معارك الجيش السوري في مناطق «القلمون» الحدودية مع لبنان ودرتها، أيقونة المعارك في مدينة «يبرود».

كما كانت معركة «القصير» مرحلة لها ما بعدها في الدلالات العسكرية، ها هي معركة يبرود تقف على أعتاب مرحلة، جديدة من معارك، تحرير الوطن السوري من ربقة التكفيريين والارهابيين الذين اختطفوا ما سمي بالثورة السورية.

انها مرحلة ينتقل فيها الجيش السوري الى حالة الامساك بزمام المبادرة والانتقال الى مرحلة الحسم بعد أن فشلت كل الرهانات على اجتماعات «جنيف1» و»جنيف2» وسقطت كل الرهانات على تحريك ساحة الجنوب السوري، وصناعة الوهم عبر الفضائيات والصورة التلفزيونية.

ودلالات الحسم وما بعد بعد يبرود، دفعت وزير الدفاع السوري الى المسارعة في تفقد أحياء المدينة ذات الدلالات العسكرية لانه يعرف جيدا انها معركة لها شأنها لذا كانت معركة نظيفة لم يقدم الجيش السوري فيها شهيدا واحدا بل جرحى سقطوا برصاصات الغدر والخيانة.

نعم ما بعد «يبرود» ليس مثل ما قبلها والبوصلة الان تتجه نحو مدينة «حلب» الشهباء مدينة المدن السورية التي قدم فيها الشعب السوري الشهيد تلو الشهيد لتبقى عصية منيعة لذا جاءت قبل ايام اخبار اعادة تشغيل مطار حلب لتتوحد مع النهج الجديد الذي يسعى الجيش السوري الى تكريسه وهو الانتقال من مرحلة رد الفعل الى الفعل، لذا ستكون الطائرات السورية التي ستحلق في مطار حلب هي البوابة الجديدة لنظرية ما بعد «يبرود».

سقطت كل الرهانات على «العتيبة» و»ريف دمشق» و»ادلب» و»حلب» و»القلمون» وجاء أوان الحسم لتكون «عاصفة المتوسط» في «يبرود» بوابة التحول نحو استعادة الدولة وبقائها وبدء مرحلة الانتقال نحو بناء الدولة واعمارها مع استحقاق تموز الانتخابي، الذي يجري التحضير له في مجلس الشعب السوري لتكون سورية بوابة الشرق الجديد التي انتصرت على «هولاكو» العصر الجديد وأسقطت كل نظريات الحرب بالانابة لتبقى دمشق قلب العروبة النابض من بوابة «قاسيون».


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور