محمد الكرافس (المغرب) (2008-12-11) مرت من هنا شامخة تلفظ سحرا من الظهيرة ، حالمة تشرئب لها نحور النجوم ، ُتهدهدهها ضحكة الكواكب ، ثائبة ككافر عائد كسجان واحد ، مرت من هنا ناسكة تطرز نسمة اليباب بالصلاة ، كأنها تنبعث شظايا ، كأنها بلا جرح بلا ضعف يتحسسها ، مرت آسرة المرايا تسكتها و تغرق الأحلام في عباب العيون ، هذي البسمة تغذي تفاصيلها و الحلم يؤثتها كأنها كائن فرضي ، مرت راسخة يتوسد أفلاطون رياحينها ، كالغسق الحريري تمزق الدياجي البعيدة ، التاريخ يضمد ترانيمها ، مرت من هنا تتمشى فوق الماء ، الخرير يدغدغ أظافرها، تتلمس أبنانها طهارة قانتة. مرت من هنا جنوبية الشمس تظللها ، حافية تروي ظمأ الثرى ببوح تلابيبها، كأن البحر يرضعها ، كأن العالم يسكنها. دبلوم اغتراب عربي في باحة العرب أطل من سماء باردة لأرسم العبث على تلاوين غربة صماء، في هذا البعد السميك أجلس ساكنا مغتربا في محطة قطار جائعة ، أسكن في عنوان بلا معنى مثل باقي جيراني المشردين و الجرذان القادمين من الجنوب، أتوسد جدارا واقفا في الزمن الإسفلت يعرفني، جئت من الشرق عائما على الحلم و الشوق، أحمل شهادة ميلاد و كيسا من الذكريات و ملامح شاحبة كأني خارج من الموت.. في باحة العرب أنهض و قد دفنت بسمة الوطن وراء الجدار لا أفرق الوميض عن الدجى كأني ريشة في مهب العاصفة أقف بلا معنى ، بلا عنوان مغتربا على دفعتين بين الحلاج و سارتر تلفني جبال من الحنين و الضياع في محطة متآكلة من الغربة.... {{ثبت المراجع}}

المصادر والمراجع


المراجع

www.aladabia.net/ar/article-810-3_2/%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%B3OQ-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8)/طنجه الادبيه

التصانيف

الادب