للفنان الإيطالي: جيوفاني براغولين
ربما تكون هذه اللوحة مألوفة للكثيرين.. وهي للفنان جيوفاني براغولين - واسمه الحقيقي برونو اماديو - الذي لا يعرف عنه سوى أنه عاش في فلورنسا ورسم سلسلة من اللوحات الفنية الجميلة لأطفال دامعي العيون تتراوح أعمارهم ما بين سن الثانية والثامنة.. تحت عنوان ( الطفل الباكي ). هذه اللوحة بالذات هي أشهر لوحات المجموعة وتصوّر طفلاً ذا عينين واسعتين والدموع تنساب من على وجنتيه.. من الواضح أن هيئة الطفل تشعر الناظر بالحزن والشفقة وتلعب على وتر المشاعر الإنسانية بعمق.. لكن لهذه اللوحة قصة أخرى غريبة بعض الشيء؛ ففي العام 1985 نشرت جريدة بريطانية سلسلة من التحقيقات عن حوادث اندلاع نار غامضة كان البطل فيها هذه اللوحة بالذات.. كانت اللوحة ذات شعبية كبيرة في بريطانيا حيث كانت تُعلّق في البيوت والمكاتب باعتبار مضمونها الإنساني العميق، لكن الصحف ربطت بين اللوحة وبعض حوادث الحريق التي شهدتها بعض المنازل والتهمت فيها النيران كل شيء عدا تلك اللوحة.. وتواترت العديد من القصص التي تتحدث عن القوى الخارقة التي تتمتع بها اللوحة وعن الشؤم الذي تمثله، وكلما وقع حريق في مكان تشكل تلك اللوحة عنصراً فيه.. كلما أتت النيران على كل شيء وأحالت المكان إلى رماد.. وحده الطفل كان ينجو من الحريق في كل مرة ودون أن يلمسه أذى! ولم تلبث الجريدة أن نظمت حملة عامة أحرقت فيها آلاف النسخ من هذه اللوحة، واستغل الناس الفرصة ليخلصوا بيوتهم من ذلك الضيف الصغير الخطير! لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد أصابت لعنة الطفل الباكي الجريدة نفسها، ليس بسبب حريق وإنما بفعل الإضراب واسع النطاق الذي قام به عمالها ومحرروها وانتهى بطريقة عنيفة، مما دفع أصحاب الجريدة إلى التفكير جدياً في إغلاقها في نهاية الثمانينات. ومن يومها أصبح كل من يعتبر الطفل البامي نذير شؤم وعلامة نحس.. عازفاً عن شراء أي منظر لطفل حزين ذي عينين واسعتين! لكن ذلك كله لم يؤثر في الكثيرين ممن اعتادوا على رؤية اللوحة والإعجاب بفكرتها ومحتواها الإنساني، وأفضل دليل على ذلك أن اسم اللوحة تحول إلى عنوان لموقع الكتروني يضم نسخاً مكبرة من كافة أعمال براغولين التي رسمها تحت نفس العنوان.
المراجع
منتديات بوابة نوكيا
التصانيف
فنانون