك أكثر من سبب لعدم استلام شيك من عميل يتأخر غالباً في السداد ، فلربما يكون السبب عدم إصدار فاتورة له ، أو أن الفاتورة لم تصل ، أو ربما يكون شيك العميل فُقِد في البريد ... ، وعليه من الخطأ أن نساوي تلقائياً عدم الاستلام بعدم الدفع .
  4. عدم رؤية المشكلة طبقاً لأبعادها الحقيقية ، فنقوم بالاعتماد على المعلومات الجزئية ، ونهمل المعلومات الكلية التي تجلِّي لنا حجم المشكلة وأبعادها .
 
وسوف تساعدك الخطوات البسيطة التالية من رؤيتك للصورة كاملة ، وهذه الخطوات هي :
 
أ- ضع أنظمة وإجراءات تنبهك إلى المشاكل والفرص المحتملة.
ب- لا تعتمد على مقاييس غير واضحة وفردية.
ج- حدِّد المشاكل وحلها بدقة متأكداً من جمع كل المعلومات ذات الصلة.
د- تأكد إن كنت استخدمت معلومات غير صحيحة ، أو وضعت افتراضات بشأن ماله صلة بالمشكلة وما ليس له صلة بها.
هـ- اطلب وجهات نظر الأشخاص الآخرين.
و- استخدم التمثيل البياني للمشاكل لتوضيح العلاقة بين الجوانب المختلفة للمشكلة.
ز- راجع بانتظام الوضع الحالي.
 

ثانياً : التعبير

يمكن أن تشمل الصعوبات المتعلقة بالتعبير مايلي :
  • عدم القدرة على التعبير عن الأفكار بشكل مناسب .
  • استخدام اللغة الخاطئة في العمل على حل المشكلة .
  • عدم المعرفة بتطبيقات اللغة .
 
ونستطيع أن نتخذ بعض الخطوات لتحسين قدراتنا التعبيرية فمثلاً يمكنك أن :
  1. تحدد أي اللغات التي ستساعدك على الأرجح في حل مشكلة معينة .
  2. اطلب مساعدة خبراء في المشاكل التي تنطوي بالضرورة على لغة لست طليقاً فيها .
  3. حاول استخدام لغات أخرى عدا اللغات المعيارية كأن تستخدم مثلاً لغة بصرية بدل لغة الكلمات ، أو أن تستخدم لغة الجداول بدل بيانات الخام .
  4. تتأكد من تكيُّفك مع مستوى فهم الجمهور ، وأن تستخدم معه لغة مناسبة عند شرحك لأفكار معينة
 

ثالثاً : الانفعال ( العاطفة )

يمكن أن يسبب لنا تكويننا الانفعالي صعوبات عندما يتعارض مع احتياجات حل المشكلة ، ونضرب بعض الأمثلة على ذلك :
  • الخوف من ارتكاب أخطاء أو الظهور بمظهر الغبي أمام الناس وخاصة لو كانوا من الزملاء ، ونتيجة لذلك فإننا نميل إلى وضع أهداف سهلة متجنبين خطر الفشل .
  • عدم الصبر ، حيث أن رغبتنا في التقليل من القلق من خلال إضفاء نظام على الموقف ، أو رغبتنا في كسب تقدير من خلال إحراز النجاح يمكن أن يجعل صبرنا ينفد أثناء حل المشكلة ، والعاقبتان الرئيسيتان المترتبتان على ذلك هما : الميل إلى التشبث بأي حل معروض دون إجراء تحليل كاف للمشكلة ، والميل إلى رفض الحلول أو الأفكار غير المألوفة بشكل غريزي تقريباً .
  • تجنب القلق أو التوتر ، فمثلاً يكره بعض الأشخاص التغيير بشدة ؛ لأنه ينطوي على عدم اطمئنان يمكن أن يهددهم .
  • الخوف من المجازفة .
 
وهناك الكثير من الخطوات العملية التي يمكنك أن تتخذها من أجل الحد من آثار الانفعال منها :
  1. افحص بشكل تحليلي الأفكار والأساليب الموجودة .
  2. تقبل الحقيقة ، وهي بأنك متى ما كنت تسعى إلى طرق جديدة وأداء أفضل لشيء ما ؛ فإنه لابد من حصول أخطاء .
  3. تذكر بأن العديد من الأشخاص يلاقوا السخرية والاستهزاء على جهودهم وحلولهم ، ثم عُرفوا بعد ذلك باختراعات عظيمة .
  4. إذا كنت مازلت تخشى الظهور بمظهر الغبي حاول أن تطبق أفكارك عملياً قبل أن تعرضها على الآخرين ، أو ضع حججاً منطقية لإثبا ت أنها ستنجح .
  5. إذا كنت تكره التغيير تخيل تطبيق أمنياتك على الواقع لترى الفوائد التي ستجنيها منه .
  6. اتبع منحاً منهجياً صارماً للسيطرة على التعجل أو على نفاد الصبر .
  7. قلل من التوتر من خلال معالجة المشاكل بخطوات تمكنك من أن تديرها بشكل أفضل ، وإن لزم الأمر اطرح المشكلة جانباَ لفترة مؤقتة ، ثم عد إليها فيما بعد.
  8. إذا لم ترغب بالمجازفة حدد النتائج غير المحمودة المحتملة ، ثم ابحث عن طرق للحد ما أمكن من خطر حدوثها .
  9. إذا ظهر بأن مشكلة ما غير مثيرة للتحدي تخيل أقصى ما يمكنك أن تجنيه من فائدة إذا ما استخدمت معها حلاً جديداً.

رابعاً : التفكير
إن لدينا قدرات للتفكير ، ولكن المصدر الرئيسي للمعوقات التي تعترض حل مشاكلنا هو الكيفية التي نستخدم فيها القدرات ، وتشمل هذه المعوقات مايلي :
  • الافتقار إلى المعرفة أو المهارة في عملية حل المشكلة .
  • عدم كفاية التفكير الإبداعي .
  • الافتقار إلى المرونة في التفكير .
  • الافتقار إلى المنهجية في عملية التفكير.
 
إن التدرب يزيد من سهولة استخدامنا للتفكير المرن أثناء حل المشكلة غير أن الاستراتيجيات التالية يمكن أن تفيدنا أيضاً :
  1. كن منهجياً واعمل بشكل منظم .
  2. انظر في الطريقة الأفضل لكل مشكلة .
  3. تدرب على استخدام الوسائل المساعدة المتنوعة لحل المشاكل .
  4. إذا لم تفهم لغة المشكلة أو إذا لم تملك المعرفة المناسبة لها اعمل مع شخص آخر لديه هذه المعرفة .

المراجع

annajah.net

التصانيف

العلوم الاجتماعية   علم النّفس   تطوير ذاتي