أ وليد الطيب
كاتب سوداني
 
حسنٌ فَعَل الدكتور التجاني عبد القادر، بنشره مقالات تتناول تجربة الحركة الإسلامية بالتحليل الناقد الذي يوظف فيه كل أساليب الدراسات الاجتماعية ومناهجها في اكتشاف كنه الظاهرة الإسلامية في السودان وتجريتها في الحكم ، رغم أننا كنا نرجو من الدكتور التجاني عبد القادر طوال الفترة الماضية عملا فكريا آخر وإن كان ذو صلة وإرتباط بما فضَّل أن يبدأ به مراجعاته؛ كنا ننتظر منه رؤية لبعث إسلامي جديد لحركة الإسلام في السودان بعد أن حُلت ثم أُحيت لتكون (تيساً مستعاراً) يُعطي الدولة القائمة مشروعية إسلامية ، وعِوضاً نفسياً للعاملين الذين شعروا باليتم يوم تمزقت البنية التنظيمية وفقدوا الرباط الإجتماعي ثم تعرضت الحركة للمحنة مرة أخرى حين صودرت ، وأصبحت رهينة المحبسين فلا هي تركت حرة تأكل من حشاش الأرض وتنافس في قلوب الناس المتنافسين ولا الدولة رعتها حق رعايتها ، ولم يسمع الناس للحركة الإسلامية مؤتمرا لتجديد القيادة منذ مؤتمر 2004م ولا ملتقيات فكرية ولا حلقات نقاش جادة .. هذا عن فصيل الحركة الإسلامية التي جاءت بالإنقاذ أما الحركات الإسلامية الأخرى التي هي جزء من النسيج الكبير المصطلح على تسميته بالحركة الإسلامية فهي في حيرة عميقة في أمرها ، تتوزع بين حركة أقعدها الإنشقاقات والخلافات الداخلية أن ترتفع لأفق الواقع وتحدياته وبين ضعيفة لم ينبت ريشها بعد.. ولنعود للجدل الذي أثارته مقالات د. التجاني ..
(1) 
اتخذ التجاني من التفكير والتخطيط للإنقاذ اللحظة التاريخية التي جعلها نقطة البداية لدراسته وتحليله ، ورغم أن د.التجاني ذكر في محاضرة له سابقة بعنوان (مفهوم الإصلاح في المصادر الإسلامية ) : قال فيها : (أن من المهم جدا أن نعود ونتسائل هل كانت منطلقات الحركة الأساسية خاطئة كليا أو جزئيا وهل لهذا الخطأ- إن وجد- تأثير على ما حدث بعد؟) إلا فقرات وردت في ثنيات المقال في تقريره ( أن الصراع الذى فجره الترابى والبشير قد أكتسب ديناميكية خاصة به، وأن أيا منهما لن يستطيع التحكم فيه، بل إنه سيستمر فى مساراته الخاصة سواء تصالح الترابي والبشير أو ظلا على خلافاتهما القديمة. كما أن هذا الترابط يكشف لنا - أخيرا- سبب انعدام الرغبة لدى أى من هذه الشخصيات المحورية فى تطوير أيديولوجية واضحة المعالم، أو بلورة منظومة فكرية متماسكة البناء، أو بناء قاعدة فكرية متينة الأساس، وهى فالإيديولوجية- فى معناها الإيجابى غير الماركسى- تصلح أن تشكل معيارا- نظريا- يمكن الاستناد إليه فى بناء الهرم الحزبى وفى تصميم سياسات الحكومة وهياكلها الأساسية وتوجهاتها الكلية، وهى حلقة الوصل بين الفعل السياسي ومنظومة الاعتقادات- والقيم والأفكار- التى يؤمن بها أعضاء الحزب وجمهوره، أما فى غيابها فستختفي الأطر النظرية والمحددات الأخلاقية وتبرز الشخصيات المحورية فتنجذب نحوها مراكز القوى والبطانة وأصحاب المصالح الخاصة، وهذا هو بالطبع المناخ المثالى الذى يتم فيه وتمرر فيه التحالفات وتقديم التنازلات على مستوى الآيديولوجى والسياسى.) ورغم عدم وقوف التجاني طويلا مع هذه القضية الجوهرية إلا إنه إستطاع تسليط ضوء كاشف على جملة مهمة القضايا مثل موقف الحركة الإسلامية المبدئي من الحريات وتصورهم للدولة الإسلامية ثم مقارنة بين التجربة والمثال وشكك التجاني في رده للشيخ ابراهيم السنوسي على وجود هذا المثال والتصور، وعرض كذلك للقيادة كما بدت في الحركة وتأثير البيئة السودانية - بيئة شيخ القبيلة الذي لا يحكمه قانون ولا هيكل إداري- علي الحركة الإسلامية وقيادتها كما في هذا النص(إن القيادة السياسية، أيا كان نوعها، لا تصنع نفسها بنفسها، وانما يتم تصنيعها فى اطار الثقافة والتقاليد الاجتماعية التى تحملها العضوية معها وهى تنضم الى الحزب السياسى، فهذه التقاليد والثقافة قد تكون لهما قدرة على التأثير تفوق قدرة الإجراءات والنظم الإدارية التى يرسمها الحزب، مما يعنى أن بعض هذه النظم الحزبية قد تتحول فى كثير من الحالات الى مجرد هياكل فارغة لا تخدم غرضا غير تمرير أو تبرير الأنشطة والصفقات والتحالفات التى تم ابرامها بصورة غير رسمية وراء الكواليس أو فى الجلسات العائلية الخاصة) وتعرض الشيخ د.التجاني للمسألة الأمنية وأجهزتها في تجربة الحركة الإسلامية وكيف أنها إستطاعت - رغم وصف د.ترابي لهم بإخواننا الصغار- إبتلاع الحركة الإسلامية وإبتلاع الشيخ نفسه ، وأخطر ما تناولته مقالات التجاني؛ التعامل مع المال وإدارته في سياق المحاولة الإسلامية لتأسيس مشروع إسلامي حضاري ، وكيف وظف المال في محاربة مخالفي الحركة وكذلك في جلب الأنصار وتثبيت الولاء السياسي للنظام.
 
(2) 
وأشد أنات د.التجاني حزنا هي تلك التي تتعلق بموقف الحركة الإسلامية من العلم الشرعي ، والشريعة الإسلامية وتطبيقها وهي الرآية التي باسمها تجاهد الحركة سياسية وإجتماعيا حيث يقول: كانت الحركة الإسلامية السودانية (تحرص على أن تُعرف بأنها حركة تجديد تختلف شكلاً ومضموناً عن أنماط القيادات الدينية التقليدية السائدة في بعض المجتمعات الإسلامية. وقد كان لهذا التقدير ما يبرره، وقد أصابت الحركة من ورائه شيئاً من النجاح. ثم تمادت الحركة في هذا الاتجاه وصارت تحرص على إلا يكون لها مذهب فقهي بعينه، وهو الاتجاه عينه الذي سارت عليه المدرسة السلفية المتمثل في العودة إلى الكتاب والسنة والاستئناس بآراء الفقهاء دون تعصب لأحد أو أتباع له إلا بدليل. وكل هذه لا غبار عليه من الناحية النظرية، إلا أنه من حيث الواقع أدى إلى نشأة فراغ فكري في قواعد الحركة، فإذا كان رجال الدين التقليديون غير مرغوب فيهم ولا تعمل الحركة على إعادة إنتاجهم، وإذا كانت المذاهب الفقهية ليست محل اهتمام في برامج الحركة، واذا كانت المدارس والجامعات الحديثة - التى يتخرج فيها معظم أعضاء التنظيم- هى مؤسسات من الدين تماما، فمن هو الذى سيكون مؤهلا علميا أذن ليعود مباشرة إلى القرآن والسنة، و يؤسس منظومة فكرية تتجاوز التراث وتستوعب قضايا العصر؟ أو فلنطرح السؤال بصورة أخرى فنقول: لماذا لم تسع الحركة الإسلامية بصورة إيجابية لتصنيع قيادة فكرية تسد الفراغات التي أوجدها غياب القيادة الدينية التقليدية في داخل التنظيم الإسلامي؟.
قد يقال فى هذا الصدد أن تكوين القيادات الفكرية ليس من مهمة التنظيم الإسلامي، وإنما تضطلع بذلك مؤسسات التعليم ومراكز الثقافة والتوجيه، وهذا يمكن أن يقال فى معرض الإيضاح لخصائص التنظيم الإسلامي، فهو تنظيم مفتوح لا يلزم عضويته إلا بعهد الولاء للجماعة والالتزام بما ينعقد عليه إجماعها، على أن هذا لا يخفي الإشكال الأساسي المتمثل في ضآلة العناصر ذات التكوين الفكري المناسب، والتي يكون في مقدروها الإسهام في صياغة برنامج الحركة وبلورة المفاهيم الأساسية فيه ووصلها من جهة بأصول الشريعة ومقاصدها العامة وإيصالها إلى جمهور الناس في الجهة الأخرى. هذه الضآلة في العلم والهشاشة في التكوين الفكرى كان من الممكن التغلب عليها بعدة طرق إذا اجتهدت القيادة في ذلك، ولكن القيادة لم تكن راغبة فى ذلك لأنه لا يصب في اتجاه القصر الجمهوري!!) ويرى أن الحركة الإسلامية لو أولت إهتماما خاصا بهذه المسألة لتحولت المحنة إلى منحة ( كما كان يمكن النزاع نفسه أن يكون محركا للفكر، فتتولد عنه رؤية فكرية جديدة ،كما حدث فى حالات ،مشابهة أخرى، ولكن نزاع الإسلاميين فى السودان لم يستطع، برغم تطاول فترته الزمنية، وبرغم الصخب والضجيج الذى صاحبه، أن يبرز رؤية جديدة، ولم يستطع أي من طرفي النزاع أن يبلور أطروحة متماسكة تصلح أن تكون إطارا لنقض بنيان سابق أو لرفع بنيان جديد.)
 
(3) 
ويخلص الدكتور التجاني عبد القادر المفكر الإسلامي -بعد عدد من مقالاته التي ما زالت متواصلة- إلى أن هناك إرهاصاتِ تحولٍ إستراتيجي وقع في مسار الحركة الإسلامية.. وقد يتبلور التحول في اتجاه تحالف ثلاثي بين القبيلة والسوق والأمن..
وألمح -أي التجاني- لاحتمال أن تبتلع القبيلة تنظيمنا الإسلامي الحديث، كأن يتلاشى في أنساق من التحالفات والترتيبات والموازنات التي تتلاقى فيها المصلحة الاقتصادية، والانتماء القبلي، وتحرسهما شبكة من الكوادر والتدابير الأمنية؛ بدلا من أن يُضعِف التنظيم الإسلامي الولاءات القبليةَ، أو ينجح في إدراجها في الولاء الإسلامي العام؛ فقد تتكاثر بعض العناصر القبلية داخل تنظيمنا الإسلامي وتستخدمه -مستقوية بالأجهزة الأمنية- لمصالحها الجهوية والعرقية؛ بعد أن فقدت الحركة الإسلامية -بسلسلة من التعمد- القيادة الفكرية التي تجمع بين الأصالة الإسلامية، والعلم الشرعي، والقدرة الحركية، والتكوين السياسي العميق في أجيالها المتعاقبة.. ولو رغبت القيادة في ذلك (قديما) -لتجاوز العجز الماثل؛ الذي يقعد الإسلاميين عن استثمار أزمتهم التي تطاولت- لأمكن إبراز رؤية جديدة، حيث لم يستطع أي من طرفي النزاع -وإلى الآن- أن يبلور أطروحة متماسكة؛ تصلح أن تكون إطارا لنقض بنيان سابق، أو لرفع بنيان جديد..هذه المقالات فتحت الباب لإسهمات إسلاميين كانوا قريبين من الحدث داخل الحركة -الدولة الإسلامية-؛ نافين عن أنفسهم التردد؛ كما في قول د. أمين حسن عمر: (ترددت مراراً قبل أن أخوض مع الخائضين في القضايا ذات الطبيعة الحساسة التي أثارتها مقالات الأخ الصديق الدكتور التجاني عبد القادر.. وللتردد أسباب أهمها أن الخوض في هذه الأمور قد يقتضي الرجوع إلى وقائع ومعلومات قد يتحرج المرء من الاستشهاد بها؛ لأن بعضها ربما دخل فيما يصنف بأمانات المجالس، وبعض تلك المعلومات والوقائع ربما تمس بعض الأشخاص الذين نُكِنّ لهم احتراماً رغم الخلاف أو الاتفاق.. ولا نريد أن يساء فهم ما نشير إليه من وقائع بما يسيء إليهم...إن عرض الوقائع ومناقشتها بصراحة تحقق مصلحة لا شك فيها؛ تتمثل في الاعتبار بالأخطاء، والانتفاع بالخبرات؛ إلا أن وقائع التاريخ الطازجة تثير اختلافاً كبيراً حول إثبات الوقائع، أو تفسيرها، أو تبريرها)..ويحمد للدكتور أمين حسن عمر أنه اعتبر أن هذا هو أوانٌ لكي يستفاد من الخبرات والتجارب؛ لأن( الصمت حول كثير من القضايا لم تعد فائدته أكبر من مفسدته..ولا يعني هذا ألاَّ نتحفظ على بعض القول الذي نقدر أن عائده بالمنفعة على الحركة الإسلامية مشكوك فيه؛ فالحكمة تقتضي أن يمسك المرء الفضل من قوله إذا لم تكن عائدة ذلك القول مصلحة ترتجي أو مفسدة تدفع)..ورغم هذه المحمدة فلم تختلف مساهمة د. أمين مع ما كتبه الشيخ إبراهيم السنوسي إلا في المقدار والجهة التي تحاول الدفاع عنها وتبرير ما أكتنفها من مواقف وأحداث؛ حيث صرح د. أمين حسن عمر عن هدفه – يكاد يكون الوحيد - في الدخول في هذا الجدل: (فإنني أرى أن من الواجب عليّ تصحيح بعض الوقائع التي تَصادفَ أني أحد شهودها، أو المطلعين على خباياها.. كما أرى من الواجب عليّ مناقشة التحليلات والاستنتاجات التي توصل إليها دكتور التجاني.. ولا أعني بذلك أنني أختلف معه في كل ما ذهب إليه أو ألْمَحَ إليه؛ ولكنني سأوضح آرائي حول الوقائع والاستنتاجات التي توصل إليها)..بينما سعى/ السنوسي/ في الدفاع عن د.الترابي نجد أن/ د. أمين حسن عمر/ سعى سعيا حثيثا للدفاع عن الإنقاذ، وتبرير خطاياها ومواقفها؛ حتى إنه دخل في رهان مع من يود الخوض حول الملف الأمني للإنقاذ وما قدمه جهاز الأمن الوطني السوداني من معلومات للمخابرات الأمريكية!!..وأمين ينطلق في رؤيته بأن النزاع الذي وقعت فيه الإنقاذ لم يكن بين الترابي والبشير وأن أي محاولة لقراءة مسيرة الإنقاذ الماضية وفق هذه الفرضية ستكون قطعا خاطئة يقول أمين : (إن خطأ المحاولة تفسير النزاع بين الرئيس البشير والدكتور الترابي وكأنه نزاع على المنصب الرئاسي، وأن هذا النزاع بين الرجلين أصبح محورا لانقسام الحركة الإسلامية حول الرجلين، وأن حركة الإسلام تناست (أيدولوجيتها) أفكارها، وتحول التمحور من (الفكرة) إلى التمحور حول (الرجل)..
وهذا السياق النظري بسيط، وكل بسيط سهل في الاستيعاب وجميل؛ ولكنه ليس بدقيق؛ ولذلك فهو ليس بصحيح.. ولو صحت بعض الحقائق والوقائع التي اشتمل عليها لكان هنالك الكثير من الحقائق والوقائع الأخرى التي لم يشر إليها الأخ الكاتب الكريم، أو لم يحط بها علماً، أو اعتبرها غير ذات شأن في السياق النظري الذي يتابعه)..ورغم هذا القول إلا أنه -وخلال كل مقالاته؛ التي دونها في الرأي العام- لم يكشف لنا أوجه الخلاف الفكري والفلسفي المنهجي بين الاتجاهين اللذين برزا في الحركة الإسلامية وأديا لانقسامها بل ذكر وقع كان هو بطلها تؤكد عكس ما ذهب إليه وتقر بأن الخلاف بين الرجلين على الأقل من منظور د.الترابي كان بين رجلين حيث حكي د.أمين قصته يوم زار الترابي في منزله أيام المفاصلة وحدثه عن أن التاريخ الإسلامي كله لم يعرف دولة لها إمامين ويحكي أمين أن د.الترابي رد عليه (نحن بعثناك إلى أمريكا لدراسة العلوم السياسية وتأتي وتستشهد بكلام الماوردي!) .أما الشيخ إبراهيم السنوسي فقد أعلن هدفا قريبا من هدف أمين؛ في كلمات وجهها للتجاني: (ولئن اتصلت أيها الأخ العزيز بجميع الأطراف في الحركة الإسلامية لعرفت، ولما وقعت في سرد معلومات خاطئة، وتحليلات مضللة؛ قد تضاف إلى وثائق التاريخ وقد كان لا بد من تصحيحها ابتداءً)..وجاء وهو يتهم مقالات د. تجاني بأنها: (تقوم على تفسير بسوء الظن الذي يحركه حب السلطة والصراع حولها من قبل الإخوة الكبار؛ وإن كان الصراع حول السلطة أمرا مشروعا فهي الآلية التي يزع بها الله ما لا يزعه بالقرآن، ولكن المقال يصورها لتتسق مع الذين ساقوا أكبر فرية؛ وهي أن الترابي كان يريد أن يكون رئيسا؛ وجاء مقالك ليصدق هذا جراء ما سمعت من الآخرين، ورويته بشواهد خاطئة وغير صحيحة؛ استقيتها من طرف واحد؛ كتلك التي سردتها).
ثم صرف جل مقاله للدفاع عن د. ترابي؛ حتى بلغ به الغلو فيه أن يقول: (وهل في الحركة (الإسلامية) من هو أجدر بها (رئاسة الدولة)، وأقوى منه (الترابي)؛ وهو الأمين العام للحركة؛ الذي قادها منذ ثورة أكتوبر 1964م؛ حتى خرجت الحركة الإسلامية من تحت الأرض إلى حزب، ثم إلى دولة؟!)..فكل مقالات من كتب من الإسلاميين -خلا د. عبد الوهاب الأفندي- إنما كانت مواصلة لنهج الإسلاميين القديم والعقيم في الدفاع عن التجربة ورجال التجربة، ولكنها بصورة من الصور تشكل -مع ما كتبه الناقدون- لوحة مكتملة؛ تصلح للقراءة، والدراسة، والتحليل، وأخذ الدروس منها والعبر.
 

المراجع

الموسوعة الرقمية العربية

التصانيف

تاريخ  التاريخ حسب الفترة الزمنية  تاريخ إسلامي   العلوم الاجتماعية