عيد سعيد مبارك، على وطن هو الأعز الأغلى من المهج و الارواح ، وطن بعث فينا الامن من الخوف ، يوم أٌشبع الاخرون غيرنا خوفا و رعبا في أوطانهم ، عيد مبارك لكل ذرة تراب فيك يا وطن ، لجبالك و وهادك ، جبالك الخضراء و لصحرائك الشماء ، ببردك القارص ، و حرك الشديد ، كلاهما أشهى من المن و السلوى و أطيب مذاقا ، وأبرد من الماء البارد في آبارك على قلب كل ضمآن.
كل عام و هذا الوطن بخير ، الذي كان عصيا على أهل السوء ، أرضه حصن منيع ، جعل من نفسه سدا ، ولم يطلب خرجا ، وجعل بينه وبين الاعداء ردما ، كما لو كان افرغ عليه قطرا ،( فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا) .
الوطن أجمل كلمة تنساب على لسان ، بعد لفظ الجلالة و كتب السماء ، يا أردن يا وطن أنت الذي عشقت أهلك ، عشق الأم للطفل الرضيع ، و كفلتهم كما أوصى الانبياء باليتيم ، أنت الراضي والمرضي عنك ، أنت الطائع المعجب فيك ، حافظ الامانة رغم الاعتداء عليك ، أغنيت و أكفيت شعبا حمل لك الجميل ، ..... شعب و أن أختلفوا بالاراء و الافكار ، فقد أجمعوا على الفداء لك ، و الدفاع عنك ، لأنك باق لنا و للأجيال من بعد ، ( تطعمنا و تسقينا و تهنئ حياتنا و تضم رفاتنا ) فكل عيد و أنت يا وطني الأسعد .
كل عام و شعبك يا وطني بخير ، و هم أهل لهذا الدعاء المستجاب باذن الله ، لأنهم ما خذلوك ، يوم خذل كثير من الشعوب أوطانهم ، ولم يمعنوا بالبعد عنك ألا ما فيه منفعتك ، وأنت أقرب اليهم من حبل الوريد .
شعبك الاردني يا وطن ، حق لك الفخر فيه ، لأنهم الشرفاء الامناء ، العقلاء الحكماء ، صانوك من العواصف التي ضربت أهل الضاد دون سواهم من الشعوب ، كان لهيب أنفاسهم أقوى من سنا النيران المشتعلة في الجوار ، فأطفأتها و منعتها من الوصول اليك ، هذا شعب يحترم و تخلع له القبعات و تذل له رؤوس العتاه ، لأن أهلك يا وطن مكتوب على جبينهم و محفور بقلوبهم ، أسمك يا وطني الاردن ، وهم الذين يصدق فيهم قول الشاعر ..
وما ضرنا أنا قليل وجارنا عزيز و جار الاكثرين دليلُ
وننكر إن شئنا على الناس قولهم ولا ينكرون القول حين نقولُ
هذه صفات شعبك يا وطن ، إن كثروا وإن قلوا ، إن تكلموا وإن صمتوا ، فيحق لك الفخر بهم ،أفخر يا وطن فلن يعلو لعليائك وطن ، ولن يفخر بمثل فخرك وطن .
كل عام و قائدك يا وطن بخير ، ربانك الحذق الماهر ، الذي سكنت لهيبته العواصف ، وعلى صخرة حكمته تحطمت الدسائس ، أبحر بالسفينة ، فأنجاها و من بها ، و إن كان وراءها من أراد إغراقها ،فكنت يا وطن في حصن آمن، لا يأتيك الغادر عن يمين أو شمال ، رد كيد الكائدين إلى نحورهم ، هنئت يا وطن و هنئ شعبك ، وجزا الله مليكنا عنا كل خير ، وكل عام و الثلاثة بألف خير .
حمى الله الاردن وشعبه و مليكه
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عبير الزبن جريدة الدستور