أحنّ إلى خبز أمّي



منذ سنين



كما حنّ الشاعر



إليه



قبلي



في فلسطين







  • أحنّ إلى خبز أمّي



    وهو من شعيرْ



    فبالله عليكم



    قولوا للساقي



    كفى خريرْ







  • ربّي رضي



    الدينَ دَينْ



    أمّا



    معشر قومي



    فيَزِنون بالكَيلْ







  • دَعُوني



    أتدبّر خبزتي:



    اتركيها



    يابنة أمي



    حتى يصير



    بعد يومين



    مذاقُها للثريد



    لذيذ.



    وإذا هي فوق



    النار



    من جديد،



    إياكِ



    أن تحرميني



    من الوجنتين



    فإنّ عليهما



    رسمٌ مجيد.





  • أوقفتُ عمري



    في الثلاثين



    مُذ



    تبيّن لي



    أنّ



    عنترة



    هاوي فتاوَى،



    من الوبر



    لا خيمةً نسجَ،



    من الشجر



    لا أوتادَا دقَّ





  • طالما



    من كل أسطورة



    يتخيّلُ صورة،



    الغزالة فيها



    من شظايا سهمٍ



    تَراها مذعورة



    وحتى امرأتُه



    من قضايا وَهْمٍ



    تراها مسعورة:



    إنّها فقط



    للحطب حمّالة



    لا تُعيرُ قَطّ



    لفنون الخبز



    أية أصالة







والحال



أنّه ابنٌ ضال



ليس له



في فنون التدبير



لا ناقة ولا بعير،



ولا عِلم



إنْ كانت



الخُبزة في الفُرن



أو



امرأتُه



وضعَتها



في حُضن



عجوز من الغابرين



أَم



هي



حتى من شعير



ما بالُك لَو علِم



في الحين



أنّ سميدها



للتّو



خيرٌ من حُمولة



سبعٍ وسبعين



من قطارات الفرار



رابضة



قرب مخابزَ التكرار



اسأليه



يا ابنة أمي:



ألم يكُن



خيرُ التكرير



في مخابر الأفكار؟



محمد الحمّار، تونس



"الاجتهاد الثالث": "أتكلم إسلام" - "أتكلم عربي"

المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

فنون  تصنيف :أدب  تصنيف :أدب عربي   الآداب