العنوان أبحاثه أحدثت ضجة في أميركا:حسن فقيه يؤكد أن العاقر يمكن أن تحمل و يمكن لأي امرأة صحتها جيدة أن تحمل اضيف بواسطة الدكتورة المصدر كتابى دوت كوم الملخص أبحاثه أحدثت ضجة في أميركا:حسن فقيه يؤكد أن العاقر يمكن أن تحمل و يمكن لأي امرأة صحتها جيدة أن تحمل مهما كان عمرها
العلم مستمر.. والتطور مستمر.. وفي كل حقل صورة متطورة عن الأخرى.. وفي علم الطب مسافة مفتوحة على تنوعات التطور والمعرفة والاكتشافات المدهشة.
وإذا كانت «الفياغرا» الاكتشاف الأخير الذي أعاد الحياة إلى كثيرين، فإن عملية الإنجاب لم تعد مستحيلة عند البعض ويمكن للمرأة الفاقدة للأمل في الانجاب ان تستعيد ثقتها وتستعد للانجاب، لأن العلم الطبي توصل الي اكتشافات جديدة، وبات من الممكن للمرأة «العاقر» أن تحمل، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقد توصل الطب الى تحقيق انجاز لافت، اذ يمكن الاحتفاظ بالأجنة أو البويضات خارج رحم المرأة، في مكنات تجميد، ثم استعمالها ولو بعد عشرات السنين وتاليا، يمكن للمرأة الاحتفاظ ببويضات رحمها لاستعمالها في عمر قادم ـ قد يتجاوز نصف قرن.
ولأن هذا الاكتشاف يثير الدهشة، كان لابد لنا من الذهاب الى من يجري هكذا عمليات تعيد الأمل لكثيرين من ابناء البشر، فالتقينا الدكتور حسن فقيه الذي أجرى عمليات عديدة من هذا النوع بنجاح لافت، وهو اسم لامع في اميركا بعد أعماله التي تلاقي الاهتمام الدائم.
والدكتور فقيه يتنقل بين اميركا ولبنان، حاملا أفكاره وأعماله، وكل وقته مكرس للتجارب الطبية، وعلى رغم وقته الثمين استطعنا الحصول على لقاء مسهب معه عند باب العمليات في عيادته في بيروت، فتحدث شارحا تفاصيل انجازاته حول الانجاب وطفل الانبوب وعمليات الانجاب الطبيعية وغير الطبيعية، فيما يلي نص الحوار معه:
ـ اليوم توجد تقنيات جديدة قادرة على تحقيق الكثير في الحقل الطبي، فاذا كانت المرأة ـ أي امرأة في صحة جيدة، وفي أي عمر كانت، يمكن أن تحمل. أكبر امرأة مسجل عمرها ومؤكد انها حملت وولدت كان عمرها 63 سنة، في جنوب افريقيا.
منذ فترة، أكثر من سنة، كان عندنا حالة مشابهة في اميركا، جاءتنا امرأة مسجل عمرها 57 سنة ولكن، حسب معلوماتنا كان عمرها 60 سنة، وهي امرأة فلسطينية، تعيش في اميركا منذ 30 سنة وتزوجت رجلا أصغر منها، وليس عنده أولاد، جاءتنا وأجرينا لها عملية وحبلت وأنجبت طفلة.
ـ نعم. وهذه المرأة عادت إليّ وأجريت لها عملية ثانية وحبلت وأنجبت صبيا، وذلك في شهر أغسطس الماضي، وأثارت الصحف ووسائل الإعلام في أميركا ضجة حول هذا الموضوع.
نظرية طبية
ـ صحيح، وهي تحمل اسم GIFT، وهذه العملية تعتمد على مادة تفرز من المبيض، ومن ثم يمكننا ان ننمي البزرة أو البويضة قبل أن نزرعها.. ويمكن تجميد الأجنة الزائدة غير المنقولة لاستعمالها فيما بعد.
ـ هناك حالات كثيرة: أي امرأة عندها بويضات أكثر مما تحتاج، عندها فائض، يمكننا تجميد هذا الفائض من الأجنة لسنوات طويلة، واذا أرادت المرأة ان تحبل يمكننا زرع هذه البويضات المجمدة، وتحدث عملية الحمل بشكل طبيعي وناجح.
ـ هناك مكنات تجميد تحفظها مئة سنة.
ـ تحت 35 سنة، وفوق الاربعين تضعف احتمالات الحبل، وبعد 42 سنة يعتبر الحبل مستحيلا.
ـ المتداول ان الرجل يظل «يخلّف» مهما كبر في السن، ولكن هذا ليس صحيحا، في الكبر تضعف بذرة الرجل.
طفل الأنبوب
ـ حوالي منتصف الدورة الشهرية، تحدث الاباضة بتحرر البويضة من المبيض، تدخل البويضة قناة فالوب، بعد الجماع، تصعد الحيوانات المنوية الى الرحم ثم الى قناة فالوب، يلقح الحيوان المنوي البويضة في القناة، تبدأ البويضة الملقحة بالانقسام والتقدم في القناة باتجاه الرحم، ينزل الجنين بعد 4 ـ 5 أيام الى الرحم ويبقى فيه لمدة 2 ـ 3 أيام ثم يبدأ بالتعشيش وافراز هرمون الحمل.
اذن يتطلب حدوث الحمل: إباضة، وقنوات فالوب سليمة، وحيوانات منوية سليمة، ورحما وعنق رحم سليمين.
ـ في حالات: انسداد قنوات فالوب، وتلف قنوات فالوب، والحيوانات المنوية غير السليمة (ضعف في العدد، ضعف في الحركة، ضعف في الشكل) وفي حالات العقم غيرمعروف السبب، وبعد اجراء الفحوص اللازمة كالتأكد من: الإباضة، والسائل المنوي، وقنوات فالوب، وعدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي.
ـ الفحوص المخبرية المطلوبة قبل بدء العملية هي، للزوج: فحص السائل المنوي لكشف وجود أي ضعف ودرجته، ثم اجراء فحص دم هرموني عند الضرورة، وللزوجة: يطلب صورة ملونة للأنابيب للتأكد من عدم وجود أي انسداد فيها، وقد يتطلب اجراء منظار بطني وخاصة في حال أجريت عمليات سابقة في البطن (كاستئصال الزائدة وغيرها) وذلك لازالة أي التصاق حول القنوات في حال وجودها، كما يجري فحص دم هرموني أولي.
حقن الإباضة
ـ تعطى الزوجة حقنة عضلية D-LUPRON، لمدة 10 أيام بعد الاباضة، وذلك لمنع حدوث ارتفاع مبكر لهرمون LH خلال فترة نضج البويضات، وأحيانا تعطى الحقنة في اليوم الأول من الدورة الشهرية للزوجة.
في اليوم الاول للدورة الشهرية التالي يجري فحص دم هرموني.
في اليوم الثالث للدورة الشهرية التالية، تباشر المرأة بالحقن العضلية الهرمونية يوميا HMG او FSH وذلك لحث المبيض على تكوين عدد من البويضات.
تعطى الحقن مرة أو مرتين يوميا حسب العمر، والاستجابة السابقة ونوعية المبيض وتستغرق فترة العلاج بالحقن حوالي 10 أيام.
تجري متابعة عدد البويضات وحجمها خلال هذه الفترة بواسطة الصور الصوتية للمبيض وفحوص الدم الهرمونية الى ان تنضج البويضات التي تكونت.
عند التأكد من نضج البويضات تعطى للمرأة حقنة HCQ لاتمام عملية النضج ويحدد موعد سحب البويضات بعد 36 ساعة من تناول حقنة HCQ.
ـ تسحب البويضات صباح اليوم المحدد ويطلب من الزوجة عدم تناول الطعام أو الشراب، توضع الزوجة تحت تأثير مخدر بسيط وتسحب البويضات (دون ألم أو أي شق جراحي) بواسطة ابرة وعن طريق المهبل وتستغرق العملية كلها من 15 إلى 20 دقيقة.
تؤخذ البويضات وتنظف، ثم تترك في سائل مغذ في الحاضنة. ومن ثم يجري تحضير الحيوانات المنوية كالتالي: تؤخذ عينة السائل المنوي من الزوج في يوم سحب البويضات نفسه، ويحضر السائل المنوي بطريقة تؤمن انتقاء أفضل الحيوانات المنوية السليمة ويترك السائل في الحاضنة.
ـ تسحب الحيوانات المنوية من البربخ او الخصية على الشكل التالي: يوضع الزوج تحت تأثير مخدر موضعي او تخدير عام بسيط، ثم يجرى السحب بواسطة ابرة خاصة رفيعة جدا من دون اللجوء الى أي شق جراحي، ونضطر احيانا الى سحب الحيوانات المنوية بواسطة خزعة بسيطة من الخصية.
ـ في حال وجود حيوانات منوية سليمة توضع مع البويضات في سائل مغذ وتترك في الحاضنة كي تتمكن من التلقيح.
في حال كانت الحيوانات المنوية ضعيفة أو سحبت من الخصية يحقن أفضل حيوان منوي سليم الى داخل كل بويضة بواسطة التلقيح المجهري ICSI ثم توضع البويضات الملقحة في الحاضنة.
في الايام التالية تجري مراقبة البويضات الملقحة وكيفية انقسامها.
نقل الأجنة
ـ نقل الاجنة الى قنوات فالوب: اذا جرى ذلك يوم سحب البويضات نفسه تسمى GIFT أي نقل الخلايا التناسلية التي جرى تحضيرها (البويضات والحيوانات المنوية) الى داخل قنوات فالوب السليمة، ولا يجري اللجوء الى هذه الطريقة الا اذا حدث التأكد من سلامة الحيوانات المنوية.
إذا جرى ذلك في اليوم الاول للتلقيح تسمى ZIFT اي نقل البويضات الملقحة قبل مرحلة الانقسام الى داخل قنوات فالوب السليمة.
اذا جرى ذلك في اليوم الثاني للتلقيح تسمى TET، أي نقل الأجنة داخل قنوات فالوب السليمة.
تحدث عملية نقل الأجنة الى قنوات فالوب بواسطة قسطرة عن طريق المنظار البطني وهي عملية جراحية بسيطة تجري تحت تأثير تخدير عام لمدة أقصاها 20 دقيقة يمكن للزوجة بعدها الذهاب الى البيت في اليوم نفسه.
ـ هي عملية بسيطة جدا لا تحتاج الى اي نوع من التخدير. اذ تجرى عملية نقل الأجنة هذه في اي يوم ابتداء من اليوم الثاني وحتى الخامس للتلقيح. وتنتقى افضل الأجنة لنقلها بواسطة قسطرة عبر عنق الرحم داخل الرحم.
تستلقي الزوجة بعد العملية حوالي 45 دقيقة.
ـ تعطى المرأة أدوية مساندة لتحضير بطاقة الرحم لعملية التعشيش وذلك باعطاء حقن هرمونية عضلية وحبوب عن طريق الفم (وهي من نوع البروجستيرون) لمدة اسبوعين.
في الاسبوع الذي يلي عملية النقل يُطلب من الزوجة الراحة وعدم الاجهاد.
بعد اسبوع من سحب البويضات، يطلب فحص دم هرموني للتأكد من كفاية الادوية المساندة. وبعد اسبوعين يُجرى فحص الحمل.
في حال وجود حمل، تستمر المرأة في تناول الادوية المساندة لمدة تتراوح بين الشهر والشهرين من الحمل حسب الحالة. كما تجري متابعتها خلال هذه الفترة عبر الفحوص والصور الصوتية.
في حال عدم وجود حمل، توقف الادوية المساندة كاملة وتناقش المحاولة وسبب عدم نجاحها وكذلك امكان اعادتها حيث ان احتمالات النجاح تزداد في المرات التالية.
العقم
ـ إن الإصابة بالعقم النسبي لا تدعو الى الخجل وهي مشكلة شائعة تصيب 8% من السكان بنسبة واحدة الى 12 لكل زوجين.
ـ في معظم الحالات يسهل تقصي أسباب العقم النسبي، ويحتاج الطبيب إلى الاجابة عن الاسئلة الاربعة الآتية، اذا اراد معرفة سبب العقم: هل هي مشكلة تبويض؟ هل هي مشكلة حيوانات منوية؟ هل تستطيع البويضة ان تتحد مع الحيوان المنوي لحدوث الاخصاب؟ هل يمكن زرع البويضة المخصبة في الرحم؟
ـ الطريقة التي تجري بها الاجابة عن تلك الاسئلة تسمى طريقة التقويم أو الطريقة المتوالية، والقاعدة العامة ان يجري البدء بالطرق الأبسط والاقل اجتياحا ثم التقدم تدريجيا للطرف الأكثر تعقيدا.
ـ هناك أسباب تتعلق بالمرأة: مشاكل التبويض، قنوات فالوب، مشاكل الجماع، عنق الرحم، البطان الرحمي (اندومتريوزيس). واسباب تتعلق بالرجل: دوالي الخصيتين، أسباب ذاتية مجهولة، انسداد القنوات الناقلة، أسباب عامة، (مناعية، ادوية، مشاكل الخصية والقذف).
تشخيص المرض قبل حدوثه
ـ هناك أشياء جديدة أشتغل عليها في حقل الاختبار.
ـ لدي فكرة انشاء مختبر في لبنان يقوم بمهمة دراسة الجنين قبل ان يُزرع.
ـ يوجد، ولكن في لبنان لا يوجد منه، والمجالات في هذا السياق قليلة جدا على مستوى العالم، وهذا سيكون انجازا كبيرا اذا استطعنا تحقيقه.
ـ نعم، تشخيص المرض عند الجنين قبل زراعته، قبل ان تتكون حياة، قل ان تولد دقّة قلب.
ـ اذا كان أحدهم عنده مرض لا نزرع له، وهناك امراض يمكن معالجتها قبل زرع الجنين.
ـ نعم، نشخّص المرض قبل حدوثه.
ـ عندما تكون المرأة كبيرة في السن.
الجديد في علاج العقم
ـ في الاعوام القليلة الماضية حدث تطور كبير في علاج العقم النسبي، وهناك أربعة اتجاهات رئيسية في هذا العلاج يقوم الطبيب المعالج باختيار أفضلها لكل حالة على حدة، وهذه الطرق الاربع الرئيسية هي العلاج الهرموني او العلاج الجراحي ـ وبخاصة الجراحة الميكروسكوبية ـ والعلاج عن طريق الامناء الاصطناعي او التقنيات المساعدة للاخصاب (التلقيح الاصطناعي).
ـ هو لعلاج الحالات التي تعاني من اختلال في مستوى الهرمونات في الدم مما يؤثر في التبويض في المرأة، أو انتاج الحيوانات المنوية في الرجل، ويستخدم العلاج بالهرمونات كبديل خارجي أو كمنشط للهرمونات المطلوبة لإحداث الحمل.
ـ عندما يكون سبب العقم النسبي هو المشاكل التشريحية أو العيوب الخلقية في الجهاز التناسلي لأي من الزوجين، فإن هناك الكثير من الأساليب الجراحية الاخرى التي تؤدي الى العقم ويمكن ان تعالج جراحيا الأورام الليفية والالتصاقات المصاحبة لالتهابات الجهاز التناسلي وغالبا ما يكون العلاج الجراحي مقترنا بأنواع العلاج الأخرى.
ـ يستخدم هذا الاسلوب لعلاج الحلات التي تعاني من مشكلة تتعلق بالرجل غالبا، مثل قلة عدد الحيوانات المنوية أو كميتها أو ضعف قدراتها الحركية، كما قد يستخدم هذا الاسلوب في علاج مشكلة الاجسام المضادة أو عيوب الغشاء المخاطي المبطن لعنق الرحم في المرأة، ويتميز هذا الاسلوب بالسهولة وعدم مصاحبته لأي آلام كما يمكن اجراؤه في عيادة الطبيب.
قد تحتاج بعض الحالات الى طرق اكثر تعقيدا أو أساليب طبية أكثر تخصصا من أجل زيادة عدد البويضات او الحيوانات المنوية أو كليهما معا، او من أجل تيسير اتحادهما معا مما يطلق عليه التلقيح الصناعي ويندرج تحت هذا الاسلوب استخدام الكثير من الهرمونات من أجل تنشيط النمو لأكبر عدد ممكن من البويضات مما يزيد من فرص التلقيح وبالتالي فرصة حدوث الحمل
المراجع
موقع كتابي
التصانيف
العلوم التطبيقية صحة
login |