العامل الأول: احتمال قيام الاتحاد السوفيتي قلب الموازين كدخوله حليفا لإحدى الطرفين واستثمار الحاجة الإيرانية لمد نفوذه مجددا إلى هذا البلد.
أما كيسنجر فقد كشف عن السياسة الخارجية الأمريكية التي ستقوم بها أي دولة نفطية ومنها دول الخليج العربي وإيران لمجلة( بزنس ويل) أن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري ضد الدول المنتجة للنفط إذا استخدم النفط لأحداث حالة اختناق للعالم الصناعي أي إذا استخدم لأهداف سياسية[9].
وهذه إحدى مبررات المواجهة الأمريكية التي يمكن أن تؤخذ على محمل الجد في التهديد الأمريكي لإيران, والضغط عليها, رغم أن هذه السياسة تعرضت للانتقاد في زمن ريغن بأنها تمارس ( سياسة متذبذبة استرضائية) تقدم لنا الضعف عندما نحتاج إلى القوة والتذبذب في الأزمات التي تتطلب الحزم[10].
وفي عام 1988: وانتهاء الحرب العراقية – الإيرانية
وعندما قبلت إيران قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 598 والذي عبر عنه الخميني انه أكثر من تجرع السم وكان حدثا مهما أفضى بتأثيره على السلوك السياسي الإيراني, فبعد أن أدرك الإيرانيون القيام بعمليات إصلاح اقتصادية للبنى التحتية التي دمرتها الحرب وبعد أن تبنت الثورة الإيرانية وأركان نظامها سياسة بناء وأعمار, وهي بهذا السلوك السياسي الخارجي خلال الثمانينات قد اضعف النفوذ السوفيتي من الوصول إلى المياه الدافئة من خلال سياسة احتواء متوازنة من أجل حماية استثمارات الولايات المتحدة النفطية الضخمة[11].
أن الدور الذي تبنته إيران في ستراتيجيتها الإقليمية من خلال توطيد علاقاتها الإقليمية والدولية ولغرض إعادة مكانتها مما يجعلها تمارس دور إقليمي مؤثر في الشرق الأوسط برمته[12]بمعزل عن الأحداث التي اضعفن دورها الإقليمي الفاعل التي تمنحها مقومات الدور الإقليمي الفاعل[13].
أن السياسة الأمريكية بالضرورة تتعارض مع سياسة إيران لأنها تقاوم إقليميا الدور الأمريكي في الخليج والدولي, وان فكرة التعايش السلمي مع دول الجوار العربية, والسلام الإسلامي الإيراني في منطقة الخليج العربي, يعني لأمريكا منح إيران حالة مميزة من التفوق الديني والسياسي[14].
كما أن امتلاك إيران السلاح النووي لأغراض سلمية وامتلاكها الصواريخ مما يقوي وحدتها الداخلية الأمر الذي يمكنها على مواجهة الاعتداءات الخارجية [15].
وينطلق الموقف الأمريكي للحد من طموحات إيران العسكرية منطلقا من عاملين أساسيين أولهما التأثير اللوبي الصهيوني في القرار السياسي الأمريكي.
وثانيهما أن هذا التسلح يخلق لها صعوبات إضافية في تحقيق إستراتيجيتها في منطقة الخليج العربي [16].
المراجع
www.alrashead.net/index.php?partd=2&derid=1715
التصانيف
سياسة