| أي بشرى ترى وأية حالة |
لفؤاد قد حققوا آماله |
| أي قلب وما ترنح بشرا |
أي نفس وما انثنت مياله |
| ما لقوم لقد أصيبوا بجرح |
لم يرجوا لولا الرجاء اندماله |
| فاغتدوا اليوم في أتم صفاء |
بعد أن الخطب الملم أزاله |
| شاركتهم سحب السما بهناهم |
فاغتدت فوق أرضهم هطاله |
| واكتسى لبنان برود كمال |
من ثلوج غطت لدينا تلاله |
| فكأن الآشجار تهتف فيه |
ربنا زد إذا تشاء كماله |
| وكأن الشمس المضيئة ولت |
مذ رأت وجه سيدي وجماله |
| فتراها تحت الغيوم توارت |
إذ رأت بدرنا وحوليه هاله |
| لو أراد الإله عنها بديلا |
لم نقل يوما ذر قرن الغراله |
| فمحيا مولاي بالطهر يبدو |
مشرقا مثل البدر حاز اكتماله |
| إن فيه نور الهدى وعليه |
خط سطر معناه ينفي الجهاله |
| يا أبا الطهر يا أبا الفضل مولاي |
بولسا من لا نلتقي أمثاله |
| جئت ربعا لولا وقارك فيه |
كان فرط السرور حقا أماله |
| ورأيناك قد حللت بقطر |
فرأينا أن السلام حلاله |
| لا جناح عليه إن مال تيها |
فالهي آماله قد أناله |
| لا تلم فالتوفيق مال إليه |
كل نفس مع الهوى مياله |
| واعذرنه إذا تمايل أنسا |
فمن البشر والهنا لا محاله |
| أسمعته باريس عنك حديثا |
عم منه سهوله وجباله |
| وأرته مصر شهادة صدق |
عززت كل ما الورى عنك قاله |
| تلك أعماله تدل عليه |
فانظروا بعد بعده أعماله |
| وسلوا أعواد المنابر في الشرق |
وباريس تفقهوا أفضاله |
| عرفته فكان إذ ينتويها |
تتبارى كعالمات مقاله |
| ولدى بعده تئن اشتياقا |
كيتيم يبكي وبندب آله |
| يا إماما عرفته من بعيد |
قبل مرآه إذ عرفت خصاله |
| كان من قبل يحسد السمع طرفي |
وأرى الآن نولا نفس حاله |
| عشقته أذني وعيني ولكن |
تلك أوصافه وهذي جمالة |
| حامل صدره صليبا ولكن |
حامل طي قلبه أثقاله |
| لابس خاتما لقد خط فيه |
إن ربي حسبي أجل جلاله |
| ايهذا الحبر الذي قد أراني |
بولس فيه راسما تمثاله |
| جئت أثني عليك لكن مثلي |
ذو قصور كن عاذرا أقواله |
| لاسنتني البشري وقد كنت عيا |
فتصيرتها فصيح المقاله |
| فتقلد مولاي ذا المنصب السامي |
وكن راعيا بعينيك حاله |
| وعلى الرب فالق كل اكتمال |
لم يخب من ألقي عليه اتكاله |
عنوان القصيدة: أي بشرى ترى وأية حالة.
اسم الشاعر: أمين تقي الدين.
المراجع
poetsgate.com
التصانيف
شعر بلاغة لغة عربية