فَيا بَحرَ البُحورِ ولا أُوَرّي ويا مَلِكَ المُلوكِ ولا أُحاشي
كأنّكَ ناظِرٌ في كلّ قَلْبٍ فما يخفَى عَلَيكَ مَحلُّ غاشِ
أأصْبِرُ عنَكَ لم تَبخُلْ بشيءٍ ولم تَقبَلْ عليّ كَلامَ واشِ
وكيفَ وأنتَ في الرّؤساءِ عِندي عَتيقُ الطّيرِ ما بينَ الخِشاشِ
فَما خاشيكَ للتّكذيبِ راجٍ ولا راجيكَ للتّخييبِ خاشِ
تُطاعِنُ كلُّ خيلٍ كُنْتَ فيها ولوْ كانوا النّبيطَ على الجِحاشِ
أرَى النّاسَ الظّلامَ وأنتَ نُورٌ وإنّي مِنهُمُ لإلَيكَ عاشِ
بُليتُ بهِمْ بَلاءَ الوَرْدِ يَلْقَى أُنُوفاً هُنّ أولى بالخِشاشِ
عَلَيكَ إذا هُزِلْتَ معَ اللّيالي وحَوْلك حينَ تَسمنُ في هراشِ
أتَى خَبَرُ الأميرِ فَقيلَ كَرّوا فقلتُ نَعَمْ ولوْ لحقُوا بشاشِ
يَقودُهُمُ إلى الهَيجَا لَجُوجٌ يَسِنُّ قِتالُهُ والكَرُّ نَاشِي
وأسرَجْتُ الكُمَيتَ فناقَلَتْ بي على إعقاقِها وعلى غِشاشِي
مِنَ المُتَمَرّداتِ تُذَبُّ عَنها برُمحي كُلُّ طائرةِ الرَّشاشِ
ولَوْ عُقِرَتْ لَبَلّغَني إلَيْهِ حَديثٌ عَنهُ يحمِلُ كلَّ ماشِ
إذا ذُكِرَتْ مَواقِفُهُ لِحَافٍ وَشيكَ فَما يُنكِّسُ لانتِقاشِ
تُزيلُ مَخافَةَ المَصْبورِ عَنهُ وتُلْهي ذا الفِياشِ عنِ الفِياشِ
وما وُجدَ اشتِياقٌ كاشْتِياقي ولا عُرِفَ انكِماشٌ كانكماشِي
فسِرْتُ إليكَ في طَلَبِ المَعالي وسارَ سِوايَ في طَلَبِ المَعاشِ

 

اسم القصيدة: مبيتي من دمشق على فراش.

اسم الشاعر: المتنبي.


المراجع

aldiwan.net

التصانيف

قصص   روايات   فنون   شعر   شعراء   روايات وكتب ادبية   الآداب