مع الأسف ما زال مجتمعنا تنقصه الثقافة الصحية حول طرق العناية بالطفل منذ الولادة وكذلك كيفية متابعته فهل المستشفيات تقوم بذلك أم المراكز الصحية التي من وظائفها ابلاغ الأهل في كيفية مراجعة طفلهم منذ الولادة وذلك من خلال إعطاء الأم بعض الكتيبات عن هذا الموضوع. وإعطائها المعلومات من خلال المحاضرات أثناء زيارة المراكز الصحية فهل أمهاتنا يراجعن المراكز الصحية منذ بداية ا لحمل وبعد الولادة وهل المراكز تقوم بدور التثقيف حول كيفية العناية بالمولود إنني أشك في ذلك وربما يوجد 1٪ يقوم بذلك.
فالطفل منذ ولادته يحتاج إلى رعاية طبية ومتابعة منتظمة كما نتحاشى الإصابة بأمراض من الممكن الابتعاد عنها مثل مرض الكساح والذي ينتج عن نقص فيتامين د. كما يستفيد الطفل من أخذ اللقاحات في موعدها والتي تتوفر والحمد لله في جميع المراكز الصحية بدون استثناء وتعطى بالمجان للجميع مما أدى إلى القضاء شبه التام على العديد من الأمراض المعدية وأصبحنا نضاهي الدول المتقدمة والتي سبقتنا في هذا المجال وللأسف الشديد.
من الفوائد الأخرى بتطبيق المتابعة المنتظمة والعناية الطبية للطفل منذ الولادة هي اكتشاف العديد من الأمراض والتي قد تظهر جلياً فيما بعد أو قد يصعب اكتشافها مبكراً إما لطبيعة المرض أو طبيعة الطبيب. وذلك باستعمال بعض الفحوصات المخبرية والاشعاعية والتي يقوم بإجرائها الطبيب أثناء الزيارات الروتينية للأطفال.
فكيف تكون هذه الزيارات؟!
في السنة الأولى من العمر، يوجد هناك تسع زيارات روتينية لطبيب الأطفال منذ ولادة الطفل وتكون الأولى بعد أسبوع من ولادة الطفل والثانية في نهاية الشهر الأول ثم زيارة كل شهر حتى نهاية الشهر السادس حيث يجب أن يقوم بالزيارتين الأخيرتين أثناء الشهر التاسع والشهر الثاني عشر. ان هذه الزيارات في السنة الأولى من أهم الزيارات حيث يتم تطعيمه باللقاحات المهمة جداً له.
أثناء السنة الثانية من العمر. في هذه الفترة من العمر ينصح ان تكون هناك ثلاث زيارات روتينية لطبيب الأطفال في المراكز الصحية أو غيرها.
- الزيارة الأولى عندما يبلغ الطفل السنة وأربعة أشهر.
- الزيارة الثانية عندما يبلغ الطفل حوالي سنة وعشرة أشهر أي بعد 6 أشهر من الزيارة الأولى.
- الزيارة الثالثة تكون في بداية السنة الثالثة.
بعد ذلك يقوم الأهل بزيارة طبيب الأطفال بصورة روتينية كل 6 أشهر ويشارك في ذلك دور الحضانة والمدارس التحضيرية من الروضة والتمهيدي وغيرها في المتابعة الطبية للطفل.
ماذا يفعل الطبيب أثناء الزيارات؟
أثناء هذه الزيارات يقوم الطبيب بمراقبة نمو الطفل وتطوره الحركي ومقارنتها بالطبيعي. بالإضافة إلى إعطائه اللقاحات (التطعيمات) اللازمة وتوجيه الأم وتثقيفها حول أساليب التغذية الصحيحة للطفل بالتفصيل منذ الولادة وربما أعطائها أدوية مثل فيتامين د للأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم فقط ولا يتعرضون لأشعة الشمس كي تحد من الإصابة بمرض الكساح.
كذلك يقوم طبيب الأطفال بالكشف المبكر عن الأمراض كما ذكرنا قبل تخفيف أثناء ظهور علاماتها الأولية وأعراضها ومن ثم علاجها في الوقت المناسب قبل تفاقمها واختلاطها كما يقوم الطبيب بمراقبة تطور الاستطاعة البصرية والسمعية عند الأطفال ومتابعة الطفل على فترات متعددة.
المراجع
tbeeb.net
التصانيف
صحة الطفل الطبي طب العلوم البحتة