موسى كوسا
السيد موسى محمد كوسا: هو رجل ديبلوماسي وسياسي من دولة ليبيا, ووزير الخارجية السابق، من مواليد مدينة طرابلس سنة 1950 م. ينتمي إلى عائلة متوسطة معروفة في طرابلس الغرب، حاصل على شهادة ماجستير في علم الاجتماع من جامعة ميشيغن الأميركية سنة 1978م.
مشواره المهنية
بدأ مشواره المهني في أجهزة الاستخبارات كمسؤول عن أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا. وكانت النقلة المهمة في حياته هي تعيينه سنة 1980 م سفيرا لليبيا في لندن، إلا أنه لم يمكث في هذا المنصب كثيراً، حيث طرده البريطانيون في العام نفسه، بعدما وردت أنباء عن قيامه بأنشطة ضد معارضين ليبيين على الأراضي البريطانية وفي أوروبا.
حصل كوسا على منصب نائب وزير الخارجية في الفترة ما بين عام 1992 إلى عام 1994 م، قبل أن يعين على رأس جهاز الاستخبارات الليبية، المعروف باسم جهاز الأمن الخارجي (حيث شغل هذا المنصب لمدة 15 عاما) حتى تم تعيينه وزيراً للخارجية (أو مايسمى اللجنة الشعبية العامة للإنصال الخارجي والتعاون الدولي) في إطار تعديل وزاري أعلنه مؤتمر الشعب العام في ليبيا (البرلمان) يوم 4 مارس/أذار عام 2009 م خلفا لعبد الرحمن شلقم.
دوره في العلاقات الخارجية
لعب كوسا دوراً اساسيا في الكثير من الملفات الليبية الشائكة في الفترة الأخيرة، وكان له دور رئيس في إزالة العديد من العقبات التي حالت دون بناء إقامة علاقات ليبية مع الدول الغربية، خاصة بعد أن فرضت الدول الغربية حصارا على بلاده في الفترة من سنة 1992 م حتى بداية الألفية الثالثة. فقد نجحت الاستخبارات الليبية بقيادة كوسا في التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة وفرنسا لتعويض ضحايا تفجير طائرة شركة «بان أميركان» في لوكربي سنة 1988 م والمعروفة بقضية لوكربي، وكذلك طائرة دي سي ـ 10 الفرنسية فوق النيجر سنة 1989 م، رغم اتهام البعض له بأنه هو شخصيا الذي خطط لهذا الهجوم، حيث ظل مطارداً من الغرب في ذلك الوقت بتهم الإرهاب.
كما كان هو المسؤول عن الصفقة الليبية مع الاستخبارات البريطانية والأميركية في سنة 2003 م والخاصة بتفكيك البرنامج النووي الليبي الذي أثار استغراب الكثير من المراقبين في ذلك الوقت كخطوة مفاجئة لم تكن متوقعة، وتخلي ليبيا عن السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل مقابل انفتاح أميركي بريطاني يتبعه انفتاح مع أوروبا وباقي دول العالم، يُخرج النظام الليبي من عزلته الدولية. وفتحت الصفقة التي قام بها كوسا مع الغرب، الباب أمام رفع الحظر التجاري الذي كانت تفرضه الولايات المتحدة على ليبيا منذ سنة 1986 م.
المناصب التي شغلها
في عام 1979 رئيس دائرة أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا.
في عام 1980 سفيرا لليبيا في لندن.1992-1994 نائب وزير الخارجية الليبي.
في الفترة 1994-2009 رئيس جهاز الأمن الخارجي (الاستخبارات الليبية).
في الفترة 2009 - 2011 وزير خارجية ليبيا.
مبعوث الموت
منذ ثلاثة عقود وموسى كوسا يتقلب بين شؤون الأمن والدبلوماسية في ليبيا، ينتقل من الأولى إلى الثانية ثم لا يلبث أن يعود إلى الأولى من باب أوسع وأرحب، في ظل واقع تختلط فيه الأدوار، وتشتبك فيه القنوات الدبلوماسية بالاستخبارية خدمة لـ"الثورة"، ودفاعا عن الزعيم والقائد.
"مبعوث الموت" كما كان يلقبونه خصومه. أو كما أطلقت عليه بعض الصحف البريطانية في ثمانينيات القرن الماضي بدأ مساره المهني من بوابة الأمن مسؤولا عن أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا عام (1978)، ولم يلبث حتى اختير سفيرا لبلاده في بريطانيا.
لكن القفزة الكبيرة التي حققها كوسا لم تدم طويلا حيث قام البريطانيون بطرده في العام ذاته بسبب ما وصف حينها بـ"الحماقة" التي ارتكبها، وبـ"خشونة التصريحات التي أدلى بها" حين اعترف بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين في بريطانيا هما الإعلامي محمد مصطفى رمضان، والمحامي محمود عبد السلام نافع في لندن عام 1980.
اتهامات غربية
يتهم كوسا خصوصا من لدن الدول الغربية وبعض الدول العربية بالتخطيط والإشراف على عدد من أبرز العمليات المسلحة التي نفذها النظام الليبي في العقود الماضية من قبيل إسقاط وتفجير طائرة شركة بان أميركان في لوكربي عام 1988، والطائرة الفرنسية في النيجر عام 1989، وتفجير ملهى ليلي في برلين بألمانيا، ومحاولات اغتيال بعض الرموز والزعامات العربية.
لكنه كان في المقابل أشرف خلال بقائه الطويل لمدة (15 عاما) على رأس المخابرات الليبية على تجاوز وتسوية أغلب هذه "الجرائم"، والاعتذار والتعويض عنها للمتضررين منها غربيا بشكل خاص.
عمل على القيادة في خلال تلك الفترة رفقة سيف الإسلام نجل القذافي مجمل التحولات الكبيرة التي شهدتها مسيرة القذافي المثيرة للجدل في العقد الماضي.
انشقاقه عن القذافي
في خضم ثورة 17 فبراير آثر موسى كوسا الانشقاق عن القذافي وهو الذي كان يعد وأحد أركان نظام القذافي بيد أن تكالب الضغوط الدولية على ليبيا والزج بها في أتون مقررات الفصل السابع، وقرر اللجوء إلى بريطانيا والاستقالة من منصبه على هرم وزارة الخارجية الليبية، وقد وصل إلى لندن قادما من مطار جربة جرجيس الدولي في تونس يوم الإربعاء 25 ربيع الآخر 1432 هـ الموافق31 مارس 2011.
المراجع
areq.net
التصانيف
سياسيون ليبيون دبلوماسيون ليبيون وزراء خارجية ليبيون مواليد 1950 سياسون