لبالوع.... كذلك
 
عندما تصل النار إلى أقوى لحظات توهجها تكون تلك اللحظات في الوقت نفسه هي لحظات بداية انطفاء النار ...

 

لا أدري إن كان "باشلار" قد عالج ذلك في "فلسفة النار"? لكنني قلت ذلك إلى مراسل التلفزيون التشيلي في الطريق إلى ميدان متراس !!  شمال مدينة البيرة . أردت القول : إن أوج القوة هو بداية نهايتها ... وإن استعراض الاحتلال جبروت قوته وممارستها على أوسع نطاق !! ما هو إلا محاولة للفرار من التآكل الداخلي إلى الخارج "بتمظهرات" القوة التي دخلت العد العكسي وتلك هي ربع الساعة الأخيرة من الزمن الاحتلالي ...

 

صديقتي (سارا) الأرجنتينية المحامية ضد العسكرتارية الديكتاتورية البائدة في (بونيس إيرس) قالت لي:

 

" إنها تقبل تقمص جنرالات الكيان الصهيوني  دور الضحية فقط عندما يعترفون أنهم ضحية غطرستهم وجهلهم لهزيمة حياة القوة أمام قوة الحياة ...

 

في جنيف 1971 ، سأل صحفي أمريكي كبير مفاوضي بلاده عن الموقف في المفاوضات الأمريكية الفيتنامية فجاءته "نغمة" : "نحن الأقوى" كإجابة مقتضبة ووحيدة ... لكنها أغنت مقالة تاريخية بدأها الصحفي بسؤال ساخر : إذا كنا نحن الأقوى، فلماذا أتينا إلى جنيف؟؟! ويختتم مقالته بـ "يبدو صحيحاً ما يقوله الجنرال الفيتنامي "جياب" : إن الاستعمار يشبه الدابة الغبية التي لا تعود إلى إسطبلها إلا بالضرب وأحياناً المبرح منه" .
 
 

المراجع

syrianstory.com

التصانيف

الادب   الآداب