أنَاةً أيّهَا الفَلَكُ المُدارُ، أنَهْبٌ مَا تُطَرّفُ أمْ جُبَارُ
سَتَفْنى مثلَ مَا تَفْنى، وَتَبْلى كمَا تَبلى، فيُدرَكُ منك ثَارُ
تُنَابُ النّائِباتُ، إذا تَناهَتْ، وَيَدْمُرُ في تَصَرّفِهِ الدّمَارُ
وَمَا أهْلُ المَنَازِلِ غَيرُ رَكْبٍ، مَطَايَاهُمْ رَوَاحٌ وَابْتِكَارُ
لَنَا في الدّهْرِ آمَالٌ طِوالٌ، نُرَجّيهَا، وَأعْمَارٌ قِصَارُ
وأهون بالخطوب على خليعٍ إلى اللذات ليس لهُ عذار
فَآخِرُ يَوْمِهِ سُكْرٌ تُجَلّى غَوَايَتُهُ، وَأوّلُهُ خُمَارُ
وَيَوْمٍ بالمَطيرَةِ أمْطَرَتْنَا سَمَاءٌ، صَوْبُ وَابِلِهَا العُقَارُ
نَزَلْنَا مَنْزِلَ الحَسَنِ بنِ وَهْبٍ وَقَدْ دَرَسَتْ مَغَانيهِ القِفَارُ
تَلَقّيْنَا الشّتَاءَ بهِ، وَزُرْنَا بَناتِ اللّهْوِ، إذْ قَرُبَ المَزَارُ
أقَمْنَا أكْلُنَا أكْلُ استِلابٍ هُنَاكَ، وَشُرْبُنَا شُرْبٌ بِدارُ

 

عنوان القصيدة: أناة أيها الفلك المدار 1

بقلم البحتري


المراجع

adab.com

التصانيف

الآداب   شعراء