فيما مضى
مررت بخفة الضوء على روابيَّ المقفرة
و رحلت طائعة بكل قوافلي أتبعك
و كان لي وعدك العابر
أن تلتقط عن صفحة أيامي
ارتباكات زمن يتنكر لزرقة سمائنا ..

كم شاغلك محو تضاريس الأسى عن أمكنتنا ؟؟
و احتضان انطلاقاتنا المتوثبة بين تعاريج الهزيمة .
رسمتنا كفجر تمرد على ظلام مفخخ بالموت
و كأنني و ظلي شجرتان من غار
أوغلنا بزهو انتصارك



الآن
متوجسة أتخفى بنقاء حلمي
ألقي عني غبش الوهم
تنكشف روحي على ما تبقى من عراء
أتعثر بمطبات الانهيار
فتعلن الطرقات التواءاتها
و توصد البوابات من دوني أقفالها

و كعادتي

وكقامة سامقة
أتعمد بشمس الظهيرة
لأصلب ظلي كي لا يتبع ظلك
المنحسر بين شروقي وغروبك.

لا أملك إلا ناصيتي
فأحتضن جهاتي الأربع
و أختزل كل الفصول ..

و أتمحور ريحاً واثقة
تعلو سمائي الملبدة بغيومك
أهطل بهاغيثاً نقياً
لأرطب قيظ نهارات عقيمة

تدور رحاي
لألتف و حلمي على عقربَيْ زمننا الآفل
و أوقف رحلة الدوران
وحدي و أناي
عدنا وليدين
ننبثق من متاهات النسيان
نسطع بنقاء جوهرنا
نتوهج نوراً و نحيد عن انزياحات النفاق
كي لا نختنق بتوجسات زمن معطوب.
و نعلن
لنا
وحدنا
بأننا كنا منذ البداية
نألف سطوع الشمس
و نتمازج مع هطول المطر
لأبذر كينونتي بأرض غير ذات زرع
فتنمو سبعٌ من سنابلي
كلٌ على حدة
لتنتشي مائة قصيدة
بألف فكرة ومعنى
تتموسق مع ترددات زمن آت
زمنٍ أقلَّ خيبة
و أكثر نورانية
فتنمو احتمالات
لقبائلِ قصائدَ تتنكر لزيف ما حيك بيننا

تتقلب الفصول
تغادرني انعطافات الشتاء
يعانقني وهج الربيع
يضيء صفحة مراياي
فينبثق من انعكاساتها
ظل واثق لا يتبع سواي .



المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

تصنيف :شعر   ملاحم شعرية