عسر الهضم

هو معاناة في الصدر والبطن تحصل عادة بعد الافراط في الأكل أو الشرب. وقد يكون الألم حاداً أو فاتراً أو شعوراً بالامتلاء، ومن الممكن التقليل منه بالتجشؤ أو بإخراج الغازات من فتحة الشرج. وفي بعض الأحيان يحصل إحساس محرق مؤلم يسمى الحرقان يمتد من المعدة نحو العنق والفم بعد الأكل. 
 
وقد يلحق سوء الهضم أيضاً بعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي. وقد يسبب ابتلاع الهواء عن طريق المضغ والفم مفتوح، أو التكلم خلال المضغ أو بلع الطعام بسرعة إلى عسر الهضم.
ويعزو العلماء عسر الهضم إلى العوامل النفسية مثل الضغوط والقلق والتوتر، أو خيبة الأمل، حيث يسبب إلى اضطراب الآلية العصبية التي تتحكم في انقباض عضلات المعدة والأمعاء.
علاج سوء الهضم
ينقسم علاج سوء الهضم إلى ثلاثة أقسام:
أولاً: العلاج بالمواد الكيماوية: 
لا ينصح أطباء الاختصاص باستخدامها إلا عند زيادة الحموضة زيادة كبيرة، أو تعرض الشخص للاصابة بالقرحة اليسينية.
 
ثانياً الأدوية العشبية: 
يوجد عدد كبير من الأدوية العشبية التي تستعمل لعلاج سوء الهضم وهنا سنورد أهمها وهي:
الصبر:
يوجد من الصبر أنواع كثيرة، ولكن الأنواع المستعملة طبياً ثلاثة، وهي الصبر العادي والصبر الآسيوي والصبر الأفريقي. والنوع المعروف والمتداول هو المعروف باسم ALOE VERA وهو ينمو في الشرق الأوسط. والجزء المستعمل من نبات الصبر هي العصارة التي تفرزها الأوراق الخنجرية الشكل والسميكة.
تستخدم هذه العصارة التي تتكون من جلوكوزيدات إنثراكينونية كمسهلة بجرعات كبيرة وملينة بجرعات أصغر. كما تستخدم العصارة في معالجة سوء الهضم وحرقة الفؤاد. يوجد منها مستحضر يباع في محلات الأغذية الصحية، بحيث يؤخذ ملء فنجان قهوة مرة على الريق ومرة عند الذهاب إلى النوم وعليك أن تكون المعدة فارغة من الأكل.
اليانسون:
اليانسون نبات صغير لا يزيد ارتفاعه عن 50سم له ثمار مظلية الصورة والجزء المستعمل من النبات ثماره والتي يسميها الناس بذور اليانسون. تتكون ثمار اليانسون من زيت طيار، وأهم مركبات هذا الزيت هو الأنثيول ANETHOLE. تستعمل البذور كطارده للغازات وضد المغص، وتؤخذ إما مضغاً أو سفاً، أو يؤخذ ملء ملعقة أكل على ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة 15 دقيقة ثم يشرب الكوب بما فيه بمعدل ثلاث مرات يومياً.
 
النعناع البري:
وهو عشب معمر له رائحة عطر النعناع يصل ارتفاعه إلى 60سم، أوراقه بيضاوية وأزهاره أرجوانية يسمى علمياً باسم CALAMENTH ASCENDES. تستخدم منه الأجزاء الهوائية التي تتكون من زيت طيار يتكون من البوليغون بصورة أساسية. ويستعمل كطارد للأرياح وسوء الهضم وهو مفيد في علاج السعال وطرد البلغم وكذلك الزكام. يؤخذ منه ملء ملعقة صغيرة على ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل ثلاث مرات في اليوم. وعلينا عدم استخدامه للمرأة الحامل وللأطفال.
الزنجبيل:
نبات معمر يسمى علمياً باسم ZINGEBER OFFICINALE والجزء المستخدم منه جذاميره الموجودة اسفل سطح التربة، التي تتكون من زيت طيار. وأهم مركبات هذا الزيت هي: ZINGIBERENE، CURCUMENE، BETABISABOLINE، PHELLANDRINE، ZINGEBEROL، GINGEROL، SHOGAOL وهو الذي يعزى إليه الطعم الحار للزنجبيل. ويتكون الزنجبيل على كمية كبيرة من النشا. ويعتبر من أكثر العقاقير استخداماً ومن أشهر التوابل. ويستعمل مغلي الزنجبيل المحلى بالعسل لعلاج حالات البرد والسعال وطرد الأرياح وتسكين المغص. تستخدم كبسولات الزنجبيل التي تباع في محلات الأغذية الصحية بمعدل كبسولتين ضد الغثيان قبل السفر في الرحلات البحرية أو الجوية للذين يعانون من دوار البحر أو القيء في الطائرة. كما يستعمل بمعدل كبسولة واحدة بحد أقصى لعلاج داء الصباح لدى المرأة الحامل.
وعلينا عدم استخدامه من قبل الأشخاص المصابين بمرض المرارة، وعدم استعمال جرعات كبيرة في حالات مرض السكر. كما علينا عدم استعماله مع أمراض القلب حيث يحدث الخفقان في حالات الجرعة الزائدة. ويتداخل الزنجبيل مع أمراض الضغط المرتفع والمنخفض والجرعات الزائدة منه تؤدي لعدم انضباط الضغط.
البقدونس:
نبات عشبي حولي يصل ارتفاعه إلى 20 سم ويعرف علمياً باسم PETROSELINUM CRISPUM والجزء المستخدم منه الأوراق والبذور والجذور. يتكون البقدونس من زيت طيار، يتكون %20 منه من مركب الميريستيسين، وحوالي %18 من الأبيول وكثير من التربينات الأخرى، كما يتكون من فلافونيات وفثاليدات وكومارينات وفيتامينات أ، ج، هـ، ومستويات عالية من معدن الحديد. ويستعمل البقدونس لإزالة سوء الهضم حيث تؤكل عدة أغصان طازجة بعد غسلها جيداً أو يؤخذ ملء ملعقة صغيرة من مجروش النبات الجاف وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي وتترك تنقع لمدة 10 دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل ثلاث مرات في اليوم.
 
ثالثاً: المكملات الغذائية: 
  • الثوم: يؤخذ بمعدل كبسولتين مع كل وجبة حيث يقوم بالقضاء على البكتريا غير المرغوبة في الأمعاء ويساهم في هضم جيد.
  • فيتامين ب المركب: يؤخذ بمعدل 100 مجم ثلاث مرات يومياً مع الأكل ويعد مهماً لهضم جيد.
  • حبيبات الليسيثين أو كبسولات الليسيثين: تؤخذ حبيبات الليسيثين بمعدل ملء ملعقة أكل ثلاث مرات يومياً قبل الأكل أو 1200 مجم من كبسولات الليسيثين ثلاث مرات يومياً قبل الأكل. يقوم الليسيثين على استحلاب الدهون ما يساهم في تكسيرها وبالتالي سهولة هضمها.
  • الأسيدوفيلس: يؤخذ ملء ملعقة قبل الأكل بنصف ساعة بمعدل ثلاث مرات في اليوم وهي مهمة للهضم.
 

تعليمات ضرورية للمصابين بعسر الهضم

  • لا بد وأن يتضمن غذاؤك %75 من الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.
  • لا بد أن يتضمن غذاؤك البابايا (العنبروت) الطازج وكذلك الأناناس الطازج والذي يتكون من أنزيم البروميلين حيث أنهما مصدران جيدان لأنزيمات الهضم.
  • خفف من تناول البقوليات مثل الفول والعدس والفول السوداني وفول الصويا حيث تتكون من مثبطات الأنزيمات.
  • الابتعاد عن الكافائين والمشروبات الغازية والعصائر الحمضية والدهون والمكرونة والفلفل وشرائح البطاطس المقلية واللحم والطماطم والأطعمة الحريفة والمملحة.
  • لا تتناول منتجات الألبان والأطعمة السريعة التحضير المصنعة حيث تسبب إلى تكون المخاط والذي يحدث بدوره إلى عدم هضم البروتينات.
  • إذا كنت قد خضعت لعملية جراحية في البطن مثل تقصير الأمعاء فتناول البنكرياتين للمساهمة في هضم الطعام، وإذا كنت تعاني من انخفاض مستوى سكر الدم فإنك تحتاج إلى البنكرياتين واستعمله بعد الوجبات إذا شعرت بالامتلاء والانتفاخ ووجود غازات.
  • امضغ الطعام جيداً ولا تبلعه بسرعة.
  • لا تأكل وأنت غضبان أو مجهد.
  • لا تشرب السوائل أثناء الأكل فهذا يقلل العصارات المعدية ويحد من سوء الهضم الجيد للطعام.
  • إذا أحسست بحرقة الفؤاد واستمرت الأعراض، فاستشر الطبيب، فإذا بدأ الألم الانتقال إلى الذراع الأيسر أو صحبه الاحساس بالضعف أو الدوار أو قصر النفس، فاذهب إلى المستشفى، لأن هذه الأعراض تشبه الأعراض المبكرة للنوبة القلبية.
 

المراجع

altibbi.com

التصانيف

الغذاء والدواء  الطبي  طب   العلوم البحتة