البراء كحيل

albraa_1234@hotmail.com

بعدَ زواجٍ دَامَ طويلاً مِنْ غَيرِ انْجابٍ وَعِنْدَمَا أصْبحَتْ في الأربَعِيْنَ مِنَ العُمْرِ, مَنَّ اللهُ عَليْها بالحَمْلِ, لَكِنّهُ كَانَ حَمْلاً صَعْبَاً جِداً وقَاسِيَاً أتْعَبَهَا كَثِيراً وعَاشَتْ خِلالَ فَتْرَةِ التِسْعَةِ أشْهُرٍ فِي خَوفٍ ورُعْبٍ خَشْيَةَ فَقْدِ هَذا الحَمْل الذي طَالَ انْتِظَارُهُ, ولَمَّا حَانَ مَوعِدُ وِلَادَتِهَا عَانَتْ مِنْ آلامِ المَخَاضِ ألَماً شَدِيْداً وَطَالَ بِهَا الأمْرُ كَثِيرَاً حَتَّى ظَنَّ كُلّ مَنْ حَوْلهَا أنّهَا سَوْفَ تَمُوتُ فِيْ هَذِهِ الوِلَادَةِ, لَكنْ "سُبْحَانَ اللهِ" قَامَ الأطِبَّاءُ بإجْرَاءِ عَمليةٍ لَهَا وَأنْجَبَتْ فِي النهايةِ طِفْلاً كَأنّهُ مَلاكٌ فِيْ الجَمالِ والبَهَاءِ والرَّوْعَةِ, وبَعْدَ الولادَةِ وعِنْدمَا رَأتْ هَذهِ الأمّ طِفْلهَا بِأبْهَى حُلّةٍ وَأجْمَلِ زِينةٍ نَسِيتْ كُلّ آلامِ الولادَةِ وَعَذابَ المَخَاضِ وفَرِحَتْ بِهِ فَرَحَاً شَدِيدَاً, وَبَعْدَ انْقضَاءِ مُدَّةِ الَنَفاسِ عَادَتْ إليهَا قُوَّتُهَا وَجَمَالُهَا, وَهِيَ الآنَ سَعِيْدَةٌ سَعَادَةً لَا تُوْصَفُ بطِفْلِهَا الجّدِيدِ وقَدْ نَسِيَتْ كُلّ آلامِ الوِلادَةِ وَعَذَابَ الوَضْعِ ...

فَسُبْحَانَ مَنْ بَدّلَ الشَقَاءَ وَالتَعَبَ والعَذَابَ وَالألَمَ إِلَى الفَرَحِ وَالسُرُورِ وَالبَهْجَةِ وَالسَعَادَةِ .

بَيْنَ سُطُورُ كُلّ قِصَةٍ , قِصّةٌ أخْرَى أَجْمَلُ ذَاتُ مَعْنَى أَوْسَع رَحِمَ اللهُ مَنْ قَرَأَ ما بَيْنَ السُطُورِ قَبْلَ قِرَاءَةِ تِلْكَ السُطُورْ  ......

                


المراجع

odabasham.net

التصانيف

أدب  مجتمع   قصة