مارتشيللو ملبيغي، طبيب وعالم بيولوجيا إيطالي، يعد أحد أكثر الشخصيات شهرة في تاريخ الطب ويُشار إليه عادةً باسم "أبو التشريح المجهري وعلم الأنسج والأجنة وعلم وظائف الأعضاء"، ومازال اسمه يُطلق على العديد من الحالات الطبية والمصطلحات التشريحية والفيزيولوجيَّة مثل: جسيمات مالبيكي وأهرامات مالبيكي في الكليتين، أجسام مالبيكي في الطحال إشارةً إلى العقد اللمفاوية الطحالية، وأطلق اسمه أيضاً على عائلة مالبيكا النباتية، يعود إليه الفضل أيضاً في اكتشاف الحلقة المفقودة في الدورة الدموية "الشعيرات الدموية" التي تصل بين الشرايين والأوردة والتي استعصت على ويليام هارفي مكتشف الدورة الدموية، وكان أيضاً من أوائل الذين درسوا كريات الدم الحمراء تحت المجهر ووصف الخثرات الدموية والفرق بين الدم الشريان المؤكسج الموجود في الجانب الأيسر من القلب والدم الوريدي غير المؤكسج الموجود في الجانب الأيمن من القلب وكلُّ ذلك عمل على المساهمة في فهم تكوين الدم عند الإنسان ووظيفته وآلية عمله[4].

بعد موت والديه عام 1653 ترك مالبيكي عائلته وعاد لتدريس التشريح في جامعة بولونيا ثمَّ صار أستاذاً للفلسفة في جامعة بيزا عام 1656، رفض مالبيكي الطريقة التقليدية في تدريس الطب واعتمد على أساليب أكثر تجريبيَّة، وفي هذا السياق كتب العديد من المقالات والأبحاث ضد مدرسة جالينوس التي كانت تسيطر على الطب الأوروبي في ذلك الوقت، بعد ذلك عاد لجامعة بولونيا مرةً أخرى لدراسة التشريح وتدريسه واكتشف الكثير من البنى التشريحية الجديدة في جسم الإنسان ووصفها بشكلٍ دقيق، هذه الاكتشافات خلقت نزاعات كبيرة بينه وبين أطباء وأساتذة ذلك العصر.


المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد 1628  أطباء إيطاليون   العلوم الاجتماعية