هي شفتي
ترسمُ على بابكِ
شكلَ قُبلتها .
كي أشمّكِ
يَلزمني دهراً
منَ الورود .
أعِدُكِ
سأبقى سارق الغيم ِ
حتى تُمطري .
تذكّري
الطمأنينةُ لا تَجيءْ
نحن نذهبُ إليها .
كمّليني
أنا وَعْدكِ
إلى يومِ الريحْ .
تصمتينَ
كأني الآنَ
صوتكِ .
كَيّفيني
صرتُ الآنَ وَحدِكِ .
ثمَّ
كيفَ أنكِ فطمتِني
وأنا مُريدُ مغارتكِ .
تلكَ العرافةُ
أنبأتني
يجيءُ منبتُ كونكَ
بين ضفتيها
كلما أخصبتْكَ .
وقالتْ
تأخذُ من نورها
ما يقيكَ برْدكَ
كلما آنتْ
لكَ .
و قالت ْ
مزوَدكَ مليءٌ بالقبلاتِ
كأنكَ نبيٌ لها .
و قالتْ
ثلاثُ نجماتٍ في أثيركَ
تأخذكَ إلى مغارتها .
حتى حزنكِ
لم يتعدَ
تخومي .
أنا رجل بلا أمتعة
كيف ملأتِ حقيبتكِ
بي ؟ .
أنا الذي مددتُ لك
كلّ شيئي
أنتِ التي لم تمدّي
يدك .
لونكِ بطيءٌ
هكذا
تململتْ فرشاتي
كانت شفاهكِ ترتعش
رأيتها
بأمِّ قُبلتي .
تذكّري
أنا من فصلَ غيمكِ
إلى شتاءين
لتصيري فصليَ الخامس .
حتى أنكِ
لمْ تقرصي
عقربي .
كالبحر
أثقبُ زورقكِ
كي تَغرقين فرحاً
من جديد .
أعلمُ
أن أركانكِ أربعة
وأعلم أني خامسها .
صَفَفتُكِ
على مائدتي
لقمةً
لقمةً
ولم تشبعي .
بأمكنتكِ
بتفاصيلِ أمكنتكِ
بأبوابها
أدخلتِني
عصرَ مدينتك ِ .
وأنتِ
رائحتكِ في أنفي
ولا تريني .
وأنا
جئتك ِ
كي أَقسمكِ عليّ .
تذكّري
مثل أرضٍ كأرضكِ
لا يصدأُ محراثي َ
حتى .
كالنارِ
أسعى إليكِ
كالماءِ تهربين .
ماءٌ ونارْ
ترابٌ هواء
كيفَ صرتِ
عنصرَ كونيَ الخامس .
كلما غبتِ
دعوتُ عليكِ بِحكةٍ
وأظافري غائبة .
كأحزاننا نسيرْ
ننزلقُ على دموعنا
مثل حبٍ
ضرير .
كانَ عليّ
أن أغسلَ قدميكِ
من دروبكِ
القديمة .
خطوةٌ
وتذوبُ قدمكِ
في طريقي .
اضطربي
لم أجئكِ
على غير عادتي .
تجيئيني
مثل كهفٍ
أجيئكِ
مثل إنسانٍ قديم .
لستُ صعباً
لكنني لا أحتملُ سهولتكِ .
قلتُ لك
انظري إلى أبعدِ من أنفكِ
حتى تريني .
مهما تعددتْ أسبابكِ
فأنتِ نتيجتي .
هو وجهكِ
الذي أضاءَ شغفَ ليلي
بقمرْ .
حافيةً
كأنكِ لم تمشي عليّْ .
حتى أظافركِ
لن تنجُ من أصابعي .
تذكّري
أنا من كتبَ إليكِ
كي
تتخلصي من أُميّتكِ
وتأتي .
هكذا
أُخمنُ الآن
وحدتي .
أناديك ِ
لا أحدَ يسمعُ
سوى
منديلكِ المبلول .
قلتُ لكِ
لن آخذَ منكِ
ما زادَ عنكِ .
لِيني
كم قسوة
أنْ أُليّنكْ .
وكنتُ الوقتَ
خذيني .
المراجع
الموسوعة الإلكترونية العربية
التصانيف
تصنيف :شعر ملاحم شعرية مجتمع الآداب