انتفاضة 1991م أو الانتفاضة الشعبانية، هي عبارة عن مجموعة من مجموعة مظاهر للاضطراب، وعدم الاستقرار في مناطق جنوب، وشمال العراق، وقعت مباشرة بعد حرب الخليج الثانية وبدأت بتاريخ في الثالث من آذار لعام 1991م، سمّتها الحكومة العراقية صفحة الغدر والخيانة، والغَوغاء، وتعرف بالشعبانية لقيامها في شهر شعبان، من العام الهجري، وسميت من قبل الأكراد بالانتفاضة الوطنية، ضمت الاضطرابات قيام مواطنين عزل بمحاصرة المعسكرات، والدعوة إلى إسقاط النظام، وبعد قيام القوات العراقية بعمليات قمع للمواطنين، تحول الأمر إلى انتفاضة ساهم فيها مسلحون وعناصر من الجيش العراقي (بأسلحتها وآلياتها العسكرية)، يتقدمها الحرس الجمهوري، ضد عناصر من فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق إضافة لقوات البشمركة، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني وكذلك مسلحون من المواطنين العراقيين في الجنوب، وانشعلت الانتفاضة في أربعة عشر محافظة من أصل ثمانية عشر، واستمرت الانتفاضة ما يقرب الشهر، وفي أول اسبوعين كانت ناجحة.

بدأت الانتفاضة من مدن جنوب العراق، وتحديداً مدينة البصرة، بعد انسحاب الجيش العراقي  من الكويت، وتدمير آلياته من قبل القوات الأمريكية، الامر الذي اضطر الجنود العراقيين للعودة سيراً على الاقدام إلى العراق، وعلى إثر هذا قام أحد الجنود العراقيين في فجر الثاني من أذار من عام 1991 بإطلاق النار على تمثال للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، وانهال عليه بالشتائم، والسباب، وكان هذا في ميدان يدعى ساحة سعد في البصرة لتنطلق شرارة الانتفاضة الشعبية. وفي رواية أخرى يقال أن الثورة بدأت في المدينتين السنيتين الزبير، وأبو الخصيب، بآخر يوم من شباط 1991م، وقبل ثلاث أيام من الإستسلام الرسمي العراقي للجنرال (Norman Schwarzkopf) في صفوان.

وانتشرت الانتفاضة من الجنوب وإلى المحافظات الكردية، وفي ظل هذه الأوضاع بدأ النظام باستخدام طائرات الهليكوبتر التي أرسلتها أمريكا للنظام بحجة نقل الجرحى والمصابين من الكويت إلى العراق، إلا أن النظام استخدمها بقصف المدن، وايقاف الانتفاضة، ووصل الامر بالسلطة لاستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد المواطنين.وعندما وصلت قوات حسين كامل المجيد إلى ضريح الإمام الحسين في كربلاء، وقف على الدبابة وصاح "اسمك حسين وكذلك اسمي، فلنرى من هو الأقوى الآن"، فأعطى الأمر بضرب ضريح الإمام الحسين، ومما يجدر الإشارة له أن في عام 1994م، عاد حسين كامل بسيارة إسعاف إلى كربلاء ليتأسف من الإمام، وذلك بعد إصابته بورم دماغي[4]في جنوب العراق، وبعد الانتفاضة، بدأ الالاف من المدنيين والجنود الهاربين والثوار بالهرب من السلطة إلى الاهوار الموجودة في جنوب العراق، وحينها قامت قوات الحرس الجمهوري والجيش العراقي بملاحقة واعتقال وقتل الثوار، وفي هذا الوقت تم تجفيف أهوار العراق، عن طريق  تحويل تدفق نهري دجلة ونهر الفرات بعيدا عن الأهوار مع نقل إجباري للسكان المحليين إلى مناطق أخرى.


المراجع

areq.net

التصانيف

حروب العراق   التاريخ   العلوم الاجتماعية   حقوق الانسان   الحرب