اليوم يبدأ المونديال.. 32 منتخبا عالميا تتسابق للظفر باللقب العشرين.. منذ العام 1930 وحتى اليوم توج 19 منتخبا بأغلى كؤوس الكرة العالمية، وحظي المنتخب البرازيلي بالعدد الاكبر "5 مرات" ويطمح مؤكدا بـ"السادسة".
طريق البرازيل إلى توسيع المجد الكروي واسترداد الكأس الغائب عن خزائنه منذ مونديال كوريا الجنوبية - اليابان في العام 2002، تبدأ بلقاء منتخب طموح هو كرواتيا، وللمصادفة فإن كرواتيا حققت مجدا كرويا في مونديال فرنسا 1998 عندما حلت ثالثة وشكلت مفاجأة مدوية، بينما عاد البرازيليون من باريس مثقلين بخسارة قاسية ولقب ضائع ذهب لـ"الديوك" في المشهد الختامي.
لا شيء يمكن أن يخسره الكروات.. صحيح أن القرعة وضعتهم في مجموعة قوية تضم أيضا المكسيك والكاميرون، لكن لا مستحيل في عالم كرة القدم.
البرازيليون ما يزالون يستذكرون بمرارة مونديال 1950 الذين كان في ضيافتهم.. لم يصدق البرازيليون ما حدث في المشهد النهائي عندما تغلبت عليهم اورغواي بهدفين لهدف وعادت إلى بلادها بالكأس، وسط دموع برازيلية حارة على لقب استعصى على "السحرة" حتى العام 1958.
المباريات الافتتاحية لها خصوصيتها.. غالبا ما تأتي باهتة ومتناقضة وربما يخسر فيها "القوي" ويفوز "الضعيف".. لذلك يحاول منتخب البرازيل أن لا يكرر السيناريو الذي حدث مع "يوغسلافيا السابقة" في العام 1970 عندما تعادلا سلبا، بل يسعى لاعادة بريق الافتتاح امام المكسيك في العام 1950 عندما تفوق برباعية نظيفة، ثم تفوق على اسكتلندا بثلاثية نظيفة في العام 1998، وفي المقابل يحاول منتخب كرواتيا اثبات حضوره لا سيما أنه لا يخضع لأي ضغط نفسي حال "المضيف".
غريما الأمس في "الكلاسيكو الاسباني" نيمار البرازيلي ومودريتش الكرواتي سيتواجهان الليلة في ظروف مخالفة.. صحيح أن البرازيلي مارسيلو ما يزال حليفا لمودريتش في ريال مدريد، لكن البرشلوني نيمار ومارسيلو سيتوحدان هذه المرة في مواجهة مودريتش.. هذه هي كرة القدم، فيها يتحول "حلفاء الأندية" إلى "خصوم المنتخبات".
المهم أن يقدم المنتخبان أفضل ما لديهما.. البرازيل تحظى بـ"الأرقام" بأفضلية واضحة عن كرواتيا.. التاريخ والنتائج يقفان إلى صف البرازيليين، وجائزة المركز الأول "25.6 مليون يورو" ستجعل البرازيليين "يقاتلون" كي لا يفقدوا فرصة تعزيز المجد الذي صنعه نجوم كُثر.
نيمار ومارسيلو وفريدي وبقية نجوم منتخب البرازيل، يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فالتاريخ سجل ظهورا لافتا لنجوم خلت منذ المونديال الاول بدءا من ليونيداس داسيلفا وادمير وجليما سانتوس ومانويل جارينشيا وبيليه، ومرورا بزيكو وسقراط وادر وفالكاو ومن ثم "امبراطورية الراء" التي تشمل روبرتو كارلوس ورونالدو ورونالدينيو وروماريو، بدون نسيان بيبيتو وكافو ممن ما يزال الجمهور يستذكر براعتهم وموهبتهم.
وفي المقابل فإن لوكا مودريتش يحاول تكرار ما فعله سلفه دافور سوكر وميروسلاف بلازيفيتش، وإحياء مجد "يوغسلافيا" التي كانت كرواتيا جزءا منها قبل الانفصال. 
لعلها فرصة أن نشاهد اليوم مباراة افتتاحية تغلفها قوة المنافسة وتغيب عنها الرتابة.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود