حتى عندما تكون بصحة جيدة، تتغير حرارة جسمك، ويكون هذا التغير طبيعيا. في الصباح تكون حرارة جسمك أقل عموما، وأعلى نوعا ما في وقت بعد الظهر. أما المعدل الصحي لحرارة الجسم فهو 98.6 ‏درجة فهرنهايت (37 ‏درجة مئوية).
‏تعد درجات الحرارة دون 100.4 ‏فهرنهايت ( 38 ‏درجة مئوية) طبيعية. لكن، إذا بلغت 100.4 ‏أو أكثر، فهي تعد في الغالب حرارة مرتفعة.
‏تشير الحرارة المرتفعة إلى حدوث شيء خارج عن المألوف داخل جسمك. ليس بالمهم مرضا، ولكنه قد يكون دليلا على مرض. قد تترافق الحرارة المرتفعة مع أعراض أخرى، مثل التعرق، والارتعاش، والصداع، وألم العضلات، والضعف.
‏عندما تعاني من ارتفاع الحرارة، فثمة احتمال كبير بأنك تحارب التهابا ‏جرثوميا أو فيروسيا. وفي أحيان نادرة، يكون ذلك دليلا على ردة فعل، إما تجاه دواء أو حالة التهابية. وفي بعض الأحيان، يصعب تحديد ما هو المسبب للحرارة المرتفعة.
لا تحاول تلقائيا إنزال حرارة جسمك إذا كانت حرارتك مرتفعة. قد تجدي الأدوية الشائعة نفعا. لكن، من المحبذ أحيانا ترك الحرارة المرتفعة من دون معالجة. بالفعل، يبدو أن الحرارة المرتفعة تحدث دورا في مساعدة جسمك على محاربة الالتهابات. كما أن تقليل درجة حرارة جسمك قد يحجب أعراضا أخرى، ما يرفع من صعوبة أن تعرّف السبب. تختفي الحرارة المرتفعة عادة وحدها أثناء أيام قليلة.

الحرارة المرتفعة عند الأولاد

‏إن علامات الحرارة المرتفعة عند الأولاد الصغار تشمل العصبية، واللامبالاة، وعدم ‏الاستطاعة على الأكل أو النوم جيدا.
والأولاد دون عمر ست سنوات قد يشهدون تغيرا ‏مفاجئا في الحرارة مصحوبا بنوبة تشنج (نوبة صرعية حموية). ورغم أن نوبة التشنج قد تكون مخيفة، إلا أنها تبقى عادة أقل من خمس دقائق من دون أي تأثيرات.
‏إذا حصلت نوبة تشنج، ضع الطفل على جانبه. لا تضع أي شيء في فمه ولا تحاول وقف التشنجات. اتصل بالطوارئ أو الإسعاف إذا كانت هذه أول نوبة صرعية حموية أو إذا استمرت لأكثر من خمس دقائق.
‏في بعض الأحيان، يحدث ارتفاع بسيط في الحرارة بالتوافق مع بروز الأسنان أو الخضوع للقاح حديث.
أما الحرارة المرتفعة المترافقة مع شد الطفل أذنه فتشير إلى التهاب في الأذن الوسطى.
إذا ساورك القلق، لا تتردد في الاتصال بطبيبك.
‏واذا برزت الحاجة إلى الدواء، يتوافر الدواء عادة على هيئة سائل. بالنسبة إلى الطفل الصغير، استخدم الحقنة (من دون الإبرة) لحقن الدواء في الزوايا الخلفية من فم الطفل.

‏الأولاد والأسبرين

‏لا تعط أي شخص تحت عمر 18 ‏عاما ‏الأسبيرين، إلا بناء على توصية طبيب الولد. ففي بعض الأحيان النادرة، يحدث الأسبيرين مرضا خطيرا أو حتى قاتلا اسمة تناذر راي، في حال أعطي للأولاد خلال التهاب فيروسي

علاج الحرارة المرتفعة في المنزل

في ما يلي خطوات يمكنك اتخاذ ها لتجعل نفسك أو ولدك أكثر ارتياحا خلال ارتفاع حرارة الجسم:
  • شرب الكثير من السوائل
  • ‏قد تؤدي الحرارة المرتفعة خسارة للسوائل وجفافا في الجسم. اشرب الماء، والعصائر، أو مشروبات ترطيب الجسم للأطفال الرضع. قد يرغب الولد في مص عيدان الفاكهة المثلجة.
  • الراحة
  • ‏الراحة مهمة للتعافي. في المقابل، قد يرفع النشاط الجسدي حرارة الجسم، ويسلبك بعض طاقتك إذا كان معتدل الحدّة.

تناول الدواء

‏تناول الأسيتامينوفين (تايلنول ‏وغيره) والإيبوبروفين ( أدفيل، وموترين وغيرهما) وفق التعليمات المذكورة على العلبة، أو وفق توصيات الطبيب.
لا تستعمل هذه الأدوية في الوقت نفسه، ولا تناوب الجرعات إلا إذا طلب منك الطبيب فعل ذلك.
ابتعد عن تناول العديد من الأدوية. فالجرعات الكبيرة، أو الاستخدام الطويل الأمد للأسيتامينوفين قد يؤدي لضرراً في الكبد أو الكلية، وقد تكون الجرعات المفرطة قاتلة.
‏بالنسبة إلى درجات الحرارة دون 102 ‏فهرنهايت (38.9 ‏درجة مئوية)، لا تستعمل العقاقير المخفضة للحرارة إلا إذا نصحك الطبيب بذلك. ففي بعض الأحيان، تساعد الحرارة المرتفعة الجسم على التخلص من فيروس ما، مثل الزكام.
‏إذا لم تتمكن من خفض حرارة طفلك وحدك، لا تستمر في إعطائه الكثير من الدواء، بل اتصل بالطبيب عوضا من ذلك.

النقع في المياه الفاترة

‏بالنسبة إلى درجات الحرارة المرتفعة، قد يكون النقع في مياه فاترة في المغطس لمدة 5 ‏إلى 10 ‏دقائق مفيدا. كما أن غسل الولد الصغير بإسفنجة الاستحمام يفضي إلى النتيجة نفسها. لكن، إذا سبب الاستحمام الارتعاش لولدك، أوقف الاستحمام، ونشف ولدك. فالارتعاش يرفع الحرارة الداخلية للجسم، لأن العضلات المرتجفة تولد الحرارة.
المساعدة الطبية
‏اتصل بطبيبك في الحالات التالية، خصوصا إذ ا ترافقت مع سعال يحدث بلغما، أو ألم جانبي، أو بشرة محمرة، أو تبويل مؤلم، أو إسهال:
• حرارة أعلى من 104 ‏درجات فهرنهايت (40 ‏درجة مئوية).
• حرارة أعلى من 102 ‏درجة فهرنهايت (38.9 ‏درجة مئوية) لمدة 48 ‏ساعة أو أكثر.
• حرارة أعلى من 100.4 ‏درجة فهرنهايت (38 ‏درجة مئوية) لأكثر من ثلاثة أيام، أو حرارة عادت بعد اختفائها بنحو 24 ‏ساعة.
• شخص كبير في السن أو أي شخص لديه مناعة ضعيفة، وتخطت حرار ته 101 ‏درجة ‏فهرنهايت (38.3 ‏درجة مئوية) .
الحرارة المرتفعة تشير إلى وجود مرض. أخبر طبيبك عن أي أمراض معدية يعاني منها الأشخاص المحيطون بك، بما في ذلك الانفلونزا ، والزكام، والحصبة، والتهاب الغدة النكفية.
اتصل بالإسعاف، أو اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورا إذا حصل أي عارض مما يلي بالتوافق مع الحرارة المرتفعة:
• صداع كبير أو حساسية غير اعتيادية للعينين تجاه الضوء الساطع.
• تورم وخيم في الحنجرة.
• تصلب كبير في العنق، وألم عند حني الرأس إلى الأمام.
• تقيؤ مستمر أو صعوبة في التنفس.
• ارتباك عقلي أو عصبية فائقة.
اتصل بالإسعاف، أو اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورا إذا عانى طفلك من الحرارة المرتفعة بالتوافق مع نتوء طري في الرأس.
اتصل بالطبيب فورا إذ ا كان عمر طفلك ثلاثة أشهر أو أقل وبلغت حرار ته في المستقيم 100.4 ‏درجة فهرنهايت ( 38 ‏درجة مئوية) أو أعلى.

المراجع

tbeeb.net

التصانيف

العلوم البحتة   الصحة   طب