تعوّدنا أن توجّه الدعوة العامة لصلاة الاستسقاء بعد أن يتأكّد المسؤولون من النشرة الجوية المبكّرة أنّ هناك منخفضاً جوياً آتياً ، وهكذا فالأمر أشبه بالنكتة السمجة ، لأنّ المطر آت.. آت بصلاة استسقاء أو بدونها ، بدعواتنا اللحوحة بالغيث أو بلاها.

وحاولت رصد صلوات الاستسقاء في السنوات الماضية ، وكانت تختلف في توقيتاتها ، من شهر تشرين الأوّل وحتى كانون الثاني ، والغريب أنّ المطر كان يأتي بعدها بيومين ، الأمر الذي يفضح الطابق ويكشف مدى نفاقنا حتى مع ربّنا سبحانه.

الأصل أن نجهل ما سيأتي ، ونؤسس صلواتنا على الغيب ، وعلى بياض قلوب ولهفة المحتاج ، ولعلّنا في هذه الأيام أحوج الى تلك الصلاة من أيّ وقت آخر ، فالغيث تأخّر كثيراً ، والأرض عطشى ، والشجر والزرع قريبان من اليباس ، والشوارع مغبّرة ، ونفوس البشر ضيّقة وضجرة في انتظار فرج السماء.

الأصل أن نوجّه الآن دعوة عامة لصلاة استسقاء ، تستغيث برب العباد ، وتردّد ما كان أحسن الخلق صلوات الله عليه يقول: "اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا" ، ثلاث مرات ، "اللهم أسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً غدقاً مجللاً صحا طبقاً عاماً نافعاً غير ضار ، تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله يا ربًّ بلاغاً للحاضر والباد". هذا من الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ، "اللهم أنبت لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ، وأسقنا من بركاته".


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور