عنوان حكومة سمير الرفاعي هو التقدّمية والإصلاح ، والبدايات تبشّر بخير على غير صعيد ، ولكن التساؤل الذي لم يُثر حتّى هذه اللحظة ويحمل أهمية قصوى يتعلّق بدور المرأة في الحكومة ، وبدور الحكومة في تعزيز مكانتها في المجتمع السياسي والاقتصادي.
بالنسبة للشقّ الأوّل من التساؤل نُلاحظ تراجعاً حاداً في تواجد المرأة الحكومي ، فمن أربع وزيرات في الحكومة السابقة إلى وزيرتين في الحكومة الحالية ، ونظرة سريعة إلى المشهد الإداري تؤكد أنّ هناك تراجعات أيضاً في وجود المرأة في المواقع الرئيسية.
وإلى ذلك ، فالحديث يجري حول شطب الكوتا النسائية في مجلس النواب ، والمجالس البلدية ، وفي قانون اللامركزية المقبل ، بدعوى أنّ الكوتا تمييزية وغير دستورية ، وإذا صحّ ذلك فسوف نشهد تراجعات حادة في دور المرأة في كلّ مكان ، بعد أن حقّقت وجوداً وحضوراً مميزاً في السنوات العشر الأخيرة.
وقد أثير الكثير من الجدل حول "سيداو" ، واستمعنا إلى ما يؤشّر لوجود تيار جارف من المحافظة ورفض مساواة المرأة بالرجل ، وإذا كانت الحكومة السابقة ردّت بالاصرار على موقف المساواة ، فإنّ الحكومة الحالية مطالبة بالإعلان عن موقفها من قضايا المرأة ، خصوصاً وقد وجّهت رسالة ضمنية بموقف سلبي حين قلّصت عدد الوزيرات إلى النصف.
ما نقوله إنّه ما دام الإصلاح هو العنوان ، فليس هناك من إصلاح دون وجود المرأة كتفاً إلى كتف مع الرجل ، وسنذكّر مثلاً بأنّ شابة أردنية هي التي فازت بالمركز الأوّل في المسابقة القضائية ، وأنّ الأسماء الأولى للناجحين بالثانوية من الصبايا ، وغير هذا الكثير.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور