للدكتور شحرور العديد من الكتب في مجال تخصصه الهندسة المدنية تؤخذ كمراجع هامة،غير أن ما يهم هنا هو الكتب التي أصدرها حول الإسلام وهي لحد الآن (1990إلى 2008) خمسة (05) كتب.
* الـكتاب والـقرآن:
حاول شحرور تقديم قراءة معاصرة ونظرة جديدة للإسلام، انطلاقا من الأرضية المعرفية للقرن العشرين، وعرض وجهة نظر جديدة إلى الوجود و المعرفة والتشريع و الأخلاق والجمال والاقتصاد والتاريخ، استنتجها من الآيات الكريمة آخذا بعين الاعتبار شمولية الإسلام. إن العمود الفقري للعقيدة الإسلامية هو قانون تغير الصيرورة (التطور) حيث تكمن عقيدة التوحيد وقانون تغير الأشياء وانطلاقا من هذه النظرة وضع شحرور تعريفا للإسلام وفقا للآية الكريمة "إن الدين عند الله الإسلام" وتوصل إلى منهج جديد في أصول التشريع الإسلامي القائم على البينات المادية و إجماع أكثرية الناس، وأن حرية التعبير عن الرأي وحرية الاختيار هما أساس الحياة الإنسانية في الإسلام.(1)
* الدولة و المجتمع (دراسات إسلامية معاصرة):
استعرض الدكتور شحرور في هذا المؤلف نشوء الأسرة و الأمة و القومية والشعب من الناحية التاريخية، والفروق بينهما، وحدد مفهوما معاصرا للحرية والشورى، وصل به إلى أن الحرية والعلم توأم، وأن التقنية أس العلم وجوهره، تماما كما أن الديمقراطية أس الحرية وجوهرها. وانتهى إلى أن داء العرب و المسلمين يكمن في الآبائية و الاستبداد، وشرح أنواع الاستبداد العقائدية والفكرية والاجتماعية والمعرفية و الاقتصادية و السياسية، من خلال شرحه للظاهرة الفرعونية و الهامانية و القارونية، كما وردت في التنزيل الحكيم.
وبين أثار الاستبداد على علوم القرآن والفقه و الحديث و اللغة، إلى الجهاد و القصاص و العقوبات ووصل إلى أن النسخ و الإنساء في قوله تعالى:" ما ننسخ من آية لو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" لا يكون في الرسالة الواحدة بل بين الرسالات المتتابعة.(2)
* الإسلام و الإيمان منظومة القيم:
هناك دين واحد عند الله هو الإسلام، بدأ بنوح (ع) وتنامى متطورا متراكما على يد النبوات والرسالات إلى أن ختم متكاملا على يده (ص) والإسلام هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
أما الإيمان فهو تكليف، فالإسلام يتقدم على الإيمان إذ لا إيمان دون إسلام يسبقه، المسلمون هم معظم أهل الأرض، وأما المؤمنون فهم أتباع النبي محمد (ص)، وإبراهيم هو أبو المسلمين، ومحمد (ص) أبو المؤمنين، من هذه الأسس ينطلق شحرور لفهم الفرق بين تعاليم الإسلام وتكاليف الإيمان.
وينتهي الكتاب برأي في الإسلام والسياسة، فيرى شحرور أن الإسلام من حيث هو توحيد ومثل عليا غير قابلة للتسييس، وأن محاولة البعض تسييس الإسلام، ومحاولة البعض الآخر أسلمة السياسة أضاعت السياسة و الإسلام معا(3)
* نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي، فقه المرأة: (الوصية، القوامة، التعددية، اللباس):
يتحدث الكتاب عن مصداقية الرسالة المحمدية وخاتميتها ونحن في القرن الحادي و العشرين، وبين شحرور أن التنزيل الحكيم تتحرك مضامينه ومحتوياته مع تحرك السيرورة التاريخية والصيرورة المعرفية. من هذا المنطلق حدد شحرور مفهوم السنة النبوية واقترح أصولا جديدة للفقه الإسلامي ولأدلة الاستنتاج، انطلاقا من أن النبي (ص) قام بالصيرورة الأولى للتنزيل.
وفي تطبيق شحرور لما وصل إليه من أصول على فقه المرأة وآيات المواريث نتج لديه علم جديد للمواريث يختلف عن السائد الآن في علم الفرائض واتضح عنده أن التنزيل الحكيم لم يسوي الإرث بين الذكر و الأنثى كأفراد بل سوى بين الذكور و الإناث كمجموعات، كذلك بحث شحرور في الوصاية والقوامة و التعددية ولباس المرأة.(4)
* تجفيف منابع الإرهاب:
انتشرت الأحاديث عن ظاهرة العنف و الإرهاب في الثقافة الإسلامية، وهناك العديد من المفاهيم تلعب دورا أساسيا في صياغة قناعات العنف تحت عنوان الجهاد والقتال و الشهادة، هذه المفاهيم هي الولاء والبراء والردة و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حاول شحرور دراستها مفصلة.(5)
1- الموقع الرسمي لمحمد شحرور.
2- المصدر نفسه
3- المصدر نفسه
4- المصدر نفسه.
المراجع
رابطة ادباء الشام
التصانيف
ادب شعر كتاب