توبيستا

هذه القديسة القبطية ارتبطت وهي شابة من زوج  تقي  وسكنت معه في حياة هادئة مثالاً للعائلة المسيحية وبعد عدة اعوام قليلة أنجبت إبناً وبقيت هذه الأسرة في عبادتها ومحبتها إلى أن اذنت عناية السماء بإختطاف الأب من وسط زوجته وإبنه فحزنت تاوبيستا على فقدان زوجها، وأخذت تدبر أمور حياتها وفي داخلها شوقاً كبيراً لحياة الرهبنه والعبادة.

لما كانت الأفكار الخاصة بالرهبنة تقدم اليها كثيراً فقد ذهبت هذه العابدة إلى الأنبا مكاريوس اسقف مدينة نفيوس (حالياً زاوية رزين بالمنوفيه) وفاتحت الاسقف في أمر نزرها للعبادة والتقشف، وإذ رأها الأسقف صغيرة في العمر طلب منها إلا تتسرع بل تجرب نفسها أولاً قبل أن تترهبن وترتدي السكيم.ولما سمعت تاوبيستا هذه الكلمات من الانبا مكاريوس ذهبت إلى منزلها وفي طاعة مملؤة ايماناً ومحبا اغلقت على نفسها في حجرة تمارس الحياة النسكيه بجدية مع مراعاة ابنها البالغ من العمر 12 سنه.

نيــاحتها

ومضى عام على هذه المعيشة التي تعيشها تاوبيتا ونسى الأب الأسقف ما قاله لها، وذات ليله وبينما الأب الاسقف نائم رأى أن القديسة تقول له لماذا نسيتنى ياأبى أننى سأتنيح هذه الليلة. وفي ذات الرؤيا رأى الأب السقف وكأنه قام من نومه وذهب إليها والبسها أسكيم الرهبنة المقدس. وإذ أراد أن يابسها قلنسوة لم يجد خلعع قلنسوته ووضعها عليها وأمر تلميذه بأحضار قلنسوه غيرها وكان مع القديسة صليباً من الفضة ناولته اياه وهي تقول له (أقبل هذا الصليب من تلميذتك ياأبى).

ولما استيقظ الأب الأسقف من نومه، تفاجىء إذ رأى الصليب الذي اعطته له القديسة. فأخذ تلميذه وانطلق مسرعاً إلى بيتها ليجد ابنها يتلقاه بدموع غزيزة ويقول لقد أستدعتنى والدتى في منتصف الليل وودعتنى ثم صلت علىّ وأوصتنى أن احفظ كل ما توصينى به وأن لا أخرج عن رأيك. ولما قرع الباب ولم ترد دخل إليها ووجدهت قد تنيحت وأخذه العجب إذ رأى الأسكيم عليها الذي البسه لها في الرؤيا وهو نائم. وأيضاً قلنسوته فأنهالت الدموع الغزيرة منه وسبح الله وكفنها الأب الأسقف كعادة الراهبات وتجمع من سمع بها وحملوا جثمانها إلى الكنيسة للصلاه عليها وتعيد الكنيسة القبطية لها في 20 توت.


المراجع

areq.net

التصانيف

أقباط  قديسون في الكنائس الأرثوذكسية المشرقية  قديسون مصريون   العلوم الاجتماعية   التاريخ   الدّيانات   المسيحية