نَاهِيكَ مِنْ حُرَقٍ أبِيتُ أُقاسِي، وَجُرُوحِ حُبٍّ ما لَهُنّ أوَاسِ
إمّا لَحَظْتَ، فأنْتَ جُؤذُرُ رَمْلَةٍ، وإذا صَدَدْتَ، فأنتَ ظبيُ كِناسِ
قَد كانَ منّي الحُزْنُ، غِبَّ تَذَكّرٍ، إذْ كَانَ مِنْكَ الصّبرُ غِبَّ تَناسِ
تَجرِي دُمُوعي، حينَ دَمعُكَ جامد، وَيَلينُ قَلبي، حينَ قَلبُكَ قاسِ
أسَمِعتَ عاذِلَةً، فَهَلْ طاوَعتَها، وَرَأيتَ شانِئَةً، فَهَلْ مِنْ بَاسِ
ما قُلْتُ للطّيْفِ المُسَلِّمِ: لا تَعُدْ تَغشَى، وَلاَ كَفكَفْتُ حاملَ كاسِ
يا بَرْقُ! أسفِرْ عَنْ قُوَيْقَ، فطُرّتَيْ حَلَبٍ، فأعلى القَضرِ منْ بَطْيَاسِ
عَن مَنْبِتِ الوَرْدِ، المُعَصْفَرِ صِبْغُهُ، في كُلّ ضَاحيَةٍ، وَمَجْنَى الآسِ
أرْضٌ، إذا استَوْحَشتُ ثمّ أتَيْتُها حَشَدَتْ عليّ، فأكثَرَتْ إينَاسي
أليَوْمَ حَوّلَني المَشيبُ إلى النُّهَى، وَذَلَلْتُ للعُذّالِ، بَعْدَ شِمَاسِ
عنوان القصيدة: ناهيك من حرق أبيت أقاسي.
بقلم البحتري.
المراجع
klmat.com
التصانيف
شعراء الآداب