عام جديد ينطوي من أعمارنا، بدخول "الغد" عامها السابع، والعلاقة وثيقة بين أعمارنا و"الغد"، فنحن نكبر بـ"الغد"، والمنجز الذي تحققه عاما بعد عام.
"الغد" في عيدها السادس ما تزال تضع الحجر فوق الحجر، لتبني صرحا إعلاميا تنويريا يسهم بتحقيق التغيير الذي ينشده الأردنيون في كل شبر من أرض هذا الوطن.
والجريدة اختطت منذ يومها الأول نهجا وطنيا، ورسالة توعوية خالصة، وفق رؤية تقدمية تسعى لأردن أفضل وبلا عيوب.
والحلم الذي تنشد "الغد" تحقيقه، بحجم المعنى الكبير الذي يحمله اسمها، فـ "الغد" بأحرفها الأربعة تحمل كثيرا من التطلعات لهذا البلد الذي نراه من بعيد كامل الديمقراطية وموطنا للعدالة، وسيادة القانون، تكون فيه المؤسسات مرجعية للجميع من دون استثناءات، ولا شيء آخر.
حتى وإن قسونا أحيانا على غيرنا بالنقد، ووضع اليد على الجروح فإن الهدف الذي ننشده ليس إيلام الآخر أو الانتقاص من شأنه، بل للتنبيه بما يجري والتحذير من تبعاته القاسية إن لم نعالج التشوهات.
وما هذه القسوة التي يقرأها البعض بطرق غير دقيقة وغير واقعية ويفسرونها بحسب أهوائهم، إلا طريقتنا في الإصلاح والتغيير إلى الأفضل.
والعام الذي مرت به "الغد" بكل تجلياته الصعبة لم يكن سهلا، فقد حاولنا جاهدين أن نرسخ قواعد مهنية صادقة ونقد بناء لا يمس الأشخاص بل يبحث عن الخلل لإصلاحه.
وسعينا بكل ما أوتينا من قوة إلى ترسيخ ثقافة احترام الآخر وترسيخ فكرة الالتزام بالحقوق والواجبات والعدالة والعمل والإنتاجية والبناء.
فالنقد الذي ننتهجه ليس إلا سعيا وراء واقع أحسن، ومستقبل أقل تشاؤما يوفر لأبنائنا حياة أفضل ومستقبلا نطمئن له.
ولربما يكون الحلم بأردن بلا عيوب كبيرا، مبالغا فيه، إلا أننا سنبقى نجتهد ونقدم رؤيتنا للوطن كما نحب أن يكون.
ولأن الحلم مشروع ومباح، فإن تقنين الحديث عن المنجزات، ليس إنكارا لها بل لأن الإنجاز أمر طبيعي وعكسه تقصير، ودور الإعلام الحقيقي والمطلوب في هذه المرحلة المعقدة والصعبة، هو تسليط الأضواء على النواقص لتعديل ما أمكن منها.
ومن هذه المنطلقات، سعت "الغد" لتكون مشروعا صحافيا، نقديا، مهنيا، يضع يده على الجراح أملا في علاجها والتخفيف منها.
ولأن لـ "الغد" محبيها ومريديها، وإدراكا منا لطموحات قرائنا الكبيرة، حاولنا خلال الـ 360 يوما الماضية أن نقترب من همومهم، وأوجاعهم، ومشاكلهم، لنسمع صوتهم للمسؤولين.
منذ اليوم، أمامنا عام جديد، سنسعى خلاله لتحقيق الحلم، رغم كل الإشارات السلبية التي تطل برأسها، لتشي بأن ما هو قادم صعب وعسير ومواجهته بحاجة إلى إعلام قوي وحر ومنفتح.
سنبقى مصرين على خلق أردن أجمل وآمن لأبنائنا، وسنواصل العمل، تطبيقا للمبدأ الذي انطلقت منه "الغد" وهو كشف الحقيقة وعدم الاكتفاء بالقشور، وهذه مسؤولية في أعناقنا سنبقى نحملها، ونقوم بها على أكمل وجه.
وسنظل نتطلع لأردن أفضل.
المراجع
alghad.com
التصانيف
جريدة الغد جمانة غنيمات صحافة