اسم الشهرة بدر الدين الرسولي 
الاسم حسن بن علي بن محمد بن هارون. 
المركز تعز. 
القرية تعز. 
القرن الذي عاش فيه العلم 7هـ / 13م 
تاريخ الوفاة 652 هـ / 1254 م 
السيرة الذاتية للعلم بدر الدين؛ لم نقف على مكان وتاريخ ولادته، وتوفي سجينًا في قلعة (القاهرة) في مدينة تعز. أمير من أمراء (بني رسول)، وعم الملك (يوسف بن عمر الرسولي). قدم إلى اليمن صغيرًا مع والده وإخوته سنة 579هـ/ 1183م، في الجيش (الأيوبي) بقيادة الملك (طغتكين بن أيوب)، وأقام فيها مع أبيه تحت خدمة الملك، ومن بعده ابنه (المعز بن طغتكين)، ثم (الناصر بن المعز)، وبعد مقتل الأخير، تولى الحكم (سليمان بن تقي) بطلب من زوجة (الناصر)، وكان (سليمان) هذا مشهورًا بالخمر، والعربدة، والمجون، واشتهر عنه قوله: انظروا للمُلْكِ غيــــري أنا مشغـول بأيــري!! وتردّت الأوضاع في عهده؛ فأرسل الملك الأيوبي (أبو بكر ابن الملك الكامل بن أيوب) من مصر ابنه المسعود (محمد بن أبي بكر) إلى اليمن، وزوده بجيش كبير رغم صغر سنه، واعتمد على وزيره (جمال الدين فليت). ولعدم معرفته بأحوال اليمن، فقد أرسل (المسعود) إلى (سليمان بن تقي)، عارضًا عليه اقتسام المملكة بينهما: الجبال لـ(سليمان)، والتهائم لـ(المسعود)، وقُبَيْل توقيع الاتفاق أسرع صاحب الترجمة إلى الملك (المسعود)، وحثه على سرعة التحرك إلى مدينة تعز، وقال له: "لن تجد من يردك عنها"، ففعل الملك (المسعود) ذلك، واستولى على مدينة تعز، وقبض على (سليمان)، وتسلم قلعة (القاهرة) في شهر صفر 612هـ/ يونيو 1215م. وبعد أن استقرت الأوضاع، وعزم الملك (المسعود) على الحج، والرجوع إلى مصر، ولّى الأمير (عمر بن علي بن رسول) نائبًا له على اليمن سنة 620هـ/ 1223م، وأسند إلى صاحب الترجمة أمر ولاية مدينة صنعاء. وفي 16/7/623هـ، 12/7/1226م، ظهر الثائر (مرغم الصوفي) في بلاد (يريم)، وأعلن التمرد ضد الدولة، وادعى الإمامة، وقد أجابته عدد من قبائل المناطق الوسطى، و(وصاب)، و(عتمة)، و(عنس)، من بلاد ذمار، فقام الملك (عمر بن علي الرسولي)، بمهاجمته للقضاء عليه، إلا أن (مرغم الصوفي)، تحصن في (ذَروان)، بمساندة قبيلة (جنب)، فانهزم الملك، واستنجد بأخيه صاحب الترجمة؛ فلباه، واستطاع أن يخمد حركة (مرغم الصوفي)، ويقضي على تمرده، وعند عودتهما إلى مدينة صنعاء، كان الأمراء (الحمزيون)، بقيادة الأمير (محمد بن عبد الله بن حمزة)، قد سيطروا على منطقة (عَصِر)، الضاحية الغربية لمدينة صنعاء، وبَدَءُوا بالزحف على المدينة؛ للاستيلاء عليها، فقامت بين الطرفين معركة ضارية، أدت إلى هزيمة (الحمزيين)، وأصيب الأمير (محمد بن عبد الله بن حمزة)، وفقد إحدى عينيه. وقد أثبت صاحب الترجمة بطولة فائقة في هذه المعركة، وانكسرت في يده ثلاثة رماح، من شدة الضرب، وقيل: إنه صرع فارسًا بآخر حتى ماتا. وبعث صاحب الترجمة رسالة إلى الملك (المسعود)، يعلمه فيها بالنصر على (مرغم الصوفي)، والأمراء (الحمزيين)، وذيّل رسالته بقصيدة للشاعر (مدرك بن بشر بن حاتم اليامي) مطلعها: سلا ذات سمط الدر والمارد الأقنــى لدى عصر من أتقن الضرب والطعنا ومن شهدت صنعاء لــولا بــلاؤه لما فارقت رعبًا ولا وافقت أمـــنا وقد كانت البيض الخرائد خيفــــة السبا من أعادينا أساء بنا الظــنا فلما تدانى الفيلقان عشيـــــــة غدا الهام فيها منهم والظبا مــنا ورحنا إلى قصر (القليس) نصافح الـ ـكئوس يغنّينا النديم الذي غنّى وآخرها: فما زالت الأخبار منكم تســــرنا كما سرَّنا من مصر مخبركم عنـا وعندما جاءت الرسالة إلى مصر، وأطلع الملك (المسعود) أباه عليها، تساءل: من هذا الذي يخاطب الملك كما يخاطب نفسه، بضمير المتكلم المعظم نفسه؟ وخاف (الأيوبيون) على ملكهم في اليمن، من الانتصارات المتلاحقة، التي يحققها أولاد (علي بن رسول)، فوصل الملك (المسعود) إلى مدينة صنعاء في 17/2/624هـ، 5/7/1227م؛ ليؤكد سيطرة (الأيوبيين) عليها، وقام بإلقاء القبض على صاحب الترجمة، وأخويه: (أبي بكر) و(يوسف)، وأرسلهم مقيدين إلى مصر في 15/7/624هـ، 30/6/1227م، مستثنيًا من ذلك أخاهم الملك (عمر بن علي بن رسول)، الذي كان يأنس إليه، ويثق به، وولاه أمر اليمن كلها ورجع إلى مصر. وفي سرية تامة بدأ الملك (عمر بن علي بن رسول) يخطط، ويستعد للاستقلال بحكم اليمن عن الدولة (الأيوبية)، ونجح في ذلك، وأعلن انفصاله واستقلاله سنة 626هـ/ 1229م، وأحكم سيطرته الكاملة على اليمن، وتلقب (بالمنصور)، ليبدأ به عهد الرسوليين. وبعد مقتله سنة 647هـ/ 1249م تولى الحكم ابنه (يوسف بن عمر) المعروف بـ (المظفر). وظل صاحب الترجمة وأخواه، معتقلين في مصر خمسًا وعشرين سنة، ثم أفرج عنهم سنة 649هـ/ 1251م، وقد مات (يوسف) في السجن، وقصد الاثنان اليمن، فلما علم الملك (يوسف بن عمر بن علي بن رسول) بذلك، خرج لاستقبالهما في مدينة (حيس). وبعد استراحة قصيرة أمر بالقبض عليهما، ثم أرسلهما إلى مدينة تعز، وأودعهما (قلعة القاهرة)، التي ما إن رآها صاحب الترجمة حتى قال: "قبحكِ الله من قلعة، خرجنا منها مقيدين، وعدنا إليها مقيدين"، وفيها لقي ابنه (أبا بكر بن حسن بن علي) مسجونًا من قبل الملك؛ لاشتراكه في قتل عمه الملك (عمر بن علي الرسولي)، وظل صاحب الترجمة معتقلاً حتى مات. من مآثره الدينية: المسجد الذي بقرية (عَكار)، من ضواحي مدينة (جبلة)، من بلاد إبّ، وقد أوقف عليه وقفًا جيدًا، ورتب له إمامًا، ومؤذنًا، وقيمًا، ومعلمًا للقرآن، ومدرسًا للعلوم الأخرى، وسكنًا للمغتربين والطلبة. 
 

المراجع

موسوعة الأعلام

التصانيف

شخصيات تاريخية