ترتعد بعض النساء أن يرين أنفسهنّ في جسم آخر: ليس الجسم الذي كن يتباهين به، ولا هو جسم ما قبل الحمل. زيادة على ذلك، يحيرهنّ هذا التحول المفاجئ من "جسم ملآن" إلى "جسم فارغ".
للأمومة آثار على الصعيد الجمالي تظهر على الجسم والوجه وتختلف من إمرأة إلى أخرى، وتزداد لدى المرأة بازدياد مرات الحمل. تعتقد بعض النساء أنّ لإنجاب الولد ثمناً يدفعنه مستسلمات. ينسين جسمهنّ لكثرة إنشغالهنّ برفاهية المولود الجديد. أُمّهات أخريات يطفح لديهنّ الكيل، فيتكون لديهنّ شعور بأن لا وقت لديهنّ ولا طاقة للعناية بأنفسهنّ. غيرهنّ أيضاً يطرحن أسئلة حول هذه التغيرات: هل تستمر، هل تتحسن، هل تزول نهائياً؟
- الثديان:
يظل الثدييان بعد الولادة، أحياناً، ضخمين، ويميلان إلى الترهل. من الممكن اللجوء إلى الجراحة التجميلية. تجرى جراحة ترميمية للصدر (ينزع الجلد الزائد وتعاد الغدة الثديية إلى مكانها الصحيح) تعيد ترتيب الأمور. لكن أثر الجراح يظل، إلى حد ما، ظاهراً للعيان.
يحدث أحياناً عكس ذلك، يتقلص الثديان وكأنّهما "ذابا". الجراحة الترقيعية تعطيهما الحجم المطلوب. لكن هذا النقص في الحجم قد يكون ظرفياً، انتظري بعض الوقت قبل أن تتخذي قرارك.
ربّما قرأت في الإعلام أن وضع هذه الرقع خاضع للنقاش لأنّه لا ينجح دائماً. في الحقيقة، قد تتعرض العملية لأحداث سيِّئة. لذا، إذا قررت إجراء هذه العملية من الضروري أن تختاري طبيباً مشهوراً.
- البطن:
قد يظل البطن مترهلاً، فلا تعود عضلات البطن تلعب دور الحزام الطبيعي. الوقاية من الضروريات: إنّه الجمباز أثناء الحمل، وبعد الولادة. المثابرة حتمية، لأنّك لن تستعيدي عضلات جميلة إلا بعد عدة أشهر من التمارين البدنية المنتظمة. يساعد نظام غذائي ملائم على إزالة الفائض من الدهون. ليس التدليك فعالاً في إستعادة بطن مسطح (ممسوح). أمّا الأجهزة الكهربائية التي تباع في الأسواق ليست هي في الحقيقة سوى ألعاب.
إذاً، بالرغم من النظام الغذائي والجمباز، ما زلت تحتفظين بفائض من الدهون، مع عضلات وجسم إستعادت صلابتها، يمكنك، في هذه الحال، أن تفكري بشفط الدهون؛ يفتح جراح التجميل شقاً صغيراً يشفط عبره الدهون بواسطة حقنة. يمكن اللجوء إلى شفط الدهون عندما يكون فائضاً على الإليتين والفخذين (سروال الحصان)، إذا ظل جلد البطن مترهلاً أو أقله "متجعداً"، من الممكن أن يشد بواسطة الجراحة. تتيح هذه العملية إزالة التشققات إذا وجدت.
تعالج الجراحة أيضاً فتق السرة الذي يظهر أحياناً بعد الولادة.
- التدليك:
يخفف تدليك الظهر والساقين الإحساس بالتعب والثقل والأوجاع المختلفة. إنّه أحد عناصر الراحة. بمقابل ذلك، بتطلب تدليك البطن بعض الوقاية. يحسِّن التمسيدالخفيف عمل الأمعاء، ولكن يجب عدم "دعك" الجلد والعضلات كي لا تمط ولا تتمدد. فهذا يعيق الإستعادة التدريجية للبطن الممسوح.
- الوزن والقامة:
يجب إنتظار ستة أشهر لإستعادة الوزن، وسنة تقريباً لإستعادة قياس الخصر، من المهم أن تفقدي شيئاً فشيئاً الكيلوغرامات الإضافية كي لا تتكون لديك بدانة. إذا لم تتوصلي في نهاية هذه الأشهر الستة إلى العودة إلى وزن ما قبل الولادة، تحدثي بذلك إلى الطبيب. قد يشير عليك بإستشارة إختصاصي تغذية.
- البشرة:
يزول قناع الحمل تدريجاً في بضعة أشهر؛ ويزول أيضاً التلون غير الطبيعي على الخط الوسطي للبطن تحت السرة. من أجل ذلك يجب عدم التعرض للشمس طويلاً؛ وما لا يعرفه الكثيرون هو أنك إذا ولدت في الشتاء، يجب أن تحتاطي في الصيف الذي يليه كي لا تظهر بقع سمر.
- الدوالي:
تتراجع بشكل عام بالكامل تقريباً بعد الحمل الأوّل. وهذا لن يعود صحيحاً كلما تكرر الحمل.
تؤثر الأدوية على الإضطرابات التي تسببها الدوالي (العقّال، الشعور بثقل الساقين)، لكنها تؤثر قليلاً أو لا تؤثر أبداً على الدوالي نفسها. هكذا في حال حصول ضرر تجميلي يجب اللجوء، تبعاً لما هي الحال عليه:
- إلى التصلب (حقن مواد في الأوردة لتقليص حجمها).
- أو إلى الجراحة التي تقوم على نزع وريد أو اثنين ضخمين من كل عضوٍ سفلي (عملية تدعى الإقتلاع).
يرشدكِ الطبيب على أفضل ما يناسب حالتك. على أي حال، تابعي التقيد بالنصائح المقترحة. أمّا بالنسبة إلى البواسير فهي كالدوالي، تبرأ، تبعاً للإضطرابات التي تسببها، بالأدوية أو بالتصلب أو بالجراحة.
تحدثنا عن سلس البول في مناسبات مختلفة كنتيجة محتملة للأمومة.
- في الجراحة التجميلية:
لقد نو هنا مرات عديدة باللجوء إلى الجراحة التجميلية. إليك بعض الملاحظات بهذا الخصوص. لا يمكن إستخدام الجراحة التجميلية إلا بعد عام من الولادة. ليست هي قراراً يتخذ بسرعة؛ يجب إعطاء الجسم الوقت لإستعادة شكله ومظهره السابقين. هكذا، يتسنى لك الوقت للتأكد مما إذا كنت فعلاً ترغبين في عملية جراحية.
بالتالي، لكي تلجأي إلى الجراحة التجميلية، يجب أن يكون عندك العدد الكافي من الأولاد. بالتأكيد، لا يمكننا أن نبرمج كل شيء في الحياة
لكن التجربة تعلمنا أن حملاً جديداً يسيء إلى نتائج الجراحة. تعليمن أنّ الجراحة التجميلية تكلف غالياً، وهذا عنصر هام في إتّخاذ القرار.
أخيراً، هذا يصلح لجميع العمليات، يجب أن تجرى على يد إختصاصي بارع. اسألي طبيبك عما إذا كان يعرف بعض العناوين. وإلا اسألي مجلس نقابة الأطباء.
المراجع
sehha.com/art/details-2937.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة
login |