يظهر كتاب الرياضة ولعهم المفرط بإطلاق الألقاب على نجوم الرياضة، وفي إنجلترا وحدها، أطلقت الصحافة 36 لقبا جديدا ومبتكرا على لاعبي الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي وحده، أضيفت الى حصاد الألقاب الموروث على مدى عشرات السنين!.
لكن الثابت هنا، وفقا لما تقوله إحدى الدراسات التي نشرتها الـ "صن" الشعبية الإنجليزية، أن الصحافة بدأت، في المواسم الماضية، تتريث في إطلاق الألقاب وأنها باتت أكثر تهذيبا في التعامل مع مردود النجوم، ولهذا صارت ألقاب من قبيل "الساحر، الأمير، والمتوهج" تطغى وربما تكون القاسم المشترك في العديد من الدول الشهيرة في مجال كرة القدم!، غير أن ما يعاب في ظاهرة الألقاب الكروية، أن فيها كثيرا من الانطباعية والكيفية التي تضيع فيها الخطوط الفاصلة بين النقد الموضوعي وبين عاطفة المشجع، والتي تنهمر في لحظة حزن طاغ أو سعادة ملهمة، فيبدأ مسلسل إطلاق الألقاب بدون خشية من أحد!، حتى الألقاب التي تسيء للاعب رياضيا واجتماعيا ولا ترقى به الى مصاف أعلى، باتت مطلوبة لدى نفر من الرياضيين الذي يحبون الظهور فحسب، فلا أتصور أن لاعبا أظهر فرحا بأكثر الألقاب إثارة للسخرية والضحك مثل البرازيلي أدموندو الذي أطلقت عليه الصحافة لقب "الحيوان" لكثرة مشاكله مع اللاعبين والمدربين، وقيل أخيرا إن اسمه ظهر بين 139 سائقا صدر ضدهم قرار بإلغاء تراخيص قيادة السيارات لمدة عامين بسبب حصولهم على الحد الأقصى من مخالفات السير وهو 219 مخالفة !، ووفقا لأي مقياس توضع فيه الألقاب تلك، فانها لن تخرج عن دائرة التهذيب، والدليل أن مشجعينا يرددون هذه الألقاب على المدرجات من دون أن تطالهم كلمة اعتراض، كما أن هذه الألقاب بسهولتها وبساطتها أضافت بعدا تشجيعيا رائعا لمباريات هذه الأندية، لهذا كان (الملك) بيليه يفاخر الآخرين بلقب (الجوهرة السوداء)، وقد ظل اللقبان قرينين به حتى يومنا هذا!.
يقول مارداونا: "إن الساحر أشد الألقاب قربا إلى قلبي، لكني أذكر الكثير من تلك المسميات الشامتة والشاتمة التي أطلقها النقاد ضدي حين كنت لاعبا، وحين أتذكرها اليوم أدرك في أي مرحلة كنا نعيش، وكيف باتت الألقاب اليوم مهذبة حتى لو كانت تحمل مضمونا قاسيا"!.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   علي رياح