يشير مصطلح فرط النشاط أو فرط الحركة لدى الأطفال إلى قيام الطفل ببعض التصرف الاندفاعية أو المتهورة، وزيادة حركته وعدم قدرته على التركيز لفترة طويلة وسهولة تشتته بالإضافة إلى القيام ببعض الأفعال العدوانية وغيرها من الأفعال المشابهة كما يمكن ملاحظة بعض التصرفات على الطفل مثل، كثرة الكلام والتململ وصعوبة القيام ببعض الأنشطة الهادئة كالقراءة وتجدر الإشارة إلى أنه في كثير من الحالات يصعب تقييم حركة الطفل أو درجة أو درجة فرط النشاط لديه، إذ يعتمد ذلك غالباً على المراقب لحالة الطفل فقد يرى البعض أن حركته مفرطة بينما يرى البعض الأخر ان حركته طبيعية إلا أن بعض الأطفال يكون من الواضح فرط حركتهم بالمقارنة مع الأطفال الاخرين وقد يسبب لهم ذلك مشاكل في المدرسة ويؤثر في قدرتهم على تشكيل صداقات جديدة أو التعامل مع الأطفال الأخرين أو يؤدي إلى تعرضهم للتنمر والتسلط والعقاب المتكرر نتيجة للأفعال الصادرة عنهم مما قد يؤدي إلى شعورهم بعدم السعادة او الاكتئاب ومن الجدير بالذكر أن فرط نشاط الطفل ينخفض غالباً مع التقدم في العمر وقد يزول بشكل نهائي في سن المراهقة.
أسباب فرط النشاط لدى الأطفال
التوتر: قد يؤدي تعرض الطفل إلى التوتر أو الضغط النفسي الناجم عن بعض الأحداث غير الاعتيادية مثل الانتقال إلى العيش في منزل جديد أو قدوم مولود جديد إلى العائلة، إلى فرط نشاط الطفل، كما تجدر الأشارة إلى أن الطفل يمكن أن يتأثر ببعض الأحداث تزيد توتر الوالدين كوجود مشاكل في العلاقة بينهما أو وجود مشاكل مادية لذلك يجب الحرص على تقديم المزيد من الدعم والطمأنينة للطفل خلال هذه الظروف ومحاولة منح الطفل روتين حياة ثابت ومتوقع قدر الإمكان.
المشاكل النفسية: يمكن ان يعاني الطفل من مشكلة فرط الحركة نتيجة التعرض لأحد المشاكل النفسية، مثل القلق النفسي كما قد يؤدي تعرض الطفل لصدمة نفسية نتيجة حدث مخيف إلى فقدان الطفل للتركيز وتجدر في هذه الحالة مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة وتحديد طرق العلاج المناسبة.
المشاكل الغذائية: أظهرت عدد من الدراسات ان تناول الأطفال لأنواع معينة من الأطعمة كتلك التي تحتوي على الملونات الغذائية والمواد الحافظة، يؤدي إلى فرط الحركة لديهم لذلك يجب في حال الشك بتسبب نوع محدد من الأطعمة بفرط نشاط الطفل تجنب تقديم هذا الطعام إلى الطفل، أو استشارة الطبيب حول النظام الغذائي المناسب للطفل.
المشاكل الصحية: قد تؤدي إصابة الطفل بعدد من المشاكل الصحية كبعض الاضرابات الجينية، أو فرط نشاط الغدة الدرقية إلى المعاناة من فرط النشاط ويمكن مساعدة الطبيب على تحديد هذه المشاكل الصحية إن وجدت، من خلال إطلاعه على الأعراض التي تظهر على الطفل والتفاصيل المتعلقة بحالته.
عدم ممارسة التمارين والأنشطة: يمتلك الأطفال طاقة ونشاطاً مرتفعا لذلك يجب الحرص على ممارسة الأطفال لبعض التمارين الرياضية وتفريغ طاقتهم بأنشطة مثمرة لتجنب المعاناة من فرط الحركة.
التعب الشديد: على الرغم من أن التعب يؤدي إلى الخمول وانخفاض النشاط عند الأشخاص البالغين، إلا أن تعرض الطفل للإرهاق يمكن أن يزيد من فرط النشاط لديه، نتيجة زيادة إنتاج الجسم لبعض الهرمونات مثل، الأدرينالين والكورتيزول والتي بدورها تزيد من نشاط الطفل، لذلك يجب الحرص على حصول الطفل على قسط كاف من النوم والراحة.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
حياة أطفال طب أطفال العلوم الاجتماعية