في اطار دعم جهود الجهات الوطنية المعنية بعملية التنمية الحضرية العمرانية المستدامة ضمن عملية التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة , تقوم عدة جهات شريكة لسورية في تقديم دعم فني و مادي يساهم في تعزيز تلك الجهود ولعل من ابرز هؤلاء الشركاء: 1- الاتحاد الاوربي ( مشروع تحديث الادارة البلدية ) تنفذ هذا المشروع وزارة الادارة المحلية والبيئة بالتعاون مع لاتحاد الاوربي بميزانية تبلغ ( 21 ) مليون يورو. يهدف هذا المشروع الى تحسين نوعية وكفاءة الادارة المحلية في عدة مجالات, مع تركيز اساسي على ست مدن في الجمهورية العربية السورية وبحيث يساهم هذا المشروع في وضع الاطار العام للنمو الحضري, كما سيعمل المشروع على وضع (17 ) خطة عمل لضمان بنية تحتية مستدامة يكون لها دور ايجابي حقيقي وفعال على مستقبل المدن السورية. مع الاشارة الى ان هناك مرحلة ثانية للمشروع في اطار البرنامج الوطني التاشيري الثالث بين سورية والاتحاد الاوربي 2008-2010. 2- الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ( جايكا ) :دراسة تنموية لمشروع خطة التنمية الحضرية المستدامة في دمشق ورف دمشق تهدف الدراسة الى : - اقتراح سيناريو طويل الأمد من اجل التنمية المستدامة الاجتماعية الاقتصادية. - اعاد مخطط عام لللتنمية العمرانية لمنطقة اقليم دمشق. - التاثير في تطوير قدرات العاملين السوريين النظراء. النتائج المتوقعة: ü على المستوى الكلي: سيناريو تنمية مستدامة طويلة الأمد للاقتصاد السوري . ü على مستوى منطقة اقليم دمشق: مخطط عام للتنمية العمرانية لدمشق للبنى التحتية والمقاييس المؤسساتية ذات الصلة لدعم سيناريوهات التنمية في سورية. ü على مستوى مدينة دمشق:مخطط عمراني تفصيلي وتطوير القدرات من خلال عملية التخطيط. مرحلة أولى: العمل التحضيري : بهدف تأسيس مفهوم الدراسة والتحضير للعمل الميداني . مرحلة ثانية: العمل الميداني بهدف تحليل الوضع الراهن واختيار قضايا التنمية وتشكيل إطار التنمية وإعداد مسودة سيناريو التنمية. مرحلة ثالثة: العمل الميداني الثاني الجزء الأول :المهام الرئيسية: - التخطيط العمراني لإقليم دمشق ومقترحات لمؤسسات التخطيط العمراني . - العمل الميداني الثاني الجزء الثاني . - المهام إعداد مخطط عمراني تفصيلي. - تعديل المخطط العمراني العام لإقليم دمشق. - مرحلة إنهاء الدراسة. - إنجاز المخطط العمراني التفصيلي للضاحية المنتقاة . - منطقة الدراسة: تشمل منطقة دمشق بحدودها الإدارية 28 ناحية من ريف دمشق.
3- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الاسبانية للتعاون الدولي ( مشروع تطوير الخدمات البلدية المقدمة للمواطن في محافظتي دير الزور والرقة) : تبلغ ميزانية المشروع ( 561.934 يورو منها ( 270 ) ألف يورو من الحكومة الاسبانية و ( 25 ) ألف يورو من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و ( 179.319) يورو من الحكومة. يهدف المشروع الى تحسين جودة وفعالية الخدمات البلدية التي يقدمها مجلس المدينة من الرقة ودير الزور من خلال: - مساعدة البلديات في رسم خطط تحديث الخدمات الداخلية وهيكلياتها وأنظمة المعلومات فيها. - تبسيط العمل الإداري وتحسينه على البلديات من خلال وأنظمة المعلومات فيها. - تسهيلا نشر المعلومات والمعرفة ومشاركتها مع المواطنين. - دعم نظام النافذة الواحدة وإقامة البنية التحتية المعلوماتية في البلدية
6-1  التخطيط الإقليمي المتوازن:
1- خلفية:
       تدلل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية على وجود تفاوت واضح بين المحافظات وعلى عدم توازن جهود التنمية وفق المستوى المكاني، مما يجعل من العمل التخطيطي الإقليمي أداة وآلية أساسية لدفع عجلة الإصلاح والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في مسارها الصحيح ضمن بعدها المكاني من خلال رؤية متكاملة، تتداخل فيها التنمية القطاعية والإقليمية، وتتحدد الأهداف التنموية لكل إقليم، ويتم التركيز على العلاقات التبادلية داخلياَ بين الأقاليم الوطنية وخارجياَ مع أقاليم الدول المجاورة والعالم. ومن دون شك فإن عملية الربط بين إمكانات الإقليم وموارده وأهدافه وواقعه وإمكاناته التنموية والأهداف الاقتصادية وبين الإطار العمراني وبنيته التحتية والبشرية هي معادلة أساسية في عملية التخطيط الإقليمي وبالتالي تحقيق أهداف التطوير والوصول إلى أهداف التنمية.
الوطنية المستدامة.
         لم تشمل الخطط السابقة التخطيط الإقليمي، وان كانت تسعى لمراعاة التوازنات بين المناطق المختلفة ولكنه لم يتم تطوير نماذج تخطيطية تربط بين الخطة المركزية والخطط الإقليمية والمحلية لكل محافظة مع أن قضايا تخصيص الموارد وفق اعتبارات إقليمية بقيت أحد الأهداف الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية حيث إن التوسع الأفقي في القطاعات الاجتماعية وقطاعات البنية التحتية والمنشآت الإنتاجية يبدو واضحا في الخطط الخمسية، ولكن دون اعتماد معايير تخطيطية. وفي حال استمرار غياب هذه النماذج التخطيطية الإقليمية ستستمر حركة النزوح والهجرة الداخلية مصحوبة بضغط النمو السكان مما سيؤدي إلى زيادة الخلل في توزيع الموارد وعوائد التنمية ووجود فجوة في النمو ومعدلات دخل الفرد ومستوى الرفاه الاجتماعي بين المناطق المختلفة. 
       ومن هنا فإن الخطة الحالية ستعمل على زيادة الإنتاجية الإقليمية عن طريق تعبئة الموارد المبعثرة في العديد من مناطق القطر والعمل على الحد من حالة اللاتوازن القائمة ودمج خطط التنمية المحلية والخطط الإقليمية بالخطة الوطنية، مع التأكيد على النهوض بأوضاع المناطق الأقل نمواً. وسيتم ذلك كله من خلال اعتماد وتصميم خريطة تنموية إقليمية شاملة للجمهورية العربية السورية.
          وبمعنى أدق فإن الخطة الحالية تتبنى هدف التنويع الاقتصادي وتوظيف الموارد الإقليمية والمحلية بالشكل الأمثل وتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي، والتنسيق والتشابك ما بين مشروعات البنية التحتية والتسهيلات وبين النشاطات الاقتصادية الإنتاجية وتحقيق الترابط الوثيق بين التنمية الحضرية والريفية وتطوير المدن ومراكز الخدمات ومراكز الاستقرار البشرية, ويصحب ذلك سياسة وطنية لوضع أولويات للمشروعات الإقليمية وتنفيذها في إطار اللامركزية والتنمية المحلية والتخطيط الحضري والريفي وحماية البيئة. وفي إطار التخطيط الإقليمي كذلك سيتم تطوير المدن ذات الطابع الخدمي إلى جانب وحدات خدمية صغيرة ترتبط بها، وتسهل تأسيس مناطق ومراكز النمو في الأقاليم، وتسهل من استخدامات الأراضي وإتاحة الخدمات للجميع.
 
2. مراجعة أداء التخطيط الإقليمي المتوازن في الخطة الخمسية التاسعة:
       لم تعتمد الخطة الخمسية التاسعة على إستراتيجية مكانية وكان ارتكازها على البعد القطاعي وتوزيع الاستثمارات على مختلف القطاعات، ومن ثم التنسيق مع الوزارات المعنية بدراسة وتنفيذ المشروعات الذي لم يراع غالبا البعد الإقليمي والمكاني الذي يأخذ بالاعتبار توطين الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما سيفسر لنا اختلال مؤشرات التوازن في النمو على مستوى المحافظات السورية.
     وعملياً يمكننا القول بأن الخطة السابقة قد أثمرت عدداً من المشاريع والبرامج التنموية لحل بعض المشاكل ذات الأولوية في عدد من المحافظات، وكان لكل محافظة خطتها الخمسية والسنوية فأنشئت المدن الصناعية في دمشق وريف دمشق وعدد من المحافظات الأخرى، كذلك انتشرت الجامعات الخاصة بشكل واسع لما في ذلك من مردود اجتماعي واقتصادي، غير أن مجمل هذه الجهود والمشاريع لم تكن مترابطة في إطار واحد يضع التصور الكامل للخطة على المستوى المكاني الوطني، فلم تحدد الخطة التاسعة على سبيل المثال الأهداف الإستراتيجية والتنموية لكل إقليم كما لم تدرس العلاقة التبادلية بين المحافظات أو المناطق بهدف تقليل التفاوت في مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات المختلفة. وعليه فبالرغم مما تمَّ إنجازه في التوسع الأفقي للخدمات الصحية والتعليمية وتبني سياسات وإجراءات إصلاحية لرفع مستوى الرفاه الاجتماعي على المستوى الوطني, إلا أن المؤشرات تؤكد ضعف العدالة في توزيع التنمية البشرية على مستوى المحافظات وحتى ضمن المحافظة الواحدة، فما زالت هنالك حاجة لبذل المزيد من البرامج والسياسات التي تأخذ بالاعتبار المعطيات المحلية ومتطلبات وأولويات التنمية في كل محافظة ووفق درجة الأهمية والحاجة.
       من جانب آخر، لم تأخذ الخطة التاسعة أو الخطط التي سبقتها بالاعتبار المعطيات البيئية الوطنية والإقليمية والمحلية وإمكانياتها من نقاط ضعف وقوة. وهذا ما أدى بدوره إلى تصاعد مؤشرات اختلال التوازن البيئي في معظم المحافظات السورية وما رافقه من استنزاف وتلوث الموارد المائية السطحية والجوفية، تدهور الأراضي وتراجع المساحات الخضراء، ونمو المناطق العشوائية وتدهور نوعية الهواء، والتخلص غير السليم من النفايات الصلبة. هذا بالإضافة إلى تكلفة الضرر البيئي وأثره على الصحة العامة ونوعية الحياة والإنتاجية و المردودية مما أثر بشكل غير مباشر على أداء الاقتصاد الوطني واستدامة نموه.
      ولابد من الإشارة بهذا الصدد إلى أن وضع الإستراتيجية وخطة العمل البيئية في سورية من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة في عام 2003 يعد خطوة أولى نحو التوجيه بضرورة دمج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية غير أنها تفتقر إلى ربط مؤشرات التدهور البيئي مكانياً، الأمر الذي تطلب مزيداً من الدراسات والتحليل عند الإعداد للفصل المتعلق بالبيئة في الخطة الحالية، وذلك لربط تلك المؤشرات وفق المستويات الإقليمية والمكانية المختلفة.
     من جانب آخر، يبين لنا استعراض واقع التنمية العمرانية (الحضرية والريفية) طبيعة الخلل الواضح في الهيكلية التراتبية والتركيبية للمدن السورية والذي يعتمد على وجود مدينتين كبيرتين نسبياً وهما دمشق العاصمة وحلب اللتان واجهتا أعداداً سكانية متزايدة دون مراعاة لظروفهما وإمكانياتهما أو دون أي تخطيط مسبق للنشاطات والاستثمارات الاقتصادية والتوسع العمراني. كما أن عدم الالتزام بالمخططات الحضرية وتوسيعها بصورة دورية أدى إلى خسائر كبيرة أثرت بشكل واضح على الاقتصاد الوطني جراء الزحف العمراني والتآكل المتزايد للأراضي الصالحة للزراعة واستنزاف وتدهور نوعية المخزون المائي وتدني نوعية الحياة في المدن ونقص الخدمات في الريف.
إحصائياً، تتضح مظاهر الاختلال نتيجة غياب وجود تخطيط إقليمي، بما يلي:
لغت الكثافة السكانية في محافظة دمشق والتي تفتقر لمصادر المياه نحو 210.09 شخصاً في الكيلو متر المربع، مقارنة بمثيلتها في محافظة ديرا لزور والتي تحوى نهر الفرات أكبر مصدر مائي في سورية، حيث تنخفض فيها الكثافة السكانية إلى 30.70 شخصاً فى الكيلو متر المربع. كما وتسجل محافظة اللاذقية وفق الجدول التالي أعلى كثافة سكانية نحو 382.17 شخصاً في الكيلومتر المربع، وهي كثافة مرتفعة مقارنة مع مثيلاتها من المحافظات الأخرى.
جدول (6-3) توزع السكان في المحافظات السورية وتباين الكثافة السكانية 2004 المحافظة عدد السكان بالألوف المساحة كيلو متر مربع الكثافة شخص/كيلو متر مربع دمشق وريف دمشق 3811 18140 210.09 حلب 4037 18500 218.22 حمص 1534 40940 37.47 حماة 1391 10160 136.91 اللاذقية 879 2300 382.17 دير الزور 1015 33060 30.70 ادلب 1264 6100 207.21 الحسكة 1134 23330 48.61 الرقة 795 19620 40.52 السويداء 314 5550 56.58 درعا 839 3730 224.93 طرطوس 713 1890 371.25 القنيطرة 67 1860 36.02 المجموع 17793 185180 96.08 المصدر: تمَّ حسابها اعتماداً على معطيات المكتب المركزي للإحصاء، النتائج الأولية للتعداد العام للمساكن والسكان لعام 2004.
تتمركز معظم أنماط النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتتركّز الاستثمارات في مراكز المدن الكبرى مثل دمشق حلب حمص نظراً لتوفر بنية تحتية مناسبة, وصناعات مكملة وقوة العمل, مما أد ى إلى تكثيف الهجرة إليها من مناطق مختلفة وتوطّن السكان فيها وبالتالي ظهور تجمعات عمرانية ضخمة تتطلب إمكانيات تفوق الإمكانيات المحلية المتاحة, الآمر الذي أدى إلى الازدحام و الاختناقات المرورية وازدياد الطلب على السكن ونقص المياه وتصاعد البطالة، بالإضافة إلى التدهور البيئي. وقد أظهرت نتائج التعداد العام للمساكن والسكان لعام 2004 التباين الواضح لتوزع المساكن على المحافظات السورية، وقد تركزّت النسبة الأكبر من المساكن في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحمص، بينما تسجل القنيطرة و السويداء أقل تعداد للمساكن.
ازدياد التفاوت في البنية والتشكيلة الاجتماعية الإقليمية والتي تمَّ رصدها بقياس مؤشر الفقر البشري وأماكن توطن جيوب الفقر في المحافظات السورية. حيث لم يتعد قياس مؤشر الفقر البشري نحو (4.74٪) في محافظة دمشق عام 2003- 2004، في حين ارتفع إلى حوالي الضعفين في محافظات حمص و إدلب والحسكة و اللاذقية، وإلى حوالي ثلاثة أضعاف في محافظة القنيطرة ودرعا والرقة وأربعة أضعاف في محافظة حلب، وبصورة عامة كانت نسبة الفقراء في الريف أعلى منها في المدن.
مؤشرات البطالة لعام 2004 تباينت بوضوحَ في عدد من المحافظات السورية حيث بلغ معدل البطالة ذروته في محافظة الحسكة (26.5)، تليها محافظة اللاذقية بمعدل بطالة قدره (22.4)، ومن ثمَّ محافظة طرطوس وبمعدل (20.9)، بينما سجل أدنى معدل في محافظة دمشق حوالي (4.0). إن ارتفاع معدل البطالة في محافظات الحسكة و اللاذقية و طرطوس يرتبط بشكل مباشر بتركز النشاط الزراعي في هذه المحافظات، بينما تركزت أنشطة الصناعة والفنادق والتجارة في محافظات دمشق وحلب وحمص حيث يتركز غالبية سكان حضر سورية كما الاستثمارات وجهود التنمية. كما أنََ تركّز البطالة بين الإناث هو أعلى منه بين الذكور وذلك في كل المحافظات السورية وكما هو واضح في الجدول التالي:
3. المشكلات والتحديات: § أدى عدم الاعتماد على مخططات إقليمية في المجهودات التنموية السابقة والتأكيد على زيادة الإنتاج الوطني إلى تركز البرامج والمشروعات التنموية في مناطق لها الاستعداد للنمو أساسا وتمتلك الموارد والوسائل مما أدى إلى مفاقمة حالة عدم التوازن. § تسبب عدم ربط التخطيط بنظام محكم للمراقبة والمتابعة وقياس الأثر وفق نسق مؤشرات دالة بضعف المعرفة بطبيعة وحجم التفاوتات الإقليمية من أجل اتباع بدائل لإعادة التوزيع. § تزايد معدلا ت البطالة وتركز الأسر المعيشية تحت خط الفقر وتباينها بين المحافظات والمناطق نتيجة لعدم اعتماد الخطط الإقليمية. § ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية الموسمية والدائمة من المناطق الأقل نمواً باتجاه دمشق وحلب وباتجاه البلدان المجاورة بالنسبة للهجرة الموسمية. § سيطرة المركزية وعدم إيلاء التفويض بالصلاحيات الأهمية اللازمة للتنمية الإقليمية والمحلية. § غياب المنهجية العلمية وعدم استخدام الأساليب التحليلية الإقليمية (منحني التوطن، معامل التخصص، معامل التمركز) في العمليات التخطيطية. § نقص الكوادر الإدارية والفنية في مجال التخطيط الإقليمي على المستويين الوطني والمحلي. 4. الرؤية المستقبلية:
      تتطلع الرؤية المستقبلية خلال العقدين القادمين إلى ترسيخ وإدماج البعد المكاني والحضري في كل الاستراتيجيات والسياسات والخطط والبرامج القطاعية وعلى كافة المستويات (الوطنية، الإقليمية، المحلية) وذلك اعتماداً على النهج التشاركي مابين الحكومة المركزية وأجهزة الإدارة الإقليمية والمحلية من جانب ومابين القطاع العام والخاص والمجتمع الأهلي من جانب آخر، وذلك ضمن إطار من التكامل والمرونة والشفافية في عملية صنع القرار ومن أجل صياغة وتنفيذ وتقييم خطط التنمية, بإتباع منهجية علمية تساعد في تحديد الأولويات واعتماد معايير الاستدامة كمقياس في تلبية متطلبات المجتمع المعاصر ضماناً لوصول ثمار التنمية لجميع أفراد المجتمع على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
ومن المخطط أن يتطور التخطيط الإقليمي المتوازن لتصبح سورية خلال العقدين القادمين: § ذات هيكلية تخطيطية وتقسيمات إدارية متدرجة ومتوازنة (وطني، إقليمي، محلي). § تمتلك أجهزة إدارة إقليمية ومحلية ذات مستوى عال من الكفاءة مما يساهم في تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية. § تتمتع بوجود مناطق ذات إمكانات اقتصادية، متنوعة ومتكاملة اقتصادياً ومتوازنة اجتماعياً وعمرانيا.ً § قادرة على تعزيز الدور الاقتصادي والسياسي لدمشق كإحدى العواصم العالمية بتوفير مستوى عال من الخدمات الحديثة (بنوك دولية، شركات استثمارية، مطارات، قطارات سريعة، …)، مع الحفاظ على النسيج العمراني المحلي الغني وتأمين مستلزمات السكان المحليين الحالية والمستقبلية. § تتوزع في سورية عواصم إقليمية محلية (أقطاب توازن) قائمة على أسس الابتكار والغنى المحلي والتنوع الثقافي والبيئي وتتمتع بمستوى عال من الخدمات العصرية ولها دور ووظائف اقتصادية محلية وعالمية مما سيساهم في خلق المزيد من فرص العمل كونها أقطاب جذب للاستثمارات الكبرى التي ستخدم الإقليم بأكمله من (مستشفيات إقليمية، جامعات إقليمية، مراكز تجارية كبرى إقليمية، حدائق إقليمية، محطات نقل حضرية كبرى، مراكز سياحية وثقافية إقليمية، …) § فيها مدن متوسطة تتخصص باتجاه تنموي معين تتميز به مثل (المدن السياحية، أو المدن التجارية أو المدن التكنولوجية أو الصحية أو الثقافية)، وترتبط بالعواصم الإقليمية وفق تراتبية تخطيطية ونظام تخطيطي عمراني متعدد المراكز، كما وتربط هذه المدن ببعضها شبكات نقل برية حديثة ومتطورة لتصبح تلك العواصم الإقليمية (أقطاب نمو متعددة المراكز) تتفاعل وفق ديناميكية اقتصادية واجتماعية وعمرانية حيّة وفعّالة. § فيها قرى ومناطق ريفية مؤهلة ذات مستوى عال من الخدمات، تعتمد على مواردها في استمرار التنمية، ويعمل المجتمع الأهلي على إدارتها وتنميتها ذاتياً بالمشاركة مع أجهزة الإدارة المحلية. § تمتلك شبكات نقل برية تعتمد على أساليب التكنولوجيا الحديثة (قطارات عالية السرعة) تربط المستويات الإقليمية كافة ببعضها وفق تراتبية المستويات التخطيطية المكانية. 5. الغايات بعيدة المدى
     على مدى خطتين متعاقبتين ولغاية 2015 سيتم اعتماد مخطط طبيعي بعيد المدى يعمل على ترسيخ وإدماج البعد المكاني في كافة الاستراتيجيات والسياسات والبرامج والمشاريع التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعمرانية والتكنولوجية. وبحيث يمكن تحديد الأقاليم التخطيطية ومراكز النمو في سورية بهدف تعزيز جهود الحد من الفقر وزيادة معدلات التشغيل في المحافظات الأقل نمواً، سيتم ضمن المخطط الطبيعي بعيد المدى تحديد الموارد الأولية والإمكانات الاقتصادية لكل منطقة وطبيعة التجمعات السكانية ومراكز الخدمات والبنية التحتية من أجل تطبيق برامج التنمية الإقليمية المتوازنة.
6. الخطة الخمسية العاشرة آ – الأهداف:
       إن العمل بالتخطيط الإقليمي يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف متعددة الأغراض: اقتصادية واجتماعية وعمرانية وبيئية ومؤسسية وإستراتيجية بما يضمن تحقيق الإنماء المتوازن للدولة. وفيما يلي مجموعة من الأهداف التي تبنتها الخطة الخمسية العاشرة:
1) الحد من حالة اللاتوازن القائمة بين الأقاليم والمحافظات بتحقيق الإنماء المتوازن و المستدام على المستوى (الوطني، الإقليمي، المحلي). 2) تعزيز نهج اللامركزية والإدارة الإقليمية والمحلية وذلك ببناء إدارة حكومية رشيدة تتمتع بكفاءة وفعالية وخاضعة للمسائلة. 3) تحقيق التكامل والمرونة والشفافية في صياغة وتنفيذ وتقييم الخطط من خلال تعزيز التشاركية. ب - المرامي الكمية الأساسية على المستويين الوطني والإقليمي: 1. تحقيق عدالة في توزيع الدخول على المستوى الوطني بحيث يتم خفض معامل جيني إلى 25. 2.تحقيق انخفاض في مؤشرات الفقر بحدود 50 % في المحافظات التي يكون فيها مؤشر الفقر مرتفع. 3. تحقيق انخفاض في مؤشرات البطالة في المحافظات التي يكون فيها مؤشر البطالة مرتفع إلى المستوى الوطني. ج – الإستراتيجية:
     تتوجه الإستراتيجية متوسطة الأمد إلى الحد من التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية فيما بين الأقاليم مع التخفيف من ظاهرة الاستقطاب الحضري للمدن الثلاث والتركيز الشديد للأنشطة الاقتصادية، وذلك بتفعيل المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها الأقاليم المختلفة، وإقامة تجمعات عمرانية بمناطق التنمية الواعدة، وتطوير المناطق الحضرية غير المنظمة، وتخفيض الكثافات السكانية في بعض المحافظات التي ترتفع فيها الكثافة وإعادة توجه السكان نحو المحافظات الأقل كثافة كي يمكن استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة في المستقبل. ويصاحب ذلك الاستثمار في البنية التحتية التي تعتبر العمود الفقري للتنمية، والتأكيد على قطاعات النقل والطرق والجسور والأنفاق، وتأسيس نظم لإدارة المخلفات الصلبة والسائلة وغيرها من المرافق والخدمات التي تعتبر جزءا أصيلاً وضرورياً للنهضة الاقتصادية وللإصحاح وحماية الموارد الطبيعية.
الاستراتيجيات التي من شأنها الإسهام في تحقيق التنمية الإقليمية والحضرية المتوازنة خلال الخطة الخمسية العاشرة: 1. ■ الحد من حالة اللاتوازن القائمة بين الأقاليم والمحافظات وتحقيق الإنماء الإقليمي والحضري المتوازن عن طريق الإسراع بمجهودات التنمية من خلال التأكيد على المشاريع التنموية والنشاطات المولدة للدخل والتي تحد من الفقر وبالذات في المناطق الأقل نمواً . 2. ■ تعزيز نهج اللامركزية والإدارة الإقليمية والمحلية وذلك ببناء إدارة حكومية رشيدة تتمتع بكفاءة وفعالية. 3. ■ تحقيق التكامل والمرونة والشفافية في صياغة وتنفيذ وتقييم الخطط من خلال تعزيز التشاركية رأسياً (بين المستويات التخطيطية الإدارية: حكومية، قطاع خاص، قطاع أهلي) وأفقيا (المستويات التخطيطية المكانية: محلي، إقليمي، وطني). هـ - البرامج والمشروعات: ● مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية والإقليمية: § استكمال مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الشرقية. § مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الساحلية. § مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الشمالية. § مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الوسطى. § مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الجنوبية. § مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة دمشق الكبرى. ● مشروع ترسيخ البعد المكاني والإقليمي في خطط التنمية § إعداد الخلفية النظرية وأسس العمل بالتخطيط الإقليمي. § تحليل واقع التنمية في سورية من البعد المكاني. § تحليل وتقييم الموارد المتوفرة (مزايا، تحديات) من وجهة نظر إقليمية. § تحديد الأقاليم التخطيطية في سورية. § بناء هيكلية تخطيطية وتقسيمات إدارية متدرجة ومتوازنة (وطني، إقليمي، محلي). § إعادة ترتيب وتنظيم الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي. § إيجاد هيكلية هرمية متوازنة للمدن والأقاليم (كبرى، متوسطة، صغيرة). § بناء هيكلية هرمية قطاعية تحدد القطاعات اللازمة في كل إقليم. § إعداد خارطة استعمالات الأراضي في الوضع الراهن على المستوى الإقليمي تبين توضّع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية. ● مشروع إعداد الإستراتيجية الوطنية للتخطيط الإقليمي. § إعداد المخططات الوطنية للتخطيط الإقليمي وفق منهجية التنمية المستدامة. § تهيئة مخطط توزّع المناطق الصناعية والخدمية. § تهيئة مخطط توزّع المناطق السياحية. § تهيئة مخطط توزّع مراكز البحث العلمي والجامعات كأقطاب تطوير للتكنولوجيا والمعلومات. § تهيئة مخطط توزّع الخدمات العمرانية والثقافية. § تهيئة مخطط توزّع الخدمات التعليمية. § تهيئة مخطط توزّع الخدمات العامة الصحية. § تهيئة مخطط الخدمات العامة للمعلومات والاتصالات. § تهيئة مخطط الخدمات العامة للنقل بكافة أنواعه (مسافرين، بضائع). § تهيئة مخطط الخدمات العامة للطاقة. § تهيئة مخطط الخدمات العامة للأماكن الطبيعية والزراعية. § تهيئة مخطط الخدمات العامة للرياضة. § تحديد هدف تنمية كل إقليم والتركيز على العلاقات التبادلية بين الأقاليم. ● مشروع دمشق الكبرى المعاصرة § رفع مستوى الخدمات الكمية والنوعية لدمشق العاصمة المركزية لتأخذ دورها الاقتصادي والسياسي على شبكة عواصم العالم الكبرى. § توفير مستوى عال من الخدمات الحديثة (بنوك، شركات استثمارية عالمية، …). § وجود تشكيلة عمرانية نوعية يندمج فيها الطابع المحلي بالمتطلبات العالمية ومستلزمات السكان المحلية. § إجراء نقلة نوعية في مجال النقل (المحلي، الإقليمي، الدولي). § ضبط التوسع العمراني ومعالجة مشكلة السكن العشوائي § إدخال الطبيعة إلى قلب المدينة. § تحسين ورفع نوعية حياة السكان المحليين. § تبني الأجندة 21 المحلية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي كأداة تقييم للعمل وفق التنمية المستدامة. § إنشاء نقاط اتصال إنمائية في المناطق غير المتقدمة. § تنشيط تنمية مراكز النمو الريفية وضمان نموها بطريق فعالة. § تشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق الريفية. ● مشروع بناء العواصم الإقليمية المحلية كأقطاب للتوازن على المستوى الوطني، لها دور اقتصادي وثقافي على المستوى الإقليمي والدولي. § تحسين القاعدة الاقتصادية، البيئية والبنية التحتية والخدمات في المدن، وخاصة في المناطق الضعيفة اقتصادياً لتوجيه الاستثمارات إليها. § الضبط والسيطرة على التوسع الحضري. § تعزيز المحاور الحضرية الرئيسية. § دعم الأقطاب الحضرية القائمة في الضواحي وفق هيكلية متعددة المراكز. § وجود أقطاب نمو اقتصادي وتكنولوجي وثقافي وسياحي. § وجود شبكات نقل حضرية بنوعية عالية. ● برنامج إدارة التنمية المستدامة للمناطق الحضرية والريفية § تقليص التفاوت النوعي القائم بين الخدمات المقدمة إلى المناطق الحضرية والريفية ومناطق السكن العشوائي في مجال الصرف الصحي والتخلص من النفايات وإمدادات المياه. § إعطاء الفقراء الذين يعيشون في مناطق السكن العشوائي الأولوية في برامج التنمية. § تحقيق التنوع والاندماج والتكامل الاجتماعي على المستوى المحلي والإقليمي والمحلي. § تحقيق التكامل ما بين المناطق الحضرية والريفية بحيث تدعم كل منهما الأخرى. § تدعيم التنمية المستدامة وفرص العمالة في المناطق الريفية الفقيرة. § معالجة وتنظيم مناطق السكن العشوائي. § تجديد المدن وإعادة إحيائها. § الضبط والسيطرة على التوسع الحضري. § استخدام الطاقة المتجددة في الأبنية وضمن النظام العمراني. § الاستخدام المحلي للنفايات المحلية في إنتاج الغاز وتخصيب التربة. § استخدام النظم المحلية للحصاد المائي وإعادة استعمال المياه. § استخدام الأراضي الفضاء في أعمال الحصاد الطاقي. ● برنامج إعادة هيكلة النظم الإدارية الحكومية وتوزيع السلطات مابين الحكومة المركزية وأجهزة التخطيط الإقليمي والأجهزة المحلية. § وجود دور واضح لأجهزة التخطيط الإقليمي. § بناء قدرات الأجهزة الحكومية الإقليمية والمحلية واستحداث هيكل تنظيمي للأقاليم. § بناء فرق عمل محلية تعنى بالأمور الفنية ودعم السياسات والمساعدة في إجراء تحليل للسياسات التنموية المحلية وتحديد السياسات البديلة ووضع المشروعات والتقييم المتعلق بالخطط التنموية التي يتبناها الإقليم. § برنامج الارتقاء بمستوى التنمية الإقليمية عن طريق أجهزة لها رؤية تنموية تحركها قيادات لديها قدرات ابتكاريه. ● بناء قدرات الأجهزة الحكومية المركزية الإقليمية والمحلية. § تدريب العاملين الميدانيين على جمع المعلومات والبيانات ذات الصلة بتقييم الوضع الراهن محلياً وإقليميا. § تأهيل وتدريب الكوادر الفنية لإعداد الخطط الإقليمية. § وجود مشاريع بحثية في مجال التخطيط الإقليمي والتنمية الحضرية. ● مشروع إصدار قوانين وتشريعات خاصة بالتخطيط الإقليمي وإدارة المدن وفق معايير التنمية المستدامة. § وضوح المصطلحات التخطيطية الإقليمية والحضرية. § وجود تشريعات متوافقة مع السياسات والأهداف والتوجهات التنموية الحديثة واللامركزية الإدارية والمالية. § وجود تشريعات وقوانين خاصة بتخطيط وإدارة المدن والتنمية الحضرية وتخطيط الأقاليم وإدارتها. ● مشروع بناء قاعدة معلومات وطنية، إقليمية، محلية § استحداث قاعدة معلومات إقليمية لدعم قدرات التخطيط الإقليمي في رسم وتوجيه سياساتها التنموية من وجهة نظر إقليمية وفق حاجة كل منطقة وفق نظام المعلومات الجغرافي. § وجود مراكز معلومات إقليمية في المستويات التخطيطية المحلية مرتبطة ببعضها بشبكة اتصال مركزية , وتقوم وزارة الإدارة المحلية والبيئة باعتماد الأسس المساحية وحل المطابقة العقارية بحيث تعتمد من قبل جميع الجهات. § وجود مراصد حضرية محلية في المحافظات السورية. § تقييم المؤشرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية إقليمياً وإصدار تقرير سنوي. § بناء قاعدة بيانات وخرائط أساسية. § إمكانية تبادل الخبرات والمعارف والتجارب بالانضمام إلى شبكات المدن العالمية المستدامة. ● مشروع مشاركة السكان المحليين في إعداد الخطط المحلية والإقليمية § سهولة الوصول المنظم والمستمر للمعلومات من خلال وجود الحكومة الإلكترونية، والعمل على جعل المؤشرات التنموية علنية لتعزيز المشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرار. § إعداد منشورات عن التخطيط الإقليمي (كتيبات، دراسة حالات، أفضل الممارسات، الخ) § توفر بيئة تمكينية لمشاركة الشعب في اتخاذ القرار. 7. الإنجازات والعوائد المتوقعة من القطاع في الخطة: § خلق مراكز نمو إقليمية عن طريق تحقيق التنوع الاقتصادي § المساهمة في تحقيق تنمية متوازنة و مستدامة § الحد من الفقر وتنمية الموارد البشرية § حماية الموارد الطبيعية وتحسين نوعية البيئة على المستوى الوطني والمحلي. § تفعيل دور المجتمع المحلى خاصة جماعات المرأة والشباب § وضع مخططات إقليمية شاملة للتنمية الحضرية والتخطيط الإقليمي في سورية. § رفع مستوى معيشة السكان بتوفير فرص عمل جديدة في الأقاليم والمناطق النامية. § تأهيل السكان لمواكبة التطور الذي سيحدثه تنفيذ العمل بالتخطيط الإقليمي. § توفير الخدمات الأساسية في الأقاليم والمناطق النامية. § تعزيز الاندماج الاجتماعي ودعم الفئات الضعيفة والفقيرة. 8. العوائق والمخاطر المتوقعة في التطبيق: إن أهم التحديات التي يمكن أن تواجه تنفيذ الخطط والبرامج السابقة تتجلى بـ: § الضغوط السياسية الحالية § صعوبة تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية بشكل يضمن الشفافية والمساءلة. § ضعف مشاركة القطاع الخاص والأهلي. § ضعف التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع. § ضعف التنسيق بين الجهات المعنية (حكومية، خاص، أهلي). § عدم تطبيق المعايير التنموية والمتابعة الدائمة للمشاريع. § ضعف التنسيق بين المستويات الإدارية (حكومة مركزية، إقليمي، محلي). 6-6-2 التنمية الحضرية: 1- خلفية يتطلب برنامج الإصلاح الاقتصادي والسير باتجاه تحقيق تنمية مستدامة، وتوفير البيئة التمكينية لقطاع الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، الاهتمام بتخطيط المدن مادياً ووظيفياً وبيئياً وجمالياً. ويستدعي ذلك التسلح بذهنية جديدة للتخطيط الحضري وبحيث تستوعب البعدين التاليين: 1. البعد الاقتصادي والاجتماعي وبحيث يصبح التخطيط المكاني مبنياً على دراسة مستفيضة لواقع ومستقبل المدينة وعلاقاتها الاجتماعية وحاجاتها من الخدمات والاتصالات واستخدامات الأراضي والتقسيمات الصناعية والتجارية وإمكانات التوسع والاعتناء بالبيئة. 2. البعد الجغرافي: كي تكون المدينة حلقةً من حلقات التخطيط الإقليمي الشامل والمتوازن.
ولأن خطط التنمية الحضرية قد درجت على تجاهل هذين البعدين الاستراتيجيين فقد أدى ذلك إلى عدم وجود تكامل وظيفي- مكاني وإلى تناقضات في السياسات وإشكاليات في التركز السكاني وفي نمو مدن وتطور مراكز خدمية دون أخرى وفي صعوبة التخطيط لإعادة التوزيع والتأهيل وتنفيذ مشاريع التنمية. 3- المشكلات والتحديات: النمو المفرط لسكان المدن الكبرى وتوسعها الجغرافي (وعلى رأسها دمشق وحلب) مما يؤدي إلى التركز المكاني للسكان والصناعة والتجارة والنقل واستهلاك الطاقة واستخدام المياه وإفراز النفايات وفي تهديد البيئة الطبيعية على حساب مراكز المدن الأثرية وعلى حساب المناطق الريفية المجاورة. وذلك في ظل غياب الدراسات الاستراتيجية لآثار هذا التوسع اقتصادياً واجتماعياً، وما ينجم عن ذلك من أزمات سكنية و خدمية واقتصادية ويزيد الضغط على المرافق والبنى التحتية ويتطلب إنفاقات كبيرة لتحديثها وتعويض تدني أدائها. توسع وظائف المدن الكبرى وزيادة نشاطها الاقتصادي مما أدخلها في حلقة غير منتهية من الأزمات وتدابير معالجة الأزمات. كما ألحق أضراراً اجتماعية-ثقافية بمراكز المدن الأثرية التي يطوقها التوسع وبالمناطق الريفية التي يضمها التوسع، لأن كل منهما فقد جزءاً هاماً من هويته الثقافية المحلية المتمثلة في النسيج العمراني وما يرتبط به من عادات وتقاليد وطقوس الحياة اليومية ليندمجا في بيئة اجتماعية محلية جديدة تنتفي فيها مقومات التجانس، مما انعكس سلباً على التنوع الثقافي-الحضري التاريخي الذي تميزت به سورية عبر العصور. استمرار الهجرة الداخلية من الريف إلى المدينة، ومن المدن الصغيرة إلى الكبيرة في كل المحافظات السورية بحثاً عن العمل والخدمات، وتزايد الفارق النسبي في معدلات النمو بين الريف والمدينة. ومما يؤثر مباشرة على الاقتصاديات المحلية للمنطقتين طرفي الهجرة وعلى بنيتهما الديموغرافية وخاصة عدم توازن التركيب العمري واختلال التوزيع بين الجنسين بينهما حيث أن معظم الهجرات تحصل في شريحة الشباب وخاصة الذكور. عدم وجود مخطط إقليمي وطني معتمد في ظل غياب الدراسات التخطيطية الإقليمية على مستوى المحافظات والمناطق، وبالتالي الافتقار لوجود برنامج عمل واضح متكامل ومتوازن لاستعمالات الأراضي. وكذلك عدم وجود رؤية استراتيجية مركزية موثقة للتطور الحضري وتحسين أوضاع المدن التي تعاني من تأثرها بشكل كبير بالتجاوزات و الضغوطات التي تحرف عمليات التخطيط عن المسار الموضوعي العلمي المفترض، ويؤدي غياب كل ذلك إلى ما يلي: § ضغوطات الحاجات الآنية للمجتمع والدولة، لتكون عمليات التخطيط بمثابة استجابة لمشروعات متناثرة غير مدروسة تتقدم بها مؤسسات الدولة (المحافظات، وحدات الإدارة المحلية، الوزارات المختلفة...) من أجل معالجة المشكلات الحضرية القائمة وأحياناً للتغلب على الأزمات المستجدة. § ضغوطات مصالح الفعاليات الاقتصادية المهتمة بإقامة مشروعات عمرانية في مناطق التنمية الحضرية بدون مراعاة للخطط القائمة أو المستقبلية في كثير من الأحيان. § عدم سيادة القانون كما يجب في المجال العمراني وتفشي ظواهر المخالفات والمناطق الحضرية العشوائية التي تشكل عبئاً كبيراً على عملية التنمية وتؤدي إلى إفشال الخطط أثناء تنفيذها وتجعلها متأخرة زمنياً عن المستجدات التي تفرضها ممارسات المجتمع العمرانية. نقص المستلزمات والأدوات الضرورية من أجل التخطيط الحضري: وهي المخططات المساحية-الطبوغرافية والبيانات الإحصائية ونتائج المسوحات الاجتماعية والاقتصادية. حيث توجد مساحات حضرية كثيرة في سورية غير مغطاة بالمخططات المساحية-الطبوغرافية التفصيلية. أما المدن و البلدات التي أنجزت مخططاتها فهي لا تخضع للتحديث المستمر مما يجعلها غير مطابقة للواقع، ومضللة للمخططين لأن تبنيها كما هي يؤدي إلى عدم واقعية القرار التخطيطي. إضافةً إلى أن مناطق عديدة في سورية لم تنجز فيها عمليات توثيق الملكيات (ومنها المناطق الحدودية التي لم يتم إنجاز ترسيمها) وفي العديد من المناطق السورية توجد إشكاليات تقنية هامة (الشبكات المساحية العامة) تؤثر سلباً على مصداقية ودقة المخططات العقارية وبالتالي على دقة تحديد الملكيات العقارية. كما أن مشكلة عدم وجود منظومة إحصائية معلوماتية متكاملة في سورية يجعل عمليات التخطيط للتنمية الحضرية غير ممكنة بسبب تكاليفها المرتفعة جداً. كل ذلك في ظل غياب الرقمنة الحاسوبية التي ما تزال في بداياتها حيث أن معظم المخططات والبيانات المذكورة أعلاه مازالت تقليدية-ورقية لا تصلح كأدوات فعالة في التخطيط الحضري المعاصر. الاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية في المدن وتدهور المناخ والبيئة وشح موارد مياه الشرب وتعذر تنفيذ مشاريع جر وتحلية المياه إلى المناطق الحضرية. الافتقار في تنفيذ خطط التنمية الحضرية والإنفاق عليها من الموارد المالية العامة وذلك غير كاف، ما لم يتم إشراك القطاع الخاص بتمويل تنفيذ المشروعات التي يجب أن تدرس بمراعاة جدواها الاقتصادية. ضعف المقدرات الذاتية وعدم كفاية الموارد البشرية اللازمة لإدارة التخطيط للتنمية الحضرية، إذ مازال من مهام مديريات محدودة الإمكانات لا تستطيع إدارة ومواكبة النمو السريع للتجمعات الحضرية، وهي عملياً تعنى بالبعد الهندسي وليس لديها إمكانات العناية بالبعدين الاجتماعي والاقتصادي. تتولى تلك المديريات عملياً كل مهام صناعة القرار التخطيطي العمراني بالتشارك مع مجالس المحافظات ونادراً ما تستعين بخبرات من القطاع الخاص أو مؤسسات المجتمع الأهلي (مثل نقابة المهندسين والجمعيات...). ومن الأسباب الهامة الأخرى لتدني الأداء في التخطيط للتنمية الحضرية تأتي أنظمة العمل البيروقراطية وتشريعات التخطيط والتنظيم العمراني المعتمدة على أسس قديمة تعود إلى سنوات الستينات من القرن الماضي والتي تحتاج إلى تطوير وتحديث جذري. انعدام التنسيق بين الإدارات المركزية المهتمة بالتخطيط الحضري حيث أن هنالك مديرية للتخطيط الإقليمي في وزارة الإسكان والتعمير، ومستقلة عن عمل مديرية التخطيط العمراني والطبوغرافيا في وزارة الإدارة المحلية والبيئة. وجود مسائل تشريعية وقضائية قديمة معلقة تحتاج لحلول في مجال تعامل الحكومة مع العقارات وتقديرها للقيمة الحقيقية للملكيات الفردية. التراجع المعماري الجمالي في المدن السورية وفقدان التجمعات الحضرية الحديثة للهوية العمرانية الجمالية التي كانت تتميز بتنوعها الناجم عن الحضارات السورية المتعاقبة عبر العصور. عدم استكمال تنفيذ خطط التنمية العمرانية ووجود مناطق وأراض عديدة منتشرة بدأ إنشاؤها وتوقف لأسباب مختلفة أغلبها ناجم عن عدم رغبة المالكين والمستثمرين في المتابعة أو ناجم عن الرغبة في استثمارها عقارياً كأراض معدة للبناء، وقصور التشريعات العمرانية والإجراءات الإدارية الرادعة في معالجة هذه الظاهرة، مما يؤدي إلى هدر في بعض المكونات التي تم تنفيذها من الخطة وإلى تأخر كبير في إنجاز الخطة كاملةً.
4- الرؤية المستقبلية: في إطار التحول المجتمعي ورؤية سورية 2025، سيكون للمدينة دورها الأساسي في توفير الأرضية اللازمة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والانتقال إلى العصر الرقمي والخدمات الاقتصادية والاجتماعية والاتصالات والبنية التحتية المتطورة. وبهذا ستكون سورية نموذجاً مستقبلياً ناجحاً للبيئة الحضرية المتنوعة التي تحافظ إلى جانب الحداثة على تمازج الثقافة العربية - الإسلامية مع الثقافات الأخرى وصولاً إلى: مدن حيوية ومراكز خدمية حديثة صغيرة، مستقلة جغرافياً عن توسعات المدن الكبرى القائمة، تصل بينها وبين المناطق الريفية النامية وتقدم الخدمات لها، وتتوفر فيها مقومات المدينة المعاصرة وخدماتها، خالية من الأمية والفقر والعاطلين عن العمل وتكون بمثابة أقطاب نمو اقتصادي موزعة على كامل أراضي الجمهورية، مثل: § مدن علمية تكنولوجية ثقافية تجتذب المستثمرين والعلماء والباحثين والشباب من داخل وخارج سورية. § مدن صناعية خاصة بالصناعات الزراعية والتحويلية. § مدن تسلية وترفيه واصطياف تتوفر فيها الخدمات اللازمة للجذب السياحي. مدن تاريخية محمية أثرياً. عاصمة ومدن كبرى خالية من الأحياء الفقيرة أومن مناطق التجمعات العمرانية العشوائية، وفيها مراكز إدارية واقتصادية و خدمية حديثة متعددة موزعة بعيداً عن مراكزها التقليدية القديمة. مناطق محمية بيئياً، فيها مدن و بلدات وقرى خالية من الصناعات والنشاطات الملوثة. بنى تحتية عمرانية حديثة مجدية تقنياً واقتصادياً تؤمن شبكات النقل والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات... إدارة تشاركية للتخطيط الحضري والعمراني منفتحة على المبادرات الإبداعية الفردية بمشاركة مباشرة من الحكومات المحلية وشرائح النساء والشباب ومؤسسات المجتمع الأهلي والفعاليات الاقتصادية الخاصة. ضمان حقوق الإنسان السوري في الإفادة من التنمية الحضرية والعيش الكريم الآمن بغض النظر عن موقعه الجغرافي. وضمان حقوق واحتياجات كبار السن والمرأة والأطفال والأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة. 5- الغايات بعيدة المدى: § سيتم خلال السنوات العشر القادمة الانتهاء من وضع مخططات عمرانية حديثة للمدن والتجمعات السكانية والعمل على تطوير بنيتها التحتية وخدماتها وبيئتها الجمالية. § سيجري وضع المخططات التنظيمية التوجيهية للمناطق الحضرية الصغيرة. § سيتم إنجاز المخططات التطويرية لاستعمالات الأراضي للمناطق الحضرية.
6- الخطة الخمسية العاشرة: أ- الأهداف: 1. تعزيز بناء قدرات التخطيط للتنمية الحضرية والنهوض بأطرها التنظيمية والمؤسسية والبشرية. 2. ربط التخطيط والتطوير الحضري ببرامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وإعادة تأهيل وتطوير المناطق الحضرية السورية بشكل متكامل ومتوازن مع التأكيد على المحافظات الأقل نمواً. 3. رفع السوية الحضرية المادية والطبيعية والبشرية للمدن الكبرى وتطوير المدن الصغيرة والمتوسطة وإحداث مناطق حضرية جديدة وفق معايير معاصرة لإعادة توزيع مراكز الخدمات وأقطاب النمو الحضري في سورية ب- الاستراتيجية: § تعزيز بناء قدرات التخطيط للتنمية الحضرية والنهوض بأطرها التنظيمية والمؤسسية . § ربط التخطيط والتطوير الحضري ببرامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وإعادة تأهيل وتطوير المناطق الحضرية السورية بشكل متكامل ومتوازن مع التأكيد على المحافظات الأقل نمواً . §رفع السوية الحضرية المادية والطبيعية والبشرية للمدن الكبرى وتطوير المدن الصغيرة والمتوسطة وإحداث مناطق حضرية جديدة وفق معايير معاصرة لإعادة توزيع مراكز الخدمات وأقطاب النمو الحضري في سورية . د- السياسات وخطة العمل: § إعادة هيكلة قطاع التخطيط للتنمية الحضرية من خلال توسيع بنيته التنظيمية المركزية . § تعزيز دور الإدارة المحلية في المشاركة بعملية التنمية الحضرية وبناء القدرات المحلية . § بناء منظومة معلومات جغرافية وطنية لإعداد خرائط النمو الحضري وتبادل المعلومات وتحديد مشاكل واحتياجات مناطق التجمعات البشرية. §تشجيع القطاع الخاص المحلي ومؤسسات المجتمع الأهلي للمشاركة في تطوير البيئة الحضرية. § إعداد وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة في نظم الإدارة العمرانية المتكاملة وتطبيق سياسات التنمية الحضرية المستدامة والتقييم الدوري لها. - تبني برامج تحديث المدن السورية وإعدادها لاقتصاد السوق الاجتماعي والتنافسية لها. - وضع سياسات لإدارة استخدامات الأراضي وبرامج تخطيط مناطق التجمعات البشرية في المدن الرئيسية واتخاذ تدابير لرفع كفاية البنى التحتية . - تطوير المدن الصغيرة القائمة وإحداث مدن جديدة لتشكل أقطاب نمو والعمل على الحد من الهجرة الداخلية والتركز السكاني في المدن الكبرى . - تعزيز التعاون والتنسيق العربي والدولي مع المنظمات العاملة في مجال التنمية الحضرية هـ. الإصلاحات على مستوى السياسات والمستوى القانوني والمؤسسي ومتطلبات التطبيق: 1. إعادة النظر بالتشريعات المتعلقة بالتخطيط والتنظيم العمراني وتحديثها بما ينسجم مع منهجية التخطيط الإقليمي المتوازن والحضري المتكامل. 2. إصدار التشريعات الناظمة لإعادة هيكلة تنظيم وإدارة قطاع التطوير الحضري والتخطيط العمراني.3. إعادة النظر بالسياسات والتشريعات والممارسات المخالفة للدستور في مجال صون الملكية الفردية العقارية. 4. تطوير وتحديث الأنظمة الخاصة بتقدير قيمة الأراضي والعقارات المستملكة من قبل الدولة، واتباع قواعد الاتجار بالعقارات في السوق الحر. 5. تطوير وتحديث طرق وعلاقات العمل التخطيطي المركزية المنغلقة، وضرورة الانفتاح على المشاركة الشعبية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الأهلي وإدارات الحكم المحلي. 6. إلغاء التشريعات العمرانية التي تسمح بتسوية المخالفات ووضع ضوابط تشريعية صارمة لتنفيذ خطط التنمية الحضرية والتقيد بها. ووضع تشريعات لمعالجة مشاكل المناطق الحضرية العشوائية لإيقاف توسعها نهائياً. و. البرامج والمشروعات: 1. مشروع دراسة تطوير دمشق وحلب والحد من توسعهما. 2. مشروع دراسات إحداث المدن البديلة والمدن الصغيرة الجديدة. 3. مشروع دراسات تطوير المدن المتوسطة والصغيرة القائمة. 4. دراسات المناطق العشوائية. 5. دراسات تطوير المحافظات الشمالية. 6. دراسات تطوير محافظة القنيطرة. 7. دراسات التوازن الحضري المحلي. 8. منظومة المعلومات. 9. مشاريع مخططات مراكز المدن ومحاور التنمية. 10. المصورات التوجيهية: إصدار مخططات توجيهية للتجمعات التي يقل عدد سكانها عن 500 نسمة وذلك باعتبار أن إصدار. 11. المسح الطبوغرافي. 12. تأهيل الخرائط لاستخدامات أنظمة المعلومات الجغرافية والصور الفضائية. 13.رقمنة المخططات الطبوغرافية ودمجها مع المخططات العقارية والتنظيمية. حمله DOC] -6 التخطيط الإقليمي المتوازن والتنمية الحضرية
 

المراجع

موسوعة الجغرافيا دراسات وابحاث

التصانيف

تصنيف :جغرافيا