في الصيفِ الـماضي
 
بعدَ شِـجارٍ بين امرأتي وامرأتي فجراً ،
 
تركـتْـني ، عائدةً نحو محطةِ لندن / فكتوريا …
 
_ أنا لم أتدخّــلْ بين الضِـدَّينِ الـمُستَـعِـرَينِ بصدرِ امرأتي _
 
فأتاحتْ لي أن أعرفَ شيئاً عن هذا المرفأِ
 
أو أتلمّسَ ما أرجو بأزقَّــتِـهِ الخلفيةِ :
 
فندقَ دائرةِ الهجرةِ ، حيثُ يلوبُ الشبّـانُ وحيدينَ
 
و بارَ الصيّــادينَ ؛
 
أو الكيلومتراتِ الخمسةَ للروضِ الصخريّ على سِــيْـفِ البحرِ :
 
الصُــبّـارَ الفحلَ
 
ونَـبْـتَ الصحراءِ الشائكَ
 
والـموجَ ، وما تحملُــهُ الموجــةُ من نُـعْـمى الجسَــدِ …
 
………..................
 
…...………………
 
……………………
 
البحرُ يدمدمُ مرتعِــداً
 
والريحُ تَــناوَحُ ، صَــرّاً ، تقذفُ بالبحرِ إلى اليابســةِ
 
الروضُ الحَـجَــريُّ
 
يقاوِمُ ،
 
معتـزّاً بنبات الصحراءِ
 
وأسيافِ الصُـبّـارِ : الأخضرِ والأبيضِ ،
 
هذا الراكضُ صبحاً في الـمِـضمارِ البحريّ يقاوِمُ
 
سعدي يوسف في الفجر الشتويّ
 
الملتبِسِ
 
الفظِّ
 
يقاوِمُ …
 
أخشابُ السورِ
 
صخور مصدّاتِ الموجِ تقاوِمُ ،
 
إيستبورنُ الوهمُ
 
وذاكرةُ الصيفِ
 
تقاوِمُ …
 
…………………….
 
…………………….
 
…………………….
 
ليس لدينا الآنَ ســوى غفْــلتِــنا
 
ليس لدينا الآنَ ســوى النظرِ الأوّلِ
 
ليس لدينا الآنَ ســوى الـمِـرآةِ :
 
مساءً ســأكونُ بـحانةِ " قَـطْـرِ ندىً " / Dew Drop Pub
 
سأحاولُ أن ألقى شيخاً كنتُ تعرَّفتُ عليه هنا
 
في صيفٍ ما
 
قبل ســنينْ …
 
شيخَ البحّــارةِ كانَ
 
وكانَ
 
وكانْ …

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء