عبد الكريم الكرمي، هو الشاعر والكاتب والمحامي والمناضل عبد الكريم سعيد علي المنصور الكرمي الذي ولد في مدينة طولكرم عام 1909، حصل على تعليمه الإبتدائي في مدارسها، وتابع دراسته الإعدادية في مدينة السلط، والثانوية بدمشق حيث حصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1927، ليرجع إلى فلسطين ويتم تعيينه معلماً في المدرسة العمرية، ثم المدرسة البكرية، ثم المدرسة الرشيدية، وخلال ذلك انتسب إلى معهد الحقوق في القدس، حيث حصل منه شهادة المحاماة. أثناء فترة دراسته، كان الكرمي يكتب بعض المقالات الأدبية في جريدة "مرآة الشرق"، كما اشترك في تأسيس "عصبة القلم" مع عدد من الأدباء المعروفين، ومنهم خليل البديري، ورئيف خوري، وشارك في نشاطات "جمعية الشبان المسيحيين" و"النادي الأرثوذكسي العربي" في القدس وحيفا.في عام 1936م أقالته السّلطات البريطانية من التدريس، فقد نظم قصيدة نشرتها مجلة "الرسالة" التي أنشأها الأديب المشهور أحمد حسن الزيات بالقاهرة، بعنوان: (جبل المكبِّر يا فلسطين) هاجم فيها السلطات البريطانية لعزمها إنشاء قصر للمندوب السامي البريطاني على جبل المكبّر.
بعد أن أقالته السلطات البريطانية من وظيفته في المدرسة الرشيدية، عقاباً على قصيدته، عمل الكرمي في القسم الأدبي التابع للإذاعة الفلسطينية إلى جانب صديقه إبراهيم طوقان، وواصل دراسته في معهد الحقوق الذي تخرّج فيه عام 1941، وفي عام 1943م قصد أبو سلمى مدينة حيفا، وافتتح مكتباً زاول فيه مهنة المحاماه، وبدأ عمله بالدفاع عن المناضلين العرب المتهمين في قضايا الثورة الفلسطينية، وأصبح في مدة قصيرة محامياً مرموقاً في فلسطين، وظل يعمل في حقل المحاماة حتى عام 1948م، حيث اضطر إلى مغادرة حيفا نازحاً إلى دمشق، وهناك زاول مهنة المحاماة والتدريس، ثم عمل بوزارة الإعلام السورية، وأسهم في الكثير من المؤتمرات العربية والآسيوية والإفريقية والعالمية.شارك الكرمي في المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول الذي عقد في القدس في 28 أيار 1964، والذي أعلن فيه قيام منظمة التحرير الفلسطينية، كما شارك في كل المجالس الوطنية المتعاقبة حتى رحيله.
عُيّن الكرمي مسؤولاً عن التضامن الآسيوي- الأفريقي لدى منظمة التحرير الفلسطينية، بعد مشاركته، موفداً عن المنظمة، في أعمال المؤتمر التأسيسي لـ "منظمة التضامن الآسيوي الأفريقي" الذي عقد بالقاهرة سنة 1965. كما شارك في مؤتمرات "اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا" و"مجلس السلم العالمي".منحه "اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا" جائزة "اللوتس" السنوية للآداب، التي تسلمها في 1 تموز 1979 من رئيس جمهورية أنغولا.انتخب عبد الكريم الكرمي  رئيساً للاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، خلال المؤتمر الثالث للاتحاد في أبريل 1980م، وفي 11 تشرين الأول للعام 1980م توفي عبدالكريم في الولايات المتحدة الأميركية، وبناء على وصيته، نقل جثمانه إلى دمشق، التي شهدت في وداعه واحدا من أضخم مواكب التشييع في تاريخها.خلال إحياء ذكرى مرور أربعين يومًا على رحيله منحه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وسام درع الثورة الفلسطينية،  وهو أعلى وسام فلسطيني في ذلك الوقت،  وفي سنة 1990 عاد الرئيس  ياسر عرفات  ومنحته وسام القدس للثقافة والفنون والآداب.

المراجع

info.wafa.ps

التصانيف

شعراء فلسطينيون  حقوقيون فلسطينيون  شعراء عرب   الآداب   العلوم الاجتماعية