عمر الحبر يوسف
كاتب سوداني

الإنسان عدو ما يجهل، فإن جهل شيئا عاداه لكنه كذلك عدو ما يعلم، فإن علم شيئا يتقاطع مع أهوائه ويتعارض مع رغباته ناصبه العداء ولو كان هذا الشئ حقاً مطلقاً محضاً.
فالذين أنكروا البعث وعادوا من آمن به.. لم يحملهم على هذا الإنكار جهل، بل حملتهم رغبة في المضي قدماً في الفجور..(بل يريد الإنسان ليفْجُرَ أَمَامَه).. والذين يعادون نبينا محمد - عليه أزكى الصلوات وأتم التسليم- اليوم يعلمون أنه داعية الحياة الإنسانية الكريمة.. الموصولة بمكارم الأخلاق.. العامرة بكل معروف طيب.. والنافية لكل منكر خبيث.. تصان فيها الحرمات.. ويُنْصَر فيها المستضعف.. ويُجْمَع فيها شرف الوسيلة إلى نبل الغاية.
ويعلمون أنه صلى الله عليه وسلم داعية الحرية الأول.. الذي جاء يحرر الإنسان من استعباد أخيه الإنسان.. يحرره من أسر المادة والشهوات.. ومن قيد الجهل والخرافة.. ومن سذاجة التقليد والتبعية.
ومن هنا يأتي العداء المستحْكِم لديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم من صُنّاع الرأي والقرار في الغرب (أعداؤنا العلماء) .. وهؤلاء بالطبع لن نجتهد في تعريفهم بديننا ونبينا.. فاجتهادٌ هكذا حَصْدٌ ضائعٌ لامحالة
أما عامة الناس الذين حملهم على عدائنا الجهل.. فإنا نطلب منهم أن يسألوا التاريخ عنا ما وعى:
من حمى حقّ فقير ضيعا
من بنى للعلم صرحاً أرفعا
من أقام الدين والدنيا معاً؟
ليجيبهم التاريخ:(المسلمون)..
لأن حاضرنا اليوم- للأسف الشديد- يناقض تاريخنا.. ولن نحدثهم عن منهج الشورى في ديننا، وعالمنا الإسلامي يعيش استبداداً يصحو عليه وينام.
ولن نحدثهم عن مكانة العلم في ديننا، ونحن المتأخّرون عن ركابه.
ولن نحدثهم عن كل ذلك.. من زوج وزوجة ووالد ووالدة، وأبناء وبنات وأجداد وأحفاد، وما يلي ذلك من حقوق وواجبات.. وعلاقة ومعاملات.. ثم نعرض بالمقابل صورة زفاف الأمريكية (ليندا) .. التي زُفّت قبل أيام زفافاً مشهوداً.. وإلى (كلبها) الوفي بعد أن فشلت تجارب زواجها السابقة من بني البشر(الخائنين)
فإن وُجِد بين هؤلاء الأعداء (الجهلاء) سائحٌ يطلب الحقيقة.. وإنسان يبحث عن مدلول الإنسانية.. فسيرعوي ويهتدي.
واللهَ نسأل.. أن لا يجعلنا فتنةً للذين كفروا..

المراجع

شبكة المشكاة الاسلامية

التصانيف

إنسانيات  إنسان  سلوك إنساني