| سَقَاهَا الحيَا مِنْ أَرْبُعٍ وَطُلُولِ |
حَكَتْ دَنَفِي مِنْ بَعْدِهِمْ وَنُحُولِي |
| ضَمِنْتُ لَهَا أَجْفَانَ عَيْنٍ قَرِيحَة ٍ |
منَ الدمعِ مِدْرارِ الشؤونِ هَمُولِ |
| لَئِنْ حَالَ رَسْمُ الدَّارِ عَمَّا عَهِدتُّهُ |
فَعَهْدُ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ غَيْرُ مُحِيلِ |
| خَلِيلَيَّ قَدْ هَاجَ الْغَرَامَ وَشَاقَنِي |
سَنا بارقٍ بالأَجْرَعَيْنِ كَليلِ |
| وَوَكَّلَ طَرْفِي بِالسُّهَادِ تَنَظُّرِي |
قَضَاءَ مَلِيٍّ بِالدُّيُونِ مَطُولِ |
| إذَا قُلْتُ قَدْ أَنْحَلْتِ جِسْمِي صَبَابَة ً |
تَقُولُ وَهَلْ حُبٌّ بِغَيْرِ نُحُولِ |
| وإنْ قلتُ دَمعي بالأسى فيكِ شاهدٌ |
تقولُ شُهودُ الدمعِ غيرُ عُدولِ |
| فَلاَ تَعْذُلاَنِي إنْ بَكَيْتُ صَبَابَة ً |
على ناقضٍ عهدَ الوفاءِ مَلُولِ |
| فأبرحُ ما يُمنى بهِ الصَّبُّ في الهوى |
مَلالُ حبيبٍ أو مَلامُ عَذُولِ |
| وَدُونَ الْكَثِيبِ الْفَرْدِ بِيضُ عَقَائِلٍ |
لَعِبْنَ بِأَهْوَاءٍ لَنَا وَعُقُولِ |
| غَدَاة َ کلْتَقَتْ أَلْحَاظُنَا وَقُلُوبُنَا |
فَلَمْ تَخْلُ إلاَّ عَنْ دَمٍ وَقَتِيلِ |
| ألا حبّذا وادي الأَراكِ وقد وشَتْ |
برَيّاكَ رِيحاً شَمْأَلٍ وقَبُولِ |
| وَفِي أَبْرَدَيْهِ كُلَّمَا کعْتَلَتِ الصَّبَا |
شفاءُ فؤادٍ بالغرامِ عليلِ |
| دَعَوْتُ سُلُوًّا فِيكَ غَيْرَ مُسَاعِدٍ |
وحاولتُ صبراً عنكَ غيرَ جميلِ |
| تَعَرَّفْتُ أَسْبَابَ الْهَوَى وَحَمَلْتُهُ |
عَلَى كَاهِلٍ لِلنَّائِبَاتِ حَمُولِ |
| فَلَمْ أَحْظَ مِنْ حُبِّ الْغَوَانِي بِطَائِلٍ |
سوى رَعْيِ ليلٍ بالغرامِ طويلِ |
| أما تسأمُ الأيامُ ظُلمي فتنْقَضي |
حقودٌ تراءَتْ بيننا وذُحولُ |
| تلقَّيْتُ منها كلَّ بُؤسٍ ونِعمة ٍ |
وَصَاحَبْتُ فِي الْحَالَيْنِ غَيْرَ قَلِيلِ |
| فَلَمْ يَرْتَبِطْ حَبْلِي بِغَيْرِ مُصَارِمٍ |
ولا اعْتلقَتْ كفِّي بغيرِ بخيلِ |
| أُضَمِّنُ شَكوايَ القوافي تَعِلّة ً |
وَقَدْ صُنْتُهَا عَنْ صَاحِبٍ وَخَلِيلِ |
| مُقيماً وجُردُ الخيلِ ترقُبُ نهضَتي |
فَشُوسُ الْمَطَايَا يَقْتَضِينَ رَحِيلِي |
| وَلَيْسَ کحْتِمَالِي لِلأَذَى أَنَّ غَايَة ً |
يُقَصِّرُ وَخْدي دونَها وذَميلي |
| إلَى كَمْ تُمَنِّينِي اللَّيَالِي بِمَاجِدٍ |
رَزينٍ وقارِ الحِلمِ غيرِ عَجولِ |
| أهُزُّ اختيالاً في ذُراهُ معاطفي |
وَأَسْحَبُ تِيهاً فِي ذَرَاهُ ذُيُولِي |
| لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالنَّوَالِ وَإنَّنِي |
لَصَبٌّ إلَى تَقْبِيلِ كَفِّ مُنِيلِ |
| وَإنَّ نَدَى يَحْيَى الْوَزِيرِ لَكَافِلٌ |
بِهَا لِي وَعَوْنُ الدِّينِ خَيْرُ كَفِيلِ |
| هو المرءُ لا يَنفَكُّ صدرَ وِسادة ٍ |
لِفَصْلِ الْقَضَايَا أَوْ إمَامَ رَعِيلِ |
| جَوادٌ يَبيتُ الوفدُ حولَ فِنائِهِ |
بأكرمَ مَثوى ً عندَهُ ومَقيلِ |
| إذا فُلَّتِ البِيضُ الرِّقاقُ وجدتَهُ |
أخا عزَماتٍ غيرِ ذاتِ فُلولِ |
| وتَعنو لهُ الحربُ العَوانُ لطولِ ما |
تَحَطَّمَ فِيهَا مِنْ قَناً وَنُصُولِ |
| أَشَمُّ هُبَيْرِيُّ الْمَنَاسِبِ يَعْتَزِي |
إلَى خَيْرِ بَيْتٍ فِي أَعَزِّ قَبِيلِ |
| مِنَ الْقَوْمِ لاَ رَاجِي نَدَاهُمْ بِخَائِبٍ |
وَلاَ الْجَارُ فِي أَبْيَاتِهِمْ بِذَلِيلِ |
| إذا استُصرِخوا شَنُّوا فُضولَ دروعِهمْ |
على غُرَرٍ وَضّاحة ٍ وحُجولِ |
| فإنْ رُفِعَتْ للحربِ والجدْبِ راية ٌ |
رَمَوْهَا بِأُسْدٍ مِنْهُمُ وَشُبُولِ |
| ثِقَالٌ عَلَى الأَعْدَاءِ لاَ يَسْتَخِفُّهُمْ |
نَوَازِلُ خَطْبٍ لِلزَّمَانِ ثَقِيلِ |
| تُرَاعُ صُدُورُ الْخَيْلِ وَاللَّيْلِ مِنْهُمُ |
بفتيانِ صدقٍ رُجَّحٍ وكُهولِ |
| فَضَلْتَ بصِيتٍ سارَ في الأرضِ ذِكرُهُ |
وَمَجْدٍ مُنِيفٍ فِي السَّمَاءِ أَثِيلِ |
| وَرَأْيٍ كَصَدْرِ السَّمْهَرِيِّ مُثَقَّفٍ |
وعزمٍ كمَتنِ المَشْرَفِيِّ صَقيلِ |
| تَخافُكَ أطرافُ القَنا فاهتِزازُها |
مِنَ الذُّعْرِ لاَ مِنْ دِقَّة ٍ وَذُبُولِ |
| وَمُعْتَرِكٍ ضَنْكِ الْمَجَالِ وَمَوْقِفٍ |
زَليقٍ بأقدامِ الكُماة ِ زَليلِ |
| صَلِيتَ لَظاهُ باردَ القلبِ وادِعاً |
كأنّكَ منهُ في حِمى ً ومَقيلِ |
| وَقَتْكَ الرِّقَاقُ الْبِيضُ لَفْحَ أُوَارِهِ |
وَيَا رُبَّ ظِلٍّ لِلسُّيُوفِ ظَلِيلِ |
| وَأَجْرَيْتَهَا قُبَّ الْبُطُونِ كَأَنَّهَا |
تَدافُعُ سَيلٍ في قَرارِ مَسيلِ |
| فما اعتصَمَتْ منكَ الوعولُ بقُلّة ٍ |
وَلاَ کمْتَنَعَتْ مِنْكَ الأُسُودُ بِغِيلِ |
| وَسُقْتَ الْعِدَى سَوْقَ الرِّعَاءِ ظَوَامِئَاً |
لِوِرْدٍ مِنَ الْمَوْتِ الزُّؤَامِ وَبِيلِ |
| فَكُلُّ أَبِيٍّ فِي مَقَادَة ِ مُصْحِبٍ |
وكلُّ حَرُونٍ في زِمامِ ذَلولِ |
| فلمْ يبقَ حَيٌّ منهمُ غيرُ مُوثَقٍ |
وَلاَ مُطْلَقُ الْكَفَّيْنِ غَيْرُ قَتِيلِ |
| فَمِنْ حُرِّ وَجْهٍ بِالصَّعِيدِ مُعَفَّرٍ |
وَطَرْفٍ كَحِيلٍ بِالتُّرَابِ كَحِيلِ |
| دَعَوْتُكَ فِي الَّلأْوَاءِ يَا کبْنَ مُحَمَّدٍ |
لِنَصْرِيَ وَکسْتَنْجَدتُّ غَيْرَ خَذُولِ |
| فَمَا أَوْضَعَتْ إلاَّ إلَيْكَ رَكَائِبِي |
وَلاَ وُضِعَتْ إلاَّ لَدَيْكَ حُمُولِي |
| عدَلْتُ بها عن قائلٍ غيرِ فاعلٍ |
إلى رَبِّ جُودٍ قائلٍ وفَعولِ |
| كثيرٍ إذا قَلَّ الحِباءُ حِباؤُهُ |
وَفِيٍّ إذَا عَزَّ الْوَفَاءُ وَصُولِ |
| إلى بحرِ جُودٍ بالمواهبِ مُزبِدٍ |
وصَوبِ حَيَاً بالمَكرُماتِ هَطُولِ |
| وَإنِّيَ يَا تَاجَ الْمُلُوكِ لَوَاثِقٌ |
بسَيْبِ عطاءٍ من نَداكَ جَزيلِ |
| وها أنا قد حَمَّلْتُ مَدحَكَ حاجَتي |
وَحَسْبُكَ فَکنْظُرْ مَنْ جَعَلْتُ رَسُولِي |