هذه القضية سبق أن أثارتها الزميلة "عمون"، وبعد ذلك نشرت خبرا ان رئيس الوزراء بادر بتبني قضية الطالب الاردني المبعوث من جامعة الطفيلة الى اميركا، وهي قضية متعلقة بالتأمين الصحي وتعرض البدور لحالة مرضية، وتطرح  قضايا الطلبة الاردنيين المبعوثين للجامعات الاوروبية والاميركية وتكاليف الحياة هناك والتكلفة المرتفعة للتأمين الصحي، وبخاصة ان نسبة منهم متزوجون وعائلاتهم معهم في الغربة.
ومساء الاحد الماضي تلقيت اتصالا هاتفيا من شادي البدور، صاحب القضية الاولى، يتحدث عن ان مشكلته لم تحل تماما, وأن هناك عقبات وإجراءات تسبب له مشاكل في حل مشكلة تكاليف علاجه. وسأقدم تاليا الرسالة التي تلقيتها منه بعد الاتصال مع الرئيس الذي وعد بحل القضية، وإلى جامعاتنا الأردنية التي من واجبها ان تراجع ما تمنحه للطلبة المبعوثين، حتى تضمن لهم حياة معقولة هناك خالية من القلق على متطلبات الحياة وتكاليف العلاج.
تقول الرسالة: "أود ان اشرح لك وضعي الحالي والمشكلة التي أعانيها، فأنا وكما تعلم أصبت بنزيف دماغي، وكما تعلم ايضا ان جامعة الطفيلة التقنية مشكورة، قد تبرعت بقيمة علاجي المتبقي بعد ان يدفع التأمين الصحي (الذي اشترك فيه هنا) الجزء المتعلق به، ولكن وكما علمت ان الامور تحتاج لوقت وإجراءات طويلة. فحسب ما علمت فإن صلاحيات الرئيس محدودة وانه لا بد من صدور قرار من مجلس امناء الجامعة.
ان خطة التأمين التي اشترك فيها حاليا لا تغطّي سوى الف دولار للعلاج في السنة الواحدة، والتي كنت قد تجاوزتها قبل خروجي من المستشفى، وأنا هنا اتكلم عن علاجات تتجاوز 600 دولار شهريا. لقد تحملت حتى لم يعد بإمكاني ان ادفع او ان اتحمل اكثر، خصوصا وأنا المعيل الوحيد لعائلتي (الموجودة معي في أميركا) واحتاج في كثير من الاحوال الى استعمال التكسي. ومن درس هنا يعرف ماذا تكلف سيارات التكسي.
والآن وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر بدأت انذارات بالدفع تصلني، ومن أين؟ فأنا لا أملك ما أدفعه لا للفواتير ولا للعلاج. وخصوصا عندما يجتمع مع مرضي ابن في الخامسة من العمر لا يسمع ويستعمل القوقعة والتي تحتاج للكثير الكثير من الجهد والنفقات.
ما أحتاجه الآن وبالسرعة القصوى ثمن علاجي والفواتير المستحقة ناهيك عن ديون أثقلت كاهلي. مع العلم ان لي عملية جراحية اخرى بعد شهرين. وما اتطلع له ان تجد توصيات دولة رئيس الوزراء التي قرأناها وسمعناها النور للتطبيق الفعلي الفوري بعيدا عن الروتين الذي اذا استمر سيقتلني لا محالة.
الأخ الفاضل سميح المعايطة، هنا وبعيدا عن الأم الرؤوم والأب الحنون، ان اصابك زكام تحسه موتا زؤاما بعيدا عن دفء العائلة، فأرجو كل الرجاء من مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ان ينظر لوضعي ولوضع عائلتي بعين الرأفة التي عودنا عليها ويتدخل لحل معضلة سفرهم الى هنا (إلى أميركا).
أخيرا احمد الله على نعمة العافية وأحمده على النجاة من موت محقق واتمنى الا اموت قهرا من الروتين والبيروقراطية".
أتمنى أن تجد هذه الرسالة حلاًّ، والأهم ان تجد قضية الطلبة المبعوثين بكاملها مراجعة شاملة من أصحاب القرار، منعا لتحول الأمر الى حالات إنسانية!

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

جريدة الغد   صحافة  سميح المعايطة