تحدث باحثون أميركيون أن جراحة خسارة الوزن يبدو أن لها تأثير على عملية التمثيل الغذائي في الجسم بطريقة لا يمكن للحمية الغذائية وحدها أن تحققها، مما يفسر غالباً لاختفاء مرض السكري بعد الجراحة حتى قبل أن يتم فقدان الكثير من الوزن .
إن فهم كيفية تأثير هذه العملية الجراحية على التمثيل الغذائي في الجسم من الممكن أن يلقي الضوء على العلاجات لمرض السكري من النوع 2 ، و الذي يعتبر وباء عالميا يرتبط ارتباطاً وثيقا بالسمنة وقلة النشاط الجسدي.
لقد ازدادت حاليا شعبية الجراحة لخسارة الوزن، حيث يحاول الأشخاص البدناء إنقاص وزنهم للابتعاد عن المضاعفات الصحية التي ترافق السمنة ومنها مرض السكري، وأمراض القلب وآلام المفاصل وبعض أنواع السرطان.
في الأبحاث التي أقيمت في جامعة كولومبيا في نيويورك وجامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية، درس الباحثون مجموعتين صغيرتين من مرضى السكري الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث انقسمت المجموعتان إلى من خضعوا لعملية جراحية في المعدة أو لمن خضعوا إلى حمية صارمة.
تم خسارة الأشخاص في المجموعتين نحو 9 كيلوغرامات.
لأغراض الدراسة، تم حساب نواتج الأيض الكيميائية من الأطعمة في الجسم.
وبين الباحثون أن الجراحة (والتي يتم فيها تجاوز المعدة)، تسبب تغيرات في التمثيل الغذائي للشخص من خلال خفض كبير لمستويات الأحماض الأمينية، والتي تعتبر مركبات مرتبطة بداء السكري والبدانة ومقاومة الانسولين، وهذا خلافا للحمية الغذائية.
وقال كريستوفر نيوغارد من جامعة ديوك، ان المرضى في مجموعة العملية الجراحية لديهم معدلات أقل من الجزيئات المعروفة باسم الأحماض الأمينية المتفرعة.
وقد خضع الأشخاص في المجموعة الأولى من الدراسة إلى عملية جراحية تسمى Roux-en-Y حيث يقوم الأطباء بتقليل حجم المعدة جراحيا لتقليل من تناول الناس الطعام أيضا.
وقال نيوغارد أنه ليس من الواضح لماذا للحد من حجم المعدة هذا التأثير الكبير، ولكن من الواضح أن الجراحة تسبب في تغييرات كبيرة في الأيض.
يتطلع الفريق الآن لاكتشاف سبل لتطوير أدوية تستطيع أن تحاكي نتائج العملية.
وقال نيوغارد أن النتائج هذه قد لا تنطبق على عملية ربط المعدة برباط من السيليكون، والذي يضعه الأطباء عادة حول الجزء العلوي من المعدة، لأنه لا يخفض حجم المعدة جراحياً.
المراجع
altibbi.com
التصانيف
الغذاء والدواء صحة طب العلوم البحتة