عدوى الديدان الطفيلية المنقولة عن طريق التربة 

يعد مرض عدوى الديدان الطفيلية التي تنتقل بالتربة من أكثر أنواع العدوى انتشارا في جميع أنحاء العالم وهي تؤثر على المجتمعات الأشد فقرا والأكثر حرمانا. وهي تنتقل من خلال البيوض الموجودة في البراز البشري الذي يلوث التربة في المناطق التي تعاني من رداءة مرافق الصرف الصحي.

وتعد الدودة المدورة ( الصفر الخراطيني) والوسطاء ( المسلكة الشعرية الرأس) والدودة الشصية ( الفتاكة الأمريكية والأنكلستوما الاثنا عشرية ) من الأنواع الاساسية التي تصيب الناس بالعدوى. وعادة ما يتم تناول هذه الأنواع من الديدان الطفيلية كمجموعة لأنها تحتاج إلى إجراءات تشخيصية مماثلة وتستجيب لنفس الأدوية. وأسطوانية سترونغيلويديس هي عبارة عن دودة معوية ذات خصائص مميزة، حيث تتطلب هذه الدودة الطفيلية أساليب تشخيص تختلف عن تلك اللازمة للديدان الطفيلية المنقولة بالتربة، لذلك يصعب في الكثير من الأوقات التعرّف عليها. إضافة إلى ذلك، فإن هذه الدودة الطفيلية لا تستجيب للبيندازول أو الميبيندازول، وبالتالي لا تتأثر بحملات العلاج الوقائي الواسعة النطاق التي تستهدف الديدان الطفيلية الأخرى المنقولة بالتربة.   

انتقال العدوى

تنتقل العدوى عن طريق:

اكل البيوض الملتصقة بالخضار حينما لا يتم طهيها أو غسلها أو تقشيرها بشكل جيد.

اكل البيوض من مصادر المياه وسخة.

الأطفال الذين يلعبون بالتراب الملوث بالبيوض ثم يضعون أيديهم في أفواههم دون غسلها.

إضافة إلى ذلك، تفقس بيوض الدودة الشصية في التربة، فتفرز اليرقات التي تنضج في شكل يمكنه اختراق الجلد بشكل نشط. ويصاب الناس بالدودة الشصية في المرتبة الاولى عن طريق السير حفاةً على التربة الملوثة.ولا يحدث انتقال مباشر من شخص إلى أخر أو عدوى من البراز الحديث، لأن البيوض التي تمر عبر البراز تحتاج إلى نحو 3 أسابيع إلى أن تنضج في التربة قبل أن تصبح معدية.

الآثار التغذوية

  • فالديدان تاكل أنسجة المضيف، بما في ذلك دمه، مما يؤدي إلى فقدان الحديد والبروتين.
  • بالاضافة إلى ذلك، تسبب الديدان الشصية فقدان مزمن للدم المعوي، مما قد يؤدي إلى فقر الدم.
  • تزيد الديدان من سوء الامتصاص المواد الغذائية. وقد تتنافس الديدان المدورة كذلك على فيتامين أ في الأمعاء.
  • هنالك بعض من الديدان الطفيلية المنقولة بالتربة قد تسبب أيضاً فقدان الشهية، وبالتالي انخفاض المدخول التغذوي وضعف اللياقة البدنية. وعلى وجه الخصوص، قد تسبب ديدان  المسلكة الشعرية الرأس الاسهال والدوسنتاريا.  

الاعتلال والأعراض

هنالك علاقة بين الاعتلالات بعدد الديدان التي يؤويها جسم المضيف. فالأشخاص المصابون بعدوى خفيفة (عدد قليل من الديدان) لا يعانون عادة من العدوى. أما العدوى الأشد وطأة، فقد تسبب طيفاً من الأعراض من بينها المظاهر المعوية (الإسهال وألم المعدة)، وفقر التغذية، والتوعك العام والإعياء، وضعف النمو والنماء الجسدي. كما أن العدوى الشديدة جداً فقد تسبب الانسداد المعوي الذي يستلزم علاجاً جراحياً.

من المحتمل ان تسبب أسطوانية سترونغيلويديس الأمراض الجلدية واعتلالات المعدة والأمعاء، ومن المعروف أيضا ارتباطها بسوء التغذية المزمن لدى الأطفال. وفي حالة انخفاض مناعة المضيف، يمكن أن يسبب الطفيلي متلازمة فرط العدوى/الانتشار التي تفضي إلى نتائج مميتة دوماً إذا لم يتم الشفاء منها بشكل سريع وسليم، وكثيراً ما تكون مميتة حتى مع العلاج.  

الأدوية التي توصي بها المنظمة

تشتهر الأدوية التي توصي بها المنظمة، من قبيل ألبيندازول (400 ملغ) وميبيندازول (500 ملغ)، بالفعالية وانخفاض التكلفة وسهولة إعطائها من الأفراد غير العاملين في التخصص  الطبي (مثل المدرسين). وقد أجريت اختبارات مكثفة لتحديد سلامة هذه الأدوية، واستُخدمت بالفعل لعلاج ملايين الأشخاص دون أن تظهر عليهم  سوى القليل من الآثار الجانبية الطفيفة.ويتم التبرع بكل من ألبيندازول وميبيندازول إلى وزارات الصحة الوطنية من خلال المنظمة في جميع البلدان الموبوءة لعلاج كل الأطفال في سن المدرسة.وتتوفر أقراص إيفرميكتين الجنيسة لعلاج العدوى بديدان أسطوانية سترونغيلويديس، بتكلفة ميسورة منذ سنة 2021.  


المراجع

who.int

التصانيف

الغذاء والدواء  الطبي  طب   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة