لَعَمْرِي! لَقَدْ سَلّتْ حَنيفَةُ سَلّةً سُيُوفاً أبَتْ يَوْمَ الوَغَى أنْ تُعَيَّرَا
سُيُوفاً بهَا كَانَتْ حَنِيفَةُ تَبْتَني مَكَارِمَ أيّامٍ تُشِيبُ الحَزَوْرَا
بِهنّ لَقُوا بالعَرْضِ أصْحَابَ خالِدٍ ولَوْ كانَ غَيرَ الحقّ لاقوا لأُنْكِرَا
أرَيْنَ الحَرُورِيّينَ يَوْمَ لَقِيتَهُمْ ببُرْقَانَ يَوْماً يَقلِبُ الجَوْنَ أشقَرَا
فأبْدَتْ ببُرْقَانَ السّيُوفُ وَبالقَنَا مِنَ النُّصْحِ للإسلامِ ما كانَ مُضْمَرَا
جَعَلْنَ لمَسعُودٍ وَزَيْنَبَ أُخْتِهِ رِداءً وَجِلْباباً مِنَ المَوْتِ أحْمَرَا
فَما شِيمَ مِنْ سَيْفٍ بقائمِ نَصْلِهِ يَدٌ مِنْ لُجَيمٍ أوْ يُفَلَّ وَيُكسرَا
هُمُ نَزلُوا دار الحِفَاظِ حَفِيظةً، وَهُمْ يَمنَعونَ التّمرَ ممّنْ تمَضّرَا
فَلوْلا رِجالٌ مِنْ حَنيفَةَ جَالَدُوا بِبُرْقَانَ أمسَى كاهلُ الدِّينِ أزْوَرَا
فِدىً لَهُمُ حَيّا نِزَارٍ كِلاهُمَا، إذا المَوْتُ بالمَوْتِ ارْتَدى وَتَأزْرَا
لَيَالي لُجَيْمٌ بِالذَّرَاةِ، وَأيَّنَا يُلاقُوا يَكونُوا في الوقائعِ أذْكَرَا
عنوان القصيدة: لَعَمْرِي! لَقَدْ سَلّتْ حَنيفَةُ سَلّةً.
بقلم الفرزدق.
المراجع
poetsgate.com
التصانيف
شعراء الفنون ملاحم شعرية الآداب