تسللت خيوط الشَّمس إلى قلبي الأسود بعدما سقطتَ أمام عينيَّ تلكَ الياسمينة الممزوجة برائحتكِ.
_ماذا تفعلين؟
_أقطفُ ياسمينة.
_ وما حاجتها وأنتِ موجودة بقربي
نظرتي إلي وتوسعت عينيكِ السَّوداء البريئة ثمَّ تابعتي: إذاً أنا ياسمينتكَ لذا ياسمينُ دمشقَ كلُّه سيذكركَ بي لأنَّ؛ رائحتي أصبحت معلَّقةً فيه بالنِّسبةِ لكَ

كم أنتِ رقيقةٌ يا فتاة
كزهرةٍ بيضاء صغيرة تشبهُ قلبكِ الَّذي جعلني أغرقُ سعيداً في دنياكِ اللامتناهية من السَّعادة
غلبني الشَّوقُ يا معذِّبتي الحسناء
وما عَرِفَتْ عيناي النَّوم بعد أن غاب قمري عني وبقيت أيَّامي عالقةً منذ يومِ وفاتي حين سلَّمتُكِ روحي ورَحلتِ بعيداً آخذةً معكِ آخر ما تبَّقى لي منكِ في تمام السَّاعة الثَّانية ألماً
وتأكدي، لم يَنقص حبُّكِ في فؤادي لحظةً بل جعلَ من أفكارِ رأسي تعصفُ بتفاصيلكِ فما بات بداخلي شيءٌ قد يفكرُ في أن أنتزعكِ مني يوماً.
فهل ستعودي؟
لا تقلقي، فلن ينتهي صبري حتى ينفذَ ياسمينُ دمشق أو أن يختفي عبيرهُ من نسماتها وبعدها سأزرعُ في كلِّ أماكننا ياسميناً لينتشرَ شذى عطركِ أينما ذهبت.

 

المراجع

sohbanews.com

التصانيف

فنون  أدب  أدب عربي  مجتمع   الآداب   قصة