ما كتبه صديقنا ياسر أبو هلالة في «الغد»، من أن السياحة الى مصر وتونس ينبغي أن تكون واجباً وطنياً عند كلّ العرب صحيح، ونضم صوتنا الى صوته، فنطالب الناس بالسفر الى البلدين الحبيبين، بدلاً من تركيا وغيرها، ليس فقط لأن ذلك يدعم الاقتصاد، بل لأنه بات في البلدين معالم سياحية جديدة تستأهل الزيارة.

ففي مصر نيل وأهرامات وليل لا ينام وأزهر والفيشاوي وشعب مضياف يحبّ الحياة، وصار فيها أيضاً ميدان تحرير دخل في ضمير كلّ عربي، وفيها مبنى محروق لأنه ظلّ يمثّل الرأي الواحد، واستبداد الفساد، وفوق ذلك فالشوارع المصرية نفسها تتنفس الحرية.

وفي تونس سيدي بو سعيد الآسرة، والحمامات والقيروان وقرطاج وشواطئ أخاذة، وشعب مضياف أصيل، وصار فيها أيضاً شكل جديد لشارع بورقيبة يمتلئ بذكريات التمرّد على القمع، وتثور على جانبيه ألوان ورائحة أنواع الورد، وأيضاً سيدي بو زيد حيث قبر مشعل ثورات العرب البوعزيزي، وفوق ذلك فهواء البلد صار مشبعاً بأوكسجين الحرية.

خذوا أبناءكم الى مصر وتونس، فسوف يتعلمون هناك معنى التغيير، وستأخذونهم قريباً الى صنعاء التي لا بدّ منها ولو طال السفر، وليبيا التي شهدت أول ثورة على العبودية مع سبارتاكوس، والشام التي ستعود المياه لتجري في بردى مرة ثانية، وكلّ مدن العرب وقراها وبحارها ومحيطاتها وصحاريها فلا مكان في العالم أجمل من وطننا العربي الكبير المحرر.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور