| أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أَجفانه |
سحت فباحت بالهوى أشجانه |
| نَمّت على حَسَراتِه زفَراُته |
وكذا ينم على الضرام دخانه |
| وأخُو الهَوى مثلُ الكتابِ: دليلُ ذا |
ك عيانه ودليل ذا عنوانه |
| تحكي البروق فؤاده فضرامها |
أشواقُه، وخُفوقُها خَفقَانُه |
| ضمن الهوى ألا يزال أخا ضنى ً |
وضمانة فوفى بذاك ضمانه |
| يا مُدَّعِي السُّلوانِ عن أَحبابِه |
أينَ السُّلُّو، وأينَ منكَ أوانُه |
| شطت ديارك عنهم وهفا بك الشـ |
ـوق المبرح والتظت نيرانه |
| وأبان بيهم هواك فما عسى |
بك فاعل هذا الهوى وبيانه |
| كاتمت واشيك الهوى قبل النوى |
فبدا له من بعدها كتمانه |
| وعصاك دمعك عند خطرة ذكرهم |
وبِقَدرِ طَاعَتِك الهَوَى عِصيانُه |
| فإذا تَبادَر من جُفونِك خِلْتَه |
عِقداً وَهَي مَرجانُه وجُمَانُه |
| لو أيقَن الحَنقُ الحسودُ عليهِمُ |
حظي لحالت رحمة ً أضغانه |
| بينَ المُحبِّ وبينَهُم من هَجرِهم |
بين طويل برحه وزمانه |
| أبْدَوا لَه مَلَلَ القَريب، مع النَّوى |
وتَنَاسِي النَّائِي، وهُم جِيرانُه |
| وتخلق الطيف الطروق بخلقهم |
فإذا ألم يروعني هجرانه |
| وَهُم الصِّبا: أيامُه محبوبَة ٌ |
وإن اعتدَى في غَيِّه شَيطانُه |
| وجمالهم كفارة لملالهم |
والهجر ذنب يرتجى غفرانه |
| لو يعلمون مكانهم ما أضرموا |
قلبي بهجرهم وهم سكانه |
| ولجَهِلهْم طَرفوا بُطول صدُودِهم |
وملالهم طرفي وهم إنسانه |
اسم القصيدة: أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أَجفانه.
اسم الشاعر: أسامة بن منقذ.
المراجع
adab.com
التصانيف
شعر الآداب الفنون