في الرابع من حزيران 1982 

 

وفيه مهدوا لاجتياحهم بقصف المدينة الرياضية. كان عمرها سنتين. نهروها. قالوا لها اطلعي برّا. خرجت الى الشرفة تشكو لملاقط الغسيل ظلمهم. هي ملاقط ملونة أحمر أصفر أزرق أخضر. صنعت منهم صبياناً وبنات وراحت تحادثهم وتحبهم ونسيت تظلمها. فجأة دوى صوت راعب ارتجف له قلبها وملأ غبار حارق عينيها. زعقت مرتعبة وصارت دقات قلبها تسمع عن بعد. ركضت اليه واختبأت بحضنه. هدهدها فاطمأنت وسكن ارتجافها . ظلت عشرين عاماً تهرع الى حضنه كلما داهمها صوت راعب وظل في كل مرة يهدئ ارتجاف قلبها وقلق عينيها . ابتأس يوم كفت عن عادتها الجميلة تلك وتساءل ترى هل صار لها حضن أدفأ أم ان حنو حضنه زاد عن حده وأمسى قيداً.
 

المراجع

syrianstory.com

التصانيف

الادب   الآداب