خلافة أبي بكر الصديق
بداية خلافة أبي بكر الصديق
تم مبايعة أبو بكر الصدّيق -رضيَ الله عنه- في نفس اليوم الذي مات فيه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في سقيفة بني ساعدة، وفي صباح يوم الثلاثاء تمّت البيعة العامّة في المسجد لجميع المسلمين، وقد تمّت البيعة بهذه السرعة لأبي بكر -رضيَ الله عنه- لِما قام به الأنصار من المطالبة بالخلافة قبل دفن رسول الله، في حين أنّ الأمر لم يكن ببال أحد من المهاجرين، أمّا كبار الصّحابة فكانوا منشغلين بتجهيز رسول الله ودفنه.
وأراد الخلافة سعد بن أبي عبادة، وكان سيّداً من الخزرج، فاجتمع النّاس في سقيفة بني ساعدة وجيء بسعد، وكان مريضاً بالحمّى، وطلب منه النّاس أن يخطب، فطلب من أقاربه أن ينقلوا صوته للنّاس، حيث إنّ مرضه سيمنع وصول صوته للنّاس، ولمّا انتهى اعترض الأنصار على ما قال، فأرسل عمر إلى أبي بكر ليأتي ويخطب بالنّاس، فأقبل النّاس يبايعون أبو بكر ويتزاحمون في الوصول إليه ليبايعوه.
وقد حصل الأمر قبل دفن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-. فكان بذلك أبو بكر الصّديق أوّل الخلفاء الرّاشدين الذين أوصى رسول الله باتّباعهم والسّير على نهجهم، فحصلت في ذلك اليوم ليس حرصا من أبي بكر، بل بالمصادفة، إذ وجد أبو بكر وعمر الأنصار يتباحثون أمر الخلافة، فكان ما حصل من أحداث البيعة، وقد استنتج الصّحابة أنّ رسول الله إنّما أراد الخلافة من بعده لأبي بكر عندما أمره بالإمامة بالنّاس حين كان مريضاً مرض موته، رغم أنّه كان في القوم مَن هو أقرأ من أبي بكر، فعرف الصّحابة أنّ رسول الله إنّما أراد الخلافة له.
إجماع الصحابة على خلافة أبي بكر الصديق
أجمعت الأمّة بكل طوائفها على خلافة أبي بكر الصّديق -رضيَ الله عنه-، كما اتّفق النّاس على أنّ أفضل الصّحابة هو أبو بكر، وقال فيه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلَّا أَبَا بَكْرٍ)، والمقصود أنّ الله لا يرضى أن يستخلف بعد رسول الله إلّا الأحسن، وكذلك المؤمنون، والأحسن للخلافة هو أبو بكر -رضيَ الله عنه-.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
خلافة التاريخ الخلفاء الراشدين